- تتَّجِهُ الْأَنْظَارُ حَالِيًّا نَحْوِ الِاتِّحَادِ الدَّوْلِيِّ لِكُرَةِ الْقَدَمِ (فِيفَا) لِمَعْرِفَةِ مَوْقِفِهِ الرَّسْمِيِّ مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ
تَلَقَّتْ جَمَاهِيرُ كُرَةِ الْقَدَمِ الْإِيرَانِيَّةِ صَدْمَةً كَبِيرَةً هَزَّتْ الْأَوْسَاطَ الرِّيَاضِيَّةَ الدَّوْلِيَّةَ. وَجَاءَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أَعْلَنَ الِاتِّحَادُ الْإِيرَانِيُّ لِكُرَةِ الْقَدَمِ،الثُّلَاثَاءِ، عَنْ قِيَامِ الْجِهَاتِ الْمُنَظَّمَةِ بِسَحْبِ حِصَّةِ التَّذَاكِرِ الْمُخَصَّصَةِ لِمُشَجِّعِي الْمُنْتَخَبِ الْإِيرَانِيِّ كَامِلَةً.
وَيَأْتِي هَذَا الْقَرَارُ الْمُفَاجِئُ قَبْلَ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ جِدًّا مِنْ عَفْوِ انْطِلَاقِ بُطُولَةِ كَأْسِ الْعَالَمِ، الَّتِي تُعَدُّ الْحَدَثَ الرِّيَاضِيَّ الْأَكْبَرَ وَالْأَكْثَرَ تَرَقُّبًا عَلَى مُسْتَوَى الْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ.
جَمَاهِيرُ الْإِيرَانِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ بَعْدَ تَبَخُّرِ حُلْمِ الْمُونْدِيَالِ
تَسَبَّبَ هَذَا الْإِجْرَاءُ غَيْرِ الْمُتَوَقَّعِ فِي إِحْدَاثِ إِرْبَاكٍ كَبِيرٍ وَأَزْمَةٍ حَقِيقِيَّةٍ لِلْآلَافِ مِنَ الْمُشَجِّعِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَمْنُونَ النَّفْسَ بِمُؤَازَرَةِ مَتْخَبِهِمْ الْوَطَنِيِّ مِنَ الْمَدْرَجَاتِ.
وَأَدَّى سَحْبُ التَّذَاكِرِ إِلَى وُقُوعِ تَدَاعِيَاتٍ سَلْبِيَّةٍ مُبَاشِرَةٍ عَلَى الْجَمَاهِيرِ، يُمْكِنُ تَلْخِيصُهَا فِي الْمَحَاوِرِ التَّالِيَةِ:
- إِلْغَاءُ خِطَطِ السَّفَرِ: تَرَكَ الْقَرَارُ الِاسْتِثْنَائِيُّ أَعْدَادًا هَائِلَةً مِنَ الْجَمَاهِيرِ الَّتِي رَتَّبَتْ أُمُورَهَا الْوُجُوسْتِيَّةَ فِي حَالَةٍ مِنَ الذُّهُولِ، بَعْدَمَا بَاتُوا غَيْرَ قَادِرِينَ رَسْمِيًّا عَلَى دُخُولِ الْمَلَاعِبِ وَحُضُورِ مُبَارَيَاتِ مُنْتَخَبِهِمْ.
- خَسَائِرُ مَالِيَّةٌ مُحْتَمَلَةٌ: قَامَتْ فِئَاتٌ وَاسِعَةٌ مِنَ الْمُشَجِّعِينَ بِحَجْزِ تِذَاكِرِ الطَّيَرَانِ وَأَمَاكِنِ الْإِقَامَةِ وَالْفَنَادِقِ فِي الدَّوْلَةِ الْمُسْتَضِيفَةِ، مِمَّا يَعْنِي أَنَّهُمْ سَيُوَاجِهُونَ أَعْبَاءً مَالِيَّةً دُونَ جَدْوَى فِعْلِيَّةٍ.
- إِحْبَاطٌ مَعْنَوِيٌّ لِلَّاعِبِينَ: يُمَثِّلُ غِيَابُ الدَّعْمِ الْجَمَاهِيرِيِّ فِي بِلَادِ الْمُغْتَرِبِ ضَرْبَةً مَعْنَوِيَّةً لِلْجِهَازِ الْفَنِّيِّ لِلْمُنْتَخَبِ الْإِيرَانِيِّ، الَّذِي كَانَ يُعَوِّلُ عَلَى حَمَاسِ مُشَجِّعِيهِ لِتَحْقِيقِ نَتَائِجَ إِيجَابِيَّةٍ فِي دُورِ الْمَجْمُوعَاتِ.
بَيَانٌ رَسْمِيٌّ حَادٌّ مِنَ الِاتِّحَادِ الْإِيرَانِيِّ لِكُرَةِ الْقَدَمِ
وَلَمْ يَقِفِ الِاتِّحَادُ الْإِيرَانِيُّ مَكْتُوفَ الْأَيْدِي أَمَامَ هَذَا الْمَوْقِفِ، بَلْ سَارَعَ إِلَى إِصْدَارِ بَيَانٍ رَسْمِيٍّ شَدِيدِ اللَّهْجَةِ لِتَوْضِيحِ أَبْعَادِ الْقَضِيَّةِ لِلرَّأْيِ الْعَامِّ.
وَأَعْرَبَ الِاتِّحَادُ عَنْ أَسَفِهِ الْعَمِيقِ لِمَا آلَتْ إِلَيْهِ الْأُمُورُ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْجَمَاهِيرَ لَمْ تَرْتَكِبْ أَيَّ مُخَالَفَةٍ لِلْإِجْرَاءَاتِ.
وَأَوْضَحَ الِاتِّحَادُ الْإِيرَانِيُّ فِي فَقَرَاتِ بَيَانِهِ الرَّسْمِيِّ قَائِلاً: هَذَا الرَّغْمَ مِنْ أَنَّ عَدَدًا مِنْ مُشَجِّعِي كُرَةِ الْقَدَمِ الْإِيرَانِيِّينَ، بِنَاءً عَلَى الْإِجْرَاءَاتِ الْمُعْلَنَةِ رَسْمِيًّا، قَدْ وَضَعُوا بِالْفِعْلِ الْخِطَطَ اللَّازِمَةَ لِحُضُورِ الْمُبَارَيَاتِ.
وَأَشَارَ الْبَيَانُ إِلَى أَنَّ الْمُشَجِّعِينَ اتَّبَعُوا كَافَّةِ الْقَوَانِينَ وَالْخُطُوَاتِ الَّتِي طَلَبَتْهَا اللَّجْنَةُ الْمُنَظَّمَةُ لِلْبُطُولَةِ فِي وَقْتٍ سَابِقٍ، مِمَّا يَجْعَلُ قَرَارَ الْحِرْمَانِ الْحَالِيِّ أَمْرًا غَيْرَ مَقْبُولٍ وَيَفْتَقِدُ إِلَى الْمُبَرِّرَاتِ الْمَنْطَقِيَّةِ الَّتِي تَمَسُّ رُوحَ الرِّيَاضَةِ.
تَرَقُّبٌ لِمَوْقِفِ الِاتِّحَادِ الدَّوْلِيِّ (فِيفَا) بَعْدَ الْأَزْمَةِ
وَتَتَّجِهُ الْأَنْظَارُ حَالِيًّا نَحْوِ الِاتِّحَادِ الدَّوْلِيِّ لِكُرَةِ الْقَدَمِ (فِيفَا) لِمَعْرِفَةِ مَوْقِفِهِ الرَّسْمِيِّ مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ، وَمَا إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ مَسَاعٍ دِبْلُومَاسِيَّةٌ رِيَاضِيَّةٌ لِحَلِّ الْمُشْكِلَةِ وِدِّيًّا قَبْلَ رَكْلَةِ الِافْتِتَاحِ.
وَيُطَالِبُ مَسْؤُولُونَ فِي الشَّأْنِ الرِّيَاضِيِّ الْإِيرَانِيِّ بِضَرُورَةِ فَتْحِ تَحْقِيقٍ عَاجِلٍ لِمَعْرِفَةِ الْأَسْبَابِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّتِي أَدَّتْ إِلَى سَحْبِ التَّذَاكِرِ، خُصُوصًا وَأَنَّ حِرْمَانَ جُمْهُورِ أَيِّ مُنْتَخَبٍ مُتَأَهِّلٍ يُعَدُّ سَابِقَةً قَدْ تُؤَثِّرُ عَلَى سُمْعَةِ التَّنْظِيمِ الْعَامِّ لِلْبُطُولَةِ الْأَهَمِّ فِي الْعَالَمِ.



