فوق ذلك، خففت الولايات المتحدة العقوبات في 13 مارس/آذار، مما أتاح لدول أخرى شراء النفط الروسي والمنتجات البترولية الروسية التي شُحنت بالفعل على متن الناقلات، في مسعى إلى الحفاظ على "الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية،" وفق ما قاله وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.
وتتفاوت التقديرات في شأن حجم الأموال التي ستجنيها روسيا من زيادة صادرات النفط بأسعار أعلى. وتفيد بيانات حديثة بأن روسيا جنت نحو 6 مليارات يورو من صادرات الوقود الأحفوري خلال الأسبوعين اللذين أعقبا اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وذلك وفق تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" في 12 مارس/آذار الجاري. وتشير التقديرات إلى أن هذه العوائد تضمنت زيادة إضافية بنحو 672 مليون يورو في مبيعات النفط والغاز والفحم خلال شهر مارس/آذار، مدفوعة بارتفاع متوسط الأسعار اليومية المجمّعة بنسبة 14 في المئة مقارنة بشهر فبراير/شباط. وبحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA)، فإن الحصة الكبرى من هذه الزيادة ، التي تُقدّر بنحو 625 مليون يورو، جاءت من تجارة النفط.

وكان تقدير "فايننشال تايمز" أعلى من ذلك، إذ أكدت الصحيفة في تقرير لها أن روسيا، التي كانت تجني 150 مليون دولار يوميا، حققت حتى الآن ما بين 1.3 و1.9 مليار دولار من النزاع. ورجّح التقدير أن الرقم قد يرتفع إلى ما يقرب من 5 مليارات دولار إذا استمرت الحرب حتى نهاية مارس/آذار.
إلا أن حساب هذه الأرقام بدقة ليس بهذه البساطة، وفق سيرغي فاكيولينكو، الباحث البارز في مركز "كارنيغي روسيا وأوراسيا" والرئيس السابق للاستراتيجيا في "غازبروم نفت". إذ قال في مقابلة أُجريت معه في 16 مارس/آذار: "تستند هذه الحسابات إلى صفقات شراء فورية للنفط في الموانئ الروسية والهندية. لكن قسما كبيرا من النفط الروسي لا يُشترى بهذه الطريقة، إذ تُستخدم عقود طويلة الأجل تتضمن صيغة لتحديد الأسعار انطلاقا من خام برنت أو خام دبي سعرا مرجعيا. لا أحد يعرف أسعار هذه العقود، لكن ثمة شكوكا قوية في أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير".









