... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
94238 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7726 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

رموز سرية والدفع باليوان.. كيف تؤسس إيران نظاماً جديداً لعبور مضيق هرمز؟

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/04 - 06:10 502 مشاهدة

تلقت شركة مشغلة لناقلة نفط عالقة في الخليج العربي مؤخراً، عرضاً يتيح لها مغادرة المنطقة بأمان، بعد أسابيع من بقائها راسية وسط أجواء متوترة شهدت تحليق صواريخ وطائرات مسيّرة، مع تصاعد حرب إيران.

ووفق مسؤول تنفيذي في الشركة تحدث لـ"بلومبرغ" شريطة عدم كشف هويته، فإن العرض يقضي بالسماح للناقلة بعبور مضيق هرمز إلى المياه المفتوحة بمرافقة سفن وقوارب البحرية الإيرانية، لكن كان عليها أولاً تغيير تسجيلها ورفع العلم الباكستاني.

ولم تتمكن الشركة من قبول العرض، الذي جاء عبر الحكومة الباكستانية. فقد وافقت إيران على السماح لـ20 سفينة باكستانية بالعبور عبر المضيق، غير أن إسلام آباد لم يكن لديها سوى عدد محدود من السفن التي ترفع علمها في الخليج.

لذلك، بدأت السلطات الباكستانية التواصل مع بعض أكبر شركات تجارة السلع في العالم لمعرفة ما إذا كانت تمتلك سفناً يمكنها عبور هرمز مؤقتاً تحت العلم الباكستاني، حسبما نقلت مصادر مطلعة على المناقشات لـ"بلومبرغ".

وقال أحد هؤلاء الأشخاص إن باكستان كانت تبحث عن أكبر السفن المتاحة في المنطقة، بما في ذلك ناقلات النفط العملاقة القادرة على حمل نحو مليوني برميل لكل منها. وكان تنظيم عبور هذه السفن وسيلة لإظهار نجاح الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع. وتلقت شركتان كبيرتان على الأقل من شركات تجارة النفط هذا العرض.

 

وذكرت "بلومبرغ"، أن وزارة الشؤون البحرية الباكستانية لم ترد على طلبات من جانبها للتعليق.

وبحسب "بلومبرغ"، يُظهر هذا الترتيب، آليات فرض الحرس الثوري الإيراني لسيطرته على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره عادة نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

ونقلت "بلومبرغ" عن مصادر في قطاع الشحن ومسؤولين حكوميين مطلعين على المفاوضات، إن الحرس الثوري بدأ بالفعل في فرض رسوم عبور على السفن، ومنح معاملة تفضيلية لتلك القادمة من دول يعتبرها صديقة، في حين يهدد باستهداف سفن الدول التي يراها معادية.

وأفادت وكالة "فارس" شبه الرسمية، بأن لجنة الأمن القومي في إيران أقرت مشروع قانون يفرض رسوماً على العبور عبر مضيق هرمز.

ملامح نظام جديد 

وبدأت ملامح نظام أكثر رسمية تتبلور، وفق روايات عدة مصادر مطلعة تحدثت لـ"بلومبرغ" بشرط عدم كشف هويتها.

ويتعين على مشغلي السفن، التواصل مع شركة وسيطة مرتبطة بالحرس الثوري، وتقديم معلومات تشمل ملكية السفينة، والعلم الذي ترفعه وحمولة الشحنة ووجهتها وقائمة الطاقم، وبيانات نظام التعريف الآلي AIS، وهو جهاز إرسال تستخدمه السفن لتحديد موقعها وبثه.

وتقوم الشركة الوسيطة بإحالة الملف إلى قيادة بحرية الحرس الثوري في محافظة هرمزجان لإجراء تدقيقات أمنية، للتأكد من عدم وجود صلات بالسفينة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة أو دول أخرى تعتبرها إيران معادية.

وإذا اجتازت السفينة هذه المرحلة، تبدأ مفاوضات الرسوم. وذكرت المصادر، أن إيران تعتمد نظام تصنيف للدول من درجة 1 إلى 5، بحيث تحظى سفن الدول "الصديقة" بشروط أفضل. وبالنسبة لناقلات النفط، يبدأ سعر التفاوض عادة من نحو دولار واحد لكل برميل، يُدفع باليوان الصيني أو العملات المستقرة، وهي عملات رقمية مرتبطة بقيمة عملات رئيسية مستقرة. وتبلغ سعة ناقلة النفط العملاقة عادة نحو مليوني برميل. 

بوابة الرسوم الإيرانية

وبعد دفع الرسوم، يصدر الحرس الثوري رمز تصريح للعبور وتعليمات مسار. ويتعين على السفن رفع علم الدولة التي تم التوصل معها إلى اتفاق العبور، وفي بعض الحالات تغيير تسجيلها رسمياً إلى تلك الدولة.

وعند اقترابها من مضيق هرمز، تقوم السفينة ببث رمز المرور عبر جهاز الاتصال اللاسلكي عالي التردد، لتتولى بعدها دورية بحرية مرافقتها عبر ممر قريب من الساحل بين مجموعة من الجزر، بات يُعرف في أوساط القطاع باسم "بوابة الرسوم الإيرانية".

وتُظهر بيانات تتبع السفن أن حركة العبور عبر المضيق ارتفعت قليلاً خلال الأسبوع الماضي، لكنها لا تزال عند جزء ضئيل من مستويات ما قبل الحرب.

وبحسب "بلومبرغ"، لا يزال الأساس القانوني لفرض إيران رسوم عبور غير واضح. فعادة ما تمتد المياه الإقليمية للدول لمسافة 12 ميلا بحرياً، أي نحو 22 كيلومترا، من سواحلها، حيث يُسمح لها بتفتيش السفن.

وذكرت إيران في رسالة في مارس الماضي، إلى المنظمة البحرية الدولية، الجهة الرقابية العالمية لقطاع الشحن، أن السفن التابعة لدول غير معادية يمكنها الحصول على مرور آمن عبر هرمز، مضيفة أنها تقيّد السفن التي تعتبرها معادية.

وجاء في الرسالة: "بصفتها الدولة الساحلية المطلة على المضيق، قامت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبما يتوافق تماماً مع مبادئ وقواعد القانون الدولي الراسخة، بتقييد مرور السفن التابعة أو المرتبطة بالمعتدين".

وقال جيسون تشواه، أستاذ القانون التجاري والبحري في جامعة سيتي بلندن: "التبرير الإيراني هو أن ذلك يدخل ضمن حقها في الدفاع عن النفس، وبالتالي فهي بحاجة إلى تفتيش السفن، ومن ثم فرض رسوم على هذا التفتيش". وأضاف: "لكن من وجهة نظر غالبية خبراء القانون الدولي، فإن هذا الإجراء غير قانوني".

تساؤلات وتحديات قانونية 

ويواجه مالكو السفن ومشغلوها تساؤلات قانونية معقدة بشأن ما إذا كان ينبغي دفع هذه الرسوم، وما القوانين أو العقوبات التي قد تفرضها الولايات المتحدة أو إيران عليهم، وما إذا كانت شركات التأمين ستغطي تلك المخاطر.

وأضاف تشواه: "أعتقد أن الحرب الإيرانية أثارت الكثير من التحديات والأسئلة أمام القانون الدولي، ربما لأن كلا الطرفين انخرطا في أنشطة تُعد، بصيغة معتدلة، مثيرة للجدل إلى حد كبير بموجب القانون الدولي أو القواعد المعمول بها".

وارتفعت تكاليف التأمين بشكل حاد للسفن الراغبة في عبور المضيق. كما تعرضت عدة سفن لضربات بمقذوفات أثناء رسوها في الخليج أو داخل المضيق.

في 31 مارس، أُصيبت ناقلة نفط كويتية بطائرة مسيرة واحدة على الأقل قرب دبي، ما تسبب في اندلاع حريق وأضرار في هيكلها.

ولم تنجح الوعود الأميركية بتوفير مرافقة بحرية، التي لم تُنفذ بعد، ولا برامج التأمين المدعومة حكومياً في طمأنة مالكي السفن بما يكفي للمخاطرة بطواقمهم.

التفاوض مع الحرس الثوري

التفاوض مع الحرس الثوري قد لا يُنظر إليه كخيار آمن، وهناك أيضاً المخاطر الميدانية وارتفاع تكاليف التأمين. لذا، فإن إبرام صفقات مع الحرس الثوري، الخاضع لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، قد يعرّض السفن لمخاطر انتهاك العقوبات أو قواعد مكافحة غسل الأموال، وفق خبراء.

 

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الثلاثاء الماضي، إنه يريد إنهاء الحرب الأميركية مع إيران خلال أسبوعين أو ثلاثة، سواء أُعيد فتح مضيق هرمز أم لا.

وبعد تصريحاته، واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، التي ردّت بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف في أنحاء المنطقة، أصاب أحدها ناقلة نفط في المياه القطرية. وقال ترمب، الأربعاء، إن التوصل إلى وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً إلا إذا أُعيد فتح المضيق.

ومع ذلك، فإن وجود ترتيبات مرور آمن مدعومة من إيران لا يعني تراجع المخاطر على الملاحة، بحسب باسيل جيرمون، أستاذ الأمن الدولي في جامعة لانكستر وزميل زائر في مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للبحرية الملكية البريطانية.

وقال: "لكي ينجح هذا النهج، تحتاج طهران إلى الحفاظ على قدرتها على تهديد الشحن التجاري بشكل موثوق في المضيق والخليج". وأضاف: "ولكي تكون هذه التهديدات ذات مصداقية، تحتاج طهران إلى استهداف ناقلات بين الحين والآخر".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤