🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
389758 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 4996 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

رحلتي في الكتابة: بين التدوين والترحال

العالم
إيلاف
2026/05/18 - 22:20 504 مشاهدة
كثيرًا ما أطلقوا عليّ لقب "رحّالة" أو "بنت بطوطة" بحكم تجوالي في أقاصي الأرض، وتعرّفي إلى الكثير من الدول الواقعة على طريقي الحرير وأوراسيا؛ تلك الجغرافيا التي أعتبر نفسي منتميةً إليها، وأتطلع إلى نهضتها مجددًا. ولعله ليس من المبالغة القول إنني كنت من طليعة النساء اللواتي اكتشفن ذواتهن في أعمار مبكرة عبر السفر والتوثيق، وعبر التأمل والتواصل، فاكتسبن نضوجًا وحكمة، ووعيًا وخبرة؛ فهذه السمات لا تأتي بالمعرفة المجردة، بل هي منظومة قيم مجتمعة تلتقطها العين في الترحال. لكن لعل أكثر ما أعتز به هو تسخيري للعالم الرقمي في رحلاتي؛ فبينما يحذر الكثيرون من الآثار السلبية للعوالم الافتراضية إذا أحكمت قبضتها على الفرد، أعتقد أنني نجحت في تطويع هذا الفضاء لخدمة شغفي. ففي كل مرة أسافر فيها، أنظر حولي لأوثق الأمكنة في ذاكرتي، وأخزّن الروائح والأطعمة في عقلي، وأتأمل سلوك الأفراد وطبائعهم اليومية لأُسقطها على نفسي، وربما على مجتمعي. أقارن وأُقارب لعلي أصل إلى نتائج؛ قد أتسرع في تقديراتي، أو أخطئ في تصوراتي، لكنني أكوّن انطباعاتي، وأصيب أحيانًا في تحليلاتي. ثم أدوّن هذه الملاحظات وأعدها للنشر، وهو أمر لم يكن ليرى النور دون منصات دعمت أفكاري وآمنت بقلمي. وهنا، أجد نفسي ممتنة لتلك المنصات العربية الشابة والمبدعة. وليس من قبيل المزايدة أن أذكر منصتي المفضلة "إيلاف" التي وفّرت مساحة لي ولتجاربي؛ فلولا احتضانها لنصوصي لبقيت رحلاتي ومشاعري محبوسة في نطاق الذاكرة الشفهية، ولما تملّكتني الشجاعة لترجمة تعابيري إلى كتابات حيّة. وأنا إذ أدرك أن هذه الكتابات قد لا ترقى دائمًا إلى الذائقة الأدبية النخبوية، إلا أنها بلا شك ساهمت في توسيع دوائر معارفي مع كتّاب أتقاسم معهم ذات الاهتمامات والثقافة، وقرّبت بيني وبين أفراد عالم "أدب الرحلات" الواسع. ولعل أجمل ما في هذه المنصات، أنها سمحت بعرض سرديات أصدقائها دون شحن أو إكراه، وفي إطار من القواعد والآداب؛ وإنني لأذكر جيدًا كيف ضبطت المنصة قواعد الجدل في أحد مقالاتي التي أثارت حفيظة القراء، دون أن تسمح بتحوّل التعليقات إلى شتائم ومشاحنات. وفي الختام، لا يسعني سوى القول، إنه لولا هذه المساحات الحرة، لبقيت رحلاتي في طي الكتمان، ولربّما خطفها النسيان، أو اختزلت تفاصيلها مشاعر الخذلان.  
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤