... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
143737 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3400 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

رغم هدنة حرب إيران.. الدول الإفريقية الأكثر عُرضة للتأثر

العالم
الشرق للأخبار
2026/04/10 - 13:23 501 مشاهدة

على الرغم من أن تداعيات حرب إيران لم تستثنِ أحداً، فإن الدول الإفريقية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود والغذاء والأسمدة، تُعد الأكثر عُرضة للتأثر، وفق ما أفادت به شبكة CNN.

وفي مختلف أنحاء إفريقيا، ارتفعت أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 15% و40%، ما يزيد من الضغط على اقتصادات تعاني أصلاً.

لكن وقف إطلاق النار الذي أُعلن لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران يمنح بارقة أمل، وحتى إذا صمد، لا يتوقع كثيرون عودة سريعة إلى الوضع الطبيعي.

ويُعد التأثير الاقتصادي للصراعات في مناطق أخرى أمراً مألوفاً ومؤلماً بالنسبة لإفريقيا، وهي قارة كانت بالكاد تتعافى من صدمات الأسعار الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، بحسب CNN.

اقرأ أيضاً

التوتر الجيوسياسي يدفع أسعار النفط للارتفاع وسط مخاوف من التصعيد

الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط جراء حرب إيران لا ترتبط بالعرض والطلب بقدر ما تعكس القلق الجيوسياسي والتوتر فالسوق العالمية ما تزال تمتلك إمدادات كافية نسبيا.

وقال سيمون مولونجو، المبعوث الخاص السابق للاتحاد الإفريقي إلى الصومال ومنطقة الساحل، لشبكة CNN، إن وقف إطلاق النار المؤقت جاء متأخراً للغاية للتخفيف من معاناة الدول الإفريقية التي تواجه ارتفاع أسعار الموارد.

وأضاف: "لقد جاء متأخراً وبشكل غير متكافئ"، مشيراً إلى أن بعض الدول المستوردة للنفط في القارة ما زالت تواجه "ضغوطاً على العملات، وتراجع الدعم، وارتفاع أسعار الوقود".

من جانبها، قالت أستاذة العلوم السياسية ومحللة الأمن الدولي فولا آينا: "الصدمات السابقة مثل جائحة فيروس كورونا والحرب الروسية الأوكرانية تُظهر أن الاقتصادات الإفريقية لا تزال شديدة التعرض للتقلبات العالمية".

موسم زراعي في "خطر"

وتتزامن التوترات في الشرق الأوسط مع موسم الزراعة الرئيسي في العديد من الدول الإفريقية، الممتد من مارس إلى مايو، حيث يبلغ الطلب على الأسمدة ذروته.

وجاء في مذكرة سياسات صادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: "سيؤثر ذلك على الإنتاج الزراعي، ما يزيد من مخاطر الوصول إلى مستويات الأزمة والطوارئ من انعدام الأمن الغذائي، خاصة لدى الأسر منخفضة الدخل والاقتصادات المعتمدة على الواردات".

ويقدّر برنامج الأغذية العالمي أن نحو 45 مليون شخص إضافي حول العالم قد يواجهون خطر الجوع الحاد، لا سيما مع تزامن هذا النزاع مع نقص حاد في تمويل خدمات الإغاثة.

ويعود جزء كبير من التأثير من الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وبينما انصبّ جانب كبير من الاهتمام العالمي على النفط، فإن هذا الممر الحيوي يُعد أيضاً طريقاً أساسياً لنقل الأسمدة، ما يهدد المحاصيل والوجبات اليومية على حد سواء. وحتى مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، لا تزال أعداد قليلة فقط من السفن تعبر، بحسب CNN.

فبحسب الأمم المتحدة، تتراوح تكاليف واردات الغذاء السنوية لإفريقيا بين 70 و100 مليار دولار. كما تستورد القارة أكثر من 6 ملايين طن من الأسمدة سنوياً. إضافة إلى ذلك، يتجاوز إنفاق إفريقيا على المنتجات النفطية المكررة 120 مليار دولار سنوياً.

وحتى قبل اندلاع النزاع، حذّر برنامج الأغذية العالمي من عام "كارثي"، مع توقُّع أن يواجه 55 مليون شخص في غرب ووسط إفريقيا مستويات أزمة من الجوع.

وفي السودان والصومال وإثيوبيا، "يعيش ملايين الأشخاص بالفعل ظروفاً من الجفاف والجوع والنزوح والصراع"، وفق ما قاله ميلاكو يرجا، نائب رئيس منظمة ميرسي كوربس لشؤون إفريقيا، لشبكة CNN. وحذَّر من أننا قد نكون على أعتاب "أول أزمة كبرى في عصر ما بعد المساعدات، حيث تكون الحاجة هائلة، لكن الاستجابة ببساطة لا تأتي".

وأفادت لجنة الإنقاذ الدولية بحدوث اضطرابات كبيرة في إيصال المساعدات الحيوية بسبب تأخيرات الشحن.

وأوضحت اللجنة أن إمدادات دوائية مخصصة لدعم 20 ألف شخص في السودان الذي مزقته الحرب - "حيث بلغت الاحتياجات مستويات كارثية بالفعل" - عالقة، كما أن أكثر من 600 صندوق من الأغذية العلاجية القادرة على إنقاذ حياة أكثر من ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد في الصومال لا تزال عالقة هي الأخرى.

ويعتمد السودان والصومال على استيراد الأسمدة التي تمر عبر مضيق هرمز، ويواجهان مخاطر متزايدة لحدوث جوع حاد إذا استمرت الأزمة، بحسب برنامج الأغذية العالمي.

ارتفاع بالأسعار وحالات طوارئ

تباينت استجابات الحكومات الإفريقية للأزمة الناجمة عن النزاع. فقد خفّضت رئيسة تنزانيا، سامية سولوهو حسن، من حجم موكبها، ووجهت المسؤولين المرافقين لها إلى التنقل معاً في حافلات مشتركة لتوفير الوقود في ظل ارتفاع أسعار النفط.

وأعلنت مدغشقر حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة بسبب الاضطرابات المستمرة في الإمدادات. وفي جنوب السودان، حيث يُولَّد معظم الكهرباء من الوقود الأحفوري، فُرض تقنين للكهرباء في العاصمة استجابة لنقص النفط. ورغم أن جنوب السودان يُنتج النفط للتصدير، فإنه يفتقر إلى قدرات تكرير كافية، ما يضطره إلى استيراد معظم احتياجاته.

وفي ملاوي، ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 34%، بينما قفزت أسعار وقود الطائرات بنسبة 81%.

ويرى محللون أن ما ينقص هو معالجة طويلة الأمد، حيث يتعين على إفريقيا تقليل هشاشتها أمام الصدمات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تعزيز الروابط الإقليمية.

وفي الوقت الراهن، لا تملك الدول الإفريقية سوى الأمل في أن يوفر وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعض الانفراج.

ووفقاً لتقرير صدر العام الماضي عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، فإن "الاقتصادات الإفريقية واجهت قدراً أكبر من عدم اليقين خلال الصدمات العالمية مقارنة ببقية العالم"، مشيراً ليس فقط إلى الاستخدام المكثف للواردات، ولكن أيضاً إلى المستويات العالية من الديون وضعف البنى التحتية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤