راكب يعض مضيفة ويجبر طائرة أسترالية على الهبوط الاضطراري في المحيط الهادئ
عَضَّ مُضِيفَةً جَوِّيَّةً.. رَاكِبٌ مُشَاغِبٌ يُجْبِرُ طَائِرَةً أُسْتْرَالِيَّةً عَلَى هُبُوطٍ اضْطِرَارِيٍّ
شَهِدَتْ إِحْدَى الرِّحْلَاتِ الجَوِّيَّةِ التَّابِعَةِ لِشَرِكَةِ "كَانْتَاس" الأُسْتْرَالِيَّةِ حَادِثَةً صَادِمَةً وَغَيْرَ مَأْلُوفَةٍ، أَجْبَرَتْ طَاقَمَ الطَّائِرَةِ عَلَى تَغْيِيرِ مَسَارِ الرِّحْلَةِ الدَّوْلِيَّةِ المُتَّجِهَةِ إِلَى الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ.
وَجَاءَ هَذَا القَرَارُ الصَّارِمُ إِثْرَ قِيَامِ رَاكِبٍ مُشَاغِبٍ بِإِثَارَةِ الفَوْضَى العَارِمَةِ دَاخِلَ المَقْصُورَةِ، حَيْثُ تَطَوَّرَ سُلُوكُهُ العَدْوَانِيُّ إِلَى الِاعْتِدَاءِ الجَسَدِيِّ العَنِيفِ بِعَضِّ إِحْدَى المُضِيفَاتِ الجَوِّيَّاتِ، مِمَّا هَدَّدَ سَلَامَةَ الطَّائِرَةِ وَأَمْنَ رُكَّابِهَا بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ.
وِفْقاً لِمَا نَشَرَتْهُ وَسَائِلُ إِعْلَامٍ أُسْتْرَالِيَّةٍ وَعَالَمِيَّةٍ، كَانَتِ الرِّحْلَةُ تَعْبُرُ المَسَافَاتِ الشَّاسِعَةَ بَيْنَ مَدِينَةِ مِلْبُورْن الأُسْتْرَالِيَّةِ وَمَدِينَةِ دَالَّاس فِي وِلَايَةِ تِكْسَاس الأَمْرِيكِيَّةِ، يَوْمَ الجُمُعَةِ المَاضِي.
وَفِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ الجَوِّيِّ عَبْرَ المُحِيطِ الهَادِئِ، بَدَأَ المُسَافِرُ فِي إِحْدَاثِ بَلْبَلَةٍ وَتَصَرُّفَاتٍ هِيسْتِيرِيَّةٍ غَيْرِ مُبَرَّرَةٍ، مِمَّا اسْتَدْعَى تَدَخُّلَ أَفْرَادِ الطَّاقَمِ لِاحْتِوَائِهِ وَتَهْدِئَتِهِ؛ إِلَّا أَنَّهُ انْقَضَّ عَلَى عُنْصُرٍ مِنْ طَاقَمِ الضِّيَافَةِ وَعَضَّهَا، وَفْقاً لِمَا أَكَّدَتْهُ هَيْئَةُ قَنَاةِ "إِي بِي سِي" (ABC) الأُسْتْرَالِيَّةِ الرَّسْمِيَّةِ.
وَأَمَامَ هَذَا التَّحَوُّلِ الخَطِيرِ، تَدَخَّلَ عَدَدٌ مِنَ الرُّكَّابِ الَّذِينَ هَبُّوا لِمُسَاعَدَةِ المِلَاحِينَ، حَيْثُ تَمَكَّنُوا بِالقُوَّةِ مِنَ السَّيْطَرَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَتَقْيِيدِ حَرَكَتِهِ تَمَاماً دَاخِلَ المَقْعَدِ لِضَمَانِ عَدَمِ تَمَادِيهِ فِي إِيذَاءِ الآخَرِينَ.
وَنَظَراً لِلوَضْعِ الطَّارِئِ، اتَّخَذَ قَائِدُ الرِّحْلَةِ قَرَاراً سَرِيعاً بِتَحْوِيلِ المَسَارِ وَالهُبُوطِ الِاضْطِرَارِيِّ فِي مَطَارِ مَدِينَةِ "بَابِيتِي"، وَهِيَ عَاصِمَةُ بُولِينِيزْيَا الفَرَنْسِيَّةِ، حَيْثُ كَانَتِ السُّلَطَاتُ الأَمْنِيَّةُ المَحَلِّيَّةُ فِي انْتِظَارِهِ عَلَى المَدْرَجِ وَقَامَتْ بِاحْتِجَازِهِ رَسْمِيّاً عَقِبَ نُزُولِهِ.
مِنْ جَانِبِهَا، اتَّخَذَتْ شَرِكَةُ "كَانْتَاس" عُقُوبَةً إِدَارِيَّةً قَاطِعَةً؛ إِذْ أَعْلَنَتْ مَنْعَ الرَّجُلِ رَسْمِيّاً مِنَ السَّفَرِ عَلَى مَتْنِ جَمِيعِ طَائِرَاتِهَا مُسْتَقْبَلاً.
وَأَدْلَى نَاطِقٌ رَسْمِيٌّ بِاسْمِ الشَّرِكَةِ بِتَصْرِيحٍ لِوَكَالَةِ "فْرَانْس بِرِس" يَوْمَ الأَحَدِ، شَدَّدَ فِيهِ عَلَى أَنَّ سَلَامَةَ المُسَافِرِينَ وَالمِلَاحِينَ هِيَ الرَّكِيزَةُ الأُولَى لِلشَّرِكَةِ، مُعْلِناً أَنَّ النَّاقِلَ الأُسْتْرَالِيَّ لَا يَتَسَامَحُ مُطْلَقاً مَعَ أَيِّ سُلُوكٍ عَدْوَانِيِّ أَوْ مُهَدِّدٍ لِلْأَمْنِ دَاخِلَ المَجَالِ الجَوِّيِّ.
تُسَلِّطُ هَذِهِ النَّازِلَةُ الضَّوْءَ مُجَدَّدًا عَلَى التَّحَدِّيَاتِ اللَّوجِسْتِيَّةِ وَالمَالِيَّةِ الصَّعْبَةِ الَّتِي تُوَاجِهُهَا شَرِكَاتُ الطَّيَرَانِ العَالَمِيَّةِ بِسَبَبِ شَغَبِ الأَجْوَاءِ، حَيْثُ يَتَسَبَّبُ تَغْيِيرُ مَسَارِ الرِّحْلَاتِ طَوِيلَةِ المَدَى فِي تَكَبُّدِ نَفَقَاتٍ بَاهِظَةٍ تَتَعَلَّقُ بِاسْتِهْلَاكِ الوَقُودِ الإِضَافِيِّ، وَرُسُومِ المَطَارَاتِ البَدِيلَةِ، إِضَافَةً إِلَى تَعْطِيلِ جَدَاوِلِ مِئَاتِ الرُّكَّابِ الَّذِينَ تَأَخَّرُوا عَنْ مَوَاعِيدِ وُصُولِهِمْ إِلَى دَالَّاس، مِمَّا يَسْتَوْجِبُ إِيقَاعَ مَلاحَقَاتٍ قَضَائِيَّةٍ وَمَالِيَّةٍ جَسِيمَةٍ بِحَقِّ الرَّاكِبِ لِتَعْوِيضِ الشَّرِكَةِ عَنِ الأَضْرَارِ النَّاتِجَةِ.





