وزير الصحة يتعهد بإعادة بعث أشغال مستشفى الحروق بسكيكدة: فتح مصالح متخصصة في علاج الحروق تدريجيا عبر مستشفيات الوطن
تعهد وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، أمس الأحد بسكيكدة، باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة بعث الأشغال بالمستشفى الجهوي للحروق بالقطب العمراني بوزعرورة ببلدية فلفلة المتوقف منذ سنوات لما لهذا الصرح الصحي من أهمية بالغة في التكفل بمرضى من ضحايا الحروق لا سيما وأن المدينة تحتضن منشأة نفطية وطنية، مؤكدا ضمن السياق نفسه أن دائرته الوزارية تسعى إلى استحداث مصالح ووحدات استشفائية للحروق الكبرى بكامل ولايات القطر الوطني.وأكد الوزير في تصريح صحفي على هامش زيارة العمل التي قادته، أمس إلى ولاية سكيكدة، أن المستشفى الجهوي للحروق الكبرى الكائن بمنطقة بوزعرورة، يكتسي أهمية بالغة لقطاع الصحة وسيعمل بالتنسيق مع والي الولاية على حلحلة المشاكل المتراكمة لهذا المشروع واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة بعث الأشغال في ورشاته المتوقفة منذ سنوات. واستمع الوزير في هذا الخصوص إلى عرض مفصل قدمه مدير التجهيزات العمومية حول المشروع الذي انطلقت به الأشغال الأولية في 10 سبتمبر 2014 بصفقة تقدر بأزيد من 2 مليار دج وفي آجال 23 شهر قبل أن تتوقف الأشغال في حدود 50 بالمئة بسبب جملة من العوائق التقنية من بينها نزاعات قضائية وأخرى مع مكاتب الدراسات.
ويعد مستشفى الحروق من بين المرافق الصحية الهامة التي استفادت منها الولاية حيث تم تسجيله في سنة 2006 على إثر الانفجار الذي شهده مركب تمييع الغاز في سبتمبر 2004 والذي أودى بحياة 27 عاملا وإصابة العشرات، ويتربع المشروع على مساحة تقدر بـ 5.4 هكتارات بطاقة استيعاب 120 سريرا ومن المرتقب أن يوفر حوالي 500 منصب شغل منها 60 طبيبا مختصا و100 مسعف ومساعد طبي، كما تم تحويله من مديرية الصحة والسكان إلى مديرية التجهيزات العمومية بقرار من مصالح الولاية بهدف الإسراع في إتمام ما تبقى من الأشغال.وفي السياق أكد وزير الصحة أن دائرته الوزارية تعمل على استحداث مصالح ووحدات لمعالجة الحروق الكبرى على مستوى المستشفيات المرجعية عبر كامل ولايات القطر الجزائري بصفة تدريجية، مؤكدا أن الدولة تولي أهمية بالغة لقطاع الصحة، و تسعى من خلال مختلف البرامج والمخططات إلى تحسين الخدمات الصحية، مع الحرص على ضمان تكافؤ الفرص في الاستفادة من العلاج عبر مختلف ولايات الوطن، وذلك تنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
كما شملت الزيارة عددا من المؤسسات الصحية من بينها المؤسسة الاستشفائية العايب الدراجي بالحروش، ومستشفى القل، و المؤسسة الاستشفائية عبد الرزاق بوحارة، ومؤسسة الإخوة سعد قرمش، حيث تم الوقوف على ظروف العمل لاسيما على مستوى مصالح الاستعجالات و مستوى التكفل بالمرضى، إضافة إلى حجم النشاط الطبي والجراحي، وعدد الاستشارات والخدمات المقدمة لفائدة ساكنة هذه المناطق، و إبراز الموارد البشرية التي تتوفر عليها هذه المستشفيات، قبل أن يستمع الوزير إلى انشغالات الأطقم الطبية وشبه الطبية وممثلي المجتمع المدني، والتي تمحورت أساسا حول ظروف التكفل بالمرضى، إلى جانب ضرورة توسيع وتحديث البنية التحتية بما يتماشى وتلبية حجم الطلب على الخدمات الصحية بالمنطقة، مؤكدا أن هذه الانشغالات ستؤخذ بعين الاعتبار ضمن برامج التحديث والتطوير القطاعي، بما يضمن الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطن، بما ينعكس إيجابا على جودة التكفل بالمواطن.
كمال واسطة

