#سواليف
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أكثر ما تخشاه إسرائيل في المرحلة الراهنة هو العزلة الدولية، مؤكداً أن هذا العامل بات يضغط على سلوكها السياسي والعسكري في ملف غزة. وجاءت تصريحات فيدان لوكالة الأنباء التركية الرسمية /الأناضول/ اليوم الأحد، حيث قدّم قراءة موسعة لمسار اتفاق وقف إطلاق النار وآليات الانتقال إلى مرحلته الثانية.
وأوضح فيدان أن جوهر المرحلة الثانية من الاتفاق يتمثل في تخلي حركة “حماس” عن أسلحتها مقابل استيفاء شروط محددة، مذكّراً بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 30 تموز/يوليو الماضي التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ هذه المرحلة، فيما نشر مجلس السلام نص خريطة الطريق التي تنص على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، ثم دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، وبدء عملية تدريجية لتفكيك الأسلحة الثقيلة وتخزينها وتفكيك الأنفاق التابعة لحماس، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي.
وقال فيدان إن إسرائيل ترددت في بدء تنفيذ المرحلة الثانية، مؤكداً أن أنقرة تعرف استراتيجيات إسرائيل جيداً، وأن تل أبيب لم تعتقد يوماً أن حماس أو الفلسطينيين قادرون على حل القضايا دبلوماسياً، ولذلك كانت تؤجل كل خطوة يتم التوصل إليها. وكشف أن إسرائيل شنت هجوماً بعد نحو أربع إلى خمس ساعات من قبول حماس عرض التخلي عن السلاح، ما أسفر عن مقتل 18 شخصاً، مضيفاً أن هذا السلوك تفعله إسرائيل دائماً، لكن لم يعد لدى أحد أي عبارة يمكنه بها دعم إسرائيل، حتى في أكثر الأوساط الصهيونية دعماً لها.
وأعرب فيدان عن اعتقاده بأن الفلسطينيين سيكافئون النهج الذي تتبناه حركة “حماس” والقائم على وضع وجود الشعب الفلسطيني فوق وجودها، مشدداً على أن “إسرائيل” ستواصل اللجوء إلى الأساليب ذاتها ما دام هدفها الأساسي هو تجريد غزة من الفلسطينيين. ودعا إلى استمرار الحراك السياسي دون انقطاع لمنع ذلك، محذراً من أن إسرائيل ستلجأ إلى اختلاق قصة جديدة أو استفزاز جديد أو رواية جديدة، وأنه يجب الاستعداد لهذه السيناريوهات.
وأشار الوزير التركي إلى أن ارتفاع الوعي الدولي يجعل العزلة على إسرائيل تتزايد، لافتاً إلى أن حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بدعم أميركي خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني. ورغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بمراحل في أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل خروقاتها بقصف يومي أسفر عن مقتل 1257 فلسطينياً وإصابة 4131 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.
وشدد فيدان على أن استمرار الضغط السياسي والدبلوماسي ضرورة لمنع إسرائيل من تنفيذ سياسات تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي في غزة، مؤكداً أن المجتمع الدولي بات يدرك أن إسرائيل لا تمتلك نية حقيقية لتحقيق السلام، وأن دعمها يتراجع بصورة غير مسبوقة.
يشار إلى أن تصريحات فيدان، نشرت قبل إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اليوم الأحد رفضه رسمياً خطة “مجلس السلام” الأمريكي لإعادة ترتيب الأوضاع في غزة بكامل بندوها.
وأوضح نتنياهو، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، أن جيشه لن ينفذ أي انسحاب من قطاع غزة في الوقت الحالي، واضعاً شرطاً حاسماً لأي خطوة مستقبلية وهو “نزع السلاح الحقيقي والكامل لحركة حماس”، بما يشمل كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ومشدداً على رفضه القاطع لـ “نزع السلاح الصوري”.
هذا المحتوى وزير الخارجية التركي: إسرائيل تخشى العزلة الدولية وتعرقل المرحلة الثانية من اتفاق غزة ظهر أولاً في سواليف.


