🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
416386 مقال 251 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3102 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

وزير الفلاحة باع الوهم للمغاربة.. أين اختفت 9 ملايين أضحية ومن يحمي فراقشية العيد؟

العالم
جريدة عبّر
2026/05/26 - 06:40 503 مشاهدة

قبل أسابيع قليلة، خرج وزير الفلاحة أحمد البواري بتصريحات مطمئنة للمغاربة، مؤكداً أن القطيع الوطني المخصص لعيد الأضحى يبلغ حوالي 9 ملايين رأس، وأن العرض سيكون كافياً لتغطية الطلب “بشكل مريح جداً”. بل إن بعض التصريحات المرافقة أوحت للمواطن البسيط بأن الأضاحي ستكون متوفرة بأسعار معقولة، وأن السوق يسير نحو الانفراج. لكن ما إن اقترب العيد حتى اصطدم المغاربة بحقيقة مختلفة تماماً، حقيقة عنوانها الغلاء، الاحتكار، والفراقشية.

الواقع داخل الأسواق لم يكن يشبه إطلاقاً الصورة الوردية التي قدمها الوزير للرأي العام. المواطن الذي دخل السوق وهو ينتظر تراجع الأسعار، وجد نفسه أمام زيادات صادمة تراوحت بين 500 و1000 درهم في ظرف أيام قليلة، في مشهد يكشف حجم الهوة بين لغة الأرقام الرسمية وبين ما يعيشه المغاربة فعلياً على الأرض.

فأين هي تلك الملايين التسعة من الرؤوس التي تحدث عنها الوزير؟ وأين هو “العرض المريح” الذي وعدت به الحكومة؟ ولماذا تحولت الأسواق إلى فضاءات يتحكم فيها السماسرة والفراقشية بدل أن تخضع لمنطق المنافسة والمراقبة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين؟

ما يحدث اليوم ليس مجرد اضطراب عابر في السوق، بل فشل واضح في تدبير ملف حساس يمس بشكل مباشر الحياة الاجتماعية والدينية للمغاربة، فالحكومة، وخصوصاً وزارة الفلاحة، لم تنجح في حماية المواطنين من جشع المضاربين، ولم تستطع فرض رقابة حقيقية على مسالك البيع والتوزيع، تاركة الأسر المغربية تواجه لوحدها موجة الأسعار الملتهبة.

المثير للسخرية أن الوزير تحدث بثقة كبيرة عن وفرة العرض، بينما تؤكد المعطيات الميدانية داخل عدد من الأسواق أن الطلب أصبح يفوق العرض بشكل واضح، وأن المواطنين يتسابقون للبحث عن أضحية بثمن “معقول” دون جدوى. بل إن كثيراً من الأسر اضطرت إلى خفض سقف اختياراتها أو الانسحاب نهائياً من الأسواق بعدما تحولت الأضحية إلى حلم يفوق القدرة الشرائية لفئات واسعة من الشعب.

والأخطر أن هذه الأزمة تأتي بعد مليارات الدراهم التي صُرفت تحت عنوان دعم القطاع الفلاحي ودعم استيراد الأغنام، في وقت لم يلمس فيه المواطن أي أثر لهذا الدعم على الأسعار. فالدولة دعمت، والخزينة تحملت، لكن المستفيد الحقيقي كان مرة أخرى هم لوبيات الاستيراد والوسطاء والفراقشية الذين راكموا الأرباح على حساب جيوب المغاربة.

لقد أصبح من حق المواطنين أن يتساءلوا “هل كانت الحكومة تجهل حقيقة الوضع داخل الأسواق؟ أم أنها كانت تبيع الوهم لامتصاص الغضب إلى حين اقتراب العيد؟” لأن الفرق بين التصريحات الرسمية وما يجري في الواقع لم يعد مجرد خطأ في التقدير، بل تحول إلى أزمة ثقة حقيقية بين المواطن والمؤسسات.

وزير الفلاحة اليوم مطالب بتقديم إجابات واضحة للمغاربة بدل الاكتفاء بالأرقام النظرية والبلاغات المطمئنة. فالمواطن لا يشتري الأضحية بالأرقام والإحصائيات، بل بقدرته الشرائية التي انهارت تحت ضغط الغلاء والاحتكار وغياب المراقبة.

أما الحكومة، فقد وجدت نفسها مرة أخرى في مواجهة مباشرة مع الشارع، بعدما تركت الفراقشية يتحكمون في الأسواق والأسعار دون رادع، لتتحول مناسبة دينية يفترض أن تكون عنواناً للفرحة والتضامن إلى موسم للقلق والاستنزاف المالي للأسر المغربية.

المغاربة اليوم لا يريدون خطابات تقنية ولا تبريرات جاهزة، بل يريدون دولة تحميهم من المضاربة، وتراقب الأسواق، وتحاسب من حولوا قوت الناس ومناسباتهم الدينية إلى تجارة مربحة فوق آلام المواطنين ومعاناتهم اليومية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE

Free 1GB Internet Worldwide

Download EasySIM — instant eSIM activation in 190+ countries 🌍