وزارة الشباب والثقافة والتواصل تتحوّل إلى وكالة بنسعيد لتوزيع الشراكات والإعلانات مقابل خرس الأصوات
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرفي المغرب فقط وفي سابقة من نوعها، جريدة برأس مال قدره 50 الف درهم تهاجم من قبل وزير ملياردير وصاحب أكبر ايداع مالي لسنة 2025 في أبناك المغرب، والمتحكم في ثلاث قطاعات وزارية، ويقوم بتمويل حملاته الهجومية والاشهارية بالأموال العمومية، في حرب لا تستقيم وغير متكافئة، بل حتى إن أصغر مستشاريه دخل الوزارة بـ 0 درهم واصبح اليوم يملك شققا في احياء راقية بالرباط .. !!
اليوم للأسف، لم يعد النقاش حول الدعم العمومي للإعلام مجرد جدل تقني حول الأرقام والبرامج، بل تحول إلى قضية ثقة تمس جوهر العلاقة بين السلطة والصحافة، تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل التي يقودها المهدي بنسعيد، حيث برز نمط تدبير يثير قلقًا متزايدًا داخل الأوساط الإعلامية المستقلة.
ما يجري يتجاوز مجرد اتفاقيات شراكة أو برامج دعم عادية، ليأخذ شكل سياسة تواصلية موجهة تُضخ فيها أموال عمومية في إنتاج محتويات إعلامية جاهزة، تحت مسميات مختلفة، من بينها “الكبسولات” و”المواكبة الإعلامية”، فقد مررت الوزارة مجموعة من الشراكات في قطاع الاتصال لاجل تمرير صفقات في غلاف قانوني ولكنها في الجوهر تبديد للمال العام، من بينها فيديو لآلة الرابوز بما مجموعه 120 مليون سنتيم، منحت لمنبر اعلامي على شكل محاباة.. ناهيك عن تمويلات طالت مواقع كثر بشراكات مليارية كل بإسمه لاجل التغاضي او المدح او التطبيل لشخص الوزير الصاعد في العمل السياسي صعود صاروخي بعدما تم احتوائه ايام عودة والديه لحضن الوطن، هذا التوجه، بصيغته الحالية، لا يعزز استقلالية الإعلام بقدر ما يخلق واقعًا جديدًا تصبح فيه الموارد العمومية عنصرًا مؤثرًا في تموقع بعض المنابر.
في المقابل، تجد منابر إعلامية مستقلة نفسها خارج هذه الدائرة، تواجه صعوبات مالية وضغوطًا متزايدة، في بيئة غير متكافئة. جريدة “عبّر.كوم” تقدم نموذجًا واضحًا لهذا الوضع، حيث تعلن عن تعرضها لهجمات رقمية وتشويش مستمر، بطلها الوزير بنسعيد وكاتبه العام بالنيابة في قطاع الثقافة، الفتى المدلل، صلاح الدين عبقري، الذي ابان عن حقد دفين تجاه كل منتقد له، وبدل المواجهة ظل مختبئا وراء شركات خلقت لتلميع الصور الوهمية وصفحات جمع اللايكات والتعاليق الايجابية من قبل الماكينة الالكترونية.
هذا المناخ يطرح إشكالًا عميقًا يتعلق بكيفية توظيف المال العام، حين يغيب الوضوح في المعايير، ويتراجع نشر المعطيات التفصيلية المرتبطة بالتمويلات، يصبح من المشروع الحديث عن خلل في الحكامة، وعن حاجة ملحة لإعادة ضبط قواعد الدعم العمومي بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص.
إن استمرار هذا الوضع في وزارة بنسعيد دون مساءلة فعلية يهدد بتقويض الثقة في السياسات العمومية المرتبطة بالإعلام، ويضعف دور الصحافة كسلطة رقابية، لذلك تبرز أهمية تدخل مؤسسات الحكامة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية، للقيام بعمليات افتحاص دقيقة وشاملة لاتفاقيات الشراكة وآليات صرف الدعم.
المعركة اليوم ليست فقط حول من يستفيد من الدعم، بل حول طبيعة الإعلام الذي نريده، فهل نتجه في المغرب فعلا الى إعلام حر ومستقل؟ أم مشهد مُعاد تشكيله بوسائل مالية عمومية، والاختيار في النهاية ليس تقنيًا، بل سياسي وأخلاقي بالدرجة الأولى.
ونحن في جريدة “عبّر.كوم”، نوجه ندائنا بل استغاثتنا للدولة المغربية، قصد انقاذنا من تغوّل الوزير ومقربيه، لأن الأمور وصلت الى حد لايطاق ويعكس صورة سلبية عن قطاع الصحافة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



