... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
30738 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7585 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

OpenAI تغلق Sora.. وماسك يستعد لإطلاق Grok Imagine

العالم
الشرق للأخبار
2026/03/27 - 03:50 501 مشاهدة

تشهد سوق خدمات توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي تغيرات سريعة، إذ أعلنت شركة OpenAI إيقاف تطبيقها لتوليد الفيديو Sora بعد أقل من ستة أشهر على إطلاقه، فيما تستعد منافستها xAI المملوكة للملياردير إيلون ماسك لإطلاق الجيل من منصتها للفيديوهات Grok Imagine.

فعند إطلاقه في سبتمبر الماضي كتطبيق مستقل، حقق Sora انتشاراً سريعاً، إذ تصدّر متجر التطبيقات التابع لشركة أبل خلال أيام قليلة، ووصل إلى نحو مليون تحميل في أقل من أسبوع، ما عزز الانطباع بأن OpenAI تمتلك منتجاً استهلاكياً واعداً.

ولكن هذا الزخم لم يستمر طويلاً، إذ بدأت تتراجع معدل التحميلات بشكل سريع، حتى أعلنت الشركة مؤخراً إنهاء التطبيق رسمياً عبر منشور على منصة "إكس" جاء فيه: "نودّع Sora"، موجهة الشكر للمستخدمين والمجتمع الذي تشكّل حوله، موضحة أنها اضطرت لإجراء "مفاضلات" بين منتجاتها، لا سيما تلك التي تتطلب موارد حوسبة مرتفعة.

ويمتد قرار الإيقاف ليشمل التطبيق وواجهة البرمجة الخاصة به (API) وميزة توليد الفيديو داخل ChatGPT، في خطوة تعكس خروجاً كاملاً من تقديم الخدمة بصيغتها الحالية.

وفي الوقت نفسه، أوضحت الشركة أنها لم تحدد موعد الإغلاق النهائي بعد، لكنها تعمل على تمكين المستخدمين من تصدير محتواهم والاحتفاظ به قبل إنهاء الخدمة بشكل كامل، ما يشير إلى أن القرار ليس تجميداً مؤقتاً، بل إعادة ترتيب شاملة لأولويات الشركة.

مؤشرات التراجع

ورغم البداية القوية، كشفت البيانات عن تراجع ملحوظ في أداء التطبيق، إذ بلغت التنزيلات ذروتها عند نحو 3.3 مليون في نوفمبر، قبل أن تنخفض بنسبة 32% في ديسمبر، ثم تتراجع بنسبة 45% إضافية في يناير، وفق بيانات Appfigures.

وعلى مستوى الإيرادات، لم يحقق التطبيق سوى نحو 2.1 مليون دولار من عمليات الشراء داخل التطبيق طوال فترة تشغيله، في حين تشير التقديرات إلى أن تشغيله كان يكلف OpenAI نحو 15 مليون دولار يومياً، ما يعكس فجوة كبيرة بين الإيرادات والتكاليف التشغيلية، ويكشف أن الإبهار التقني لم يكن كافياً لبناء نموذج أعمال مستدام.

ولم تقتصر تداعيات القرار على الجانب التشغيلي فقط، بل امتدت إلى الشراكات الاستراتيجية، إذ أدى إيقاف Sora إلى انهيار اتفاقية بارزة كانت "ديزني" قد أعلنتها في ديسمبر الماضي، وتمتد لثلاث سنوات، وتتيح استخدام أكثر من 200 شخصية ضمن مقاطع Sora، بما يشمل شخصيات من عوالم Marvel وStar Wars.

وكانت الصفقة تتضمن استثماراً مخططاً بقيمة مليار دولار، غير أن تقارير أكدت أن أياً من هذه الأموال لم يتم تحويله فعلياً قبل انهيار الاتفاق، فيما قالت ديزني في أول رد فعل إنها تحترم قرار OpenAI بإعادة توجيه أولوياتها، وهو ما يعكس حجم الأثر الذي يمكن أن يخلّفه انسحاب مفاجئ من سوق ناشئ عالي التكاليف.

وبالتوازي مع التحديات المالية، واجه Sora ضغوطاً قانونية وأخلاقية متزايدة، تمثلت في انتشار مقاطع مولّدة لأشخاص حقيقيين، من بينهم شخصيات عامة وافتها المنية، إلى جانب ظهور شخصيات محمية بحقوق النشر مثل "ماريو" و"بيكاتشو"، رغم القيود التقنية المفروضة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول قدرة هذه المنصات على ضبط المحتوى واحترام حقوق الملكية الفكرية.

وفي ظل هذه البيئة المعقدة، لم يعد تقييم خدمات الفيديو التوليدي قائماً على جودة المخرجات وحدها، بل على قدرة الشركات على إدارة المخاطر المرتبطة بها على المستويين القانوني والأخلاقي.

وفي إطار إعادة ترتيب أولوياتها، أعلنت OpenAI أن فريق Sora سيتحول إلى العمل على "أبحاث محاكاة العالم" لدعم تطوير تقنيات الروبوتات، كما كشفت عن خطط لدمج منتجاتها المختلفة، بما في ذلك ChatGPT وأدوات البرمجة والمتصفح، في منتج مكتبي موحد، في خطوة تستهدف تقليل التعقيد وتعزيز التكامل بين خدماتها.

ويعكس ذلك توجهاً متزايداً لدى الشركة نحو التركيز على منتجات أكثر ارتباطاً بالاستخدامات العملية والاحترافية، بدلاً من الاستمرار في منتج جماهيري يستهلك قدراً هائلاً من الحوسبة من دون عائد موازٍ.

انتهاز الفرص

في المقابل، يسعى إيلون ماسك إلى استغلال هذا التحول، إذ أعلن أن الإصدار المقبل من Grok Imagine سيكون "استثنائياً"، مشيراً إلى أن شركته xAI "تضاعف جهودها" في تطوير قدرات إنشاء الفيديو.

وتأتي تلك الخطوة في سياق توسع الشركة، التي اندمجت مع "سبيس إكس" بعد إعادة هيكلة، إذ تضع تقنيات الفيديو ضمن أربعة محاور رئيسية في استراتيجيتها، إلى جانب نشْر ماسك مقاطع فيديو مولّدة باستخدام "جروك" في إشارة إلى التقدم الذي تحققه الشركة.

ويعكس ذلك التوجه استمرار التنافس بين ماسك وOpenAI، التي شارك في تأسيسها سابقاً قبل أن تنشب خلافات بين الطرفين، إذ يسعى من خلال xAI إلى منافسة أدوات الذكاء الاصطناعي الرائدة عبر تقديم قدرات تشمل توليد الصور والفيديو بشكل واقعي وسريع، إلى جانب توسيع نطاق استخدام هذه التقنيات.

ويفتح إغلاق Sora المجال أمام شركات أخرى مثل xAI وRunway AI وألفابت المالكة لجوجل لتعزيز حضورها في السوق، غير أن ذلك يثير في الوقت نفسه تساؤلات جوهرية حول جدوى الاستثمار في هذا القطاع، في ظل ارتفاع التكاليف التشغيلية مقابل عوائد محدودة.

إذ أن انسحاب لاعب بحجم OpenAI من منتج استهلاكي بارز لا يعني بالضرورة تراجع الرهان على الفيديو التوليدي، لكنه يبعث رسالة واضحة مفادها بأن النجاح في هذا المجال لن يُحسم بمجرد امتلاك نموذج متقدم، بل بقدرة الشركة على تحمل كلفة التشغيل، واحتواء المخاطر، وبناء مسار ربحي يمكن الدفاع عنه.

وضع مضطرب

ورغم الطموحات التوسعية، تواجه xAI تحديات داخلية، بعد مغادرة عدد من كوادرها البارزين، من بينهم جودونج زانج، الشريك المؤسس والمسؤول عن مشروع Imagine، وهاوتيان ليو، أحد أعضاء فريق استراتيجية قطاع إنشاء الفيديو، وهو ما قد يؤثر على وتيرة تطوير المنتج وخطط الشركة المستقبلية.

لكن التحدي الأبرز الذي يلاحق الشركة لا يرتبط فقط بالهيكلة الداخلية، بل أيضاً بالجدل المتصاعد عالمياً حول أدواتها، وبصورة خاصة Grok وميزة Grok Imagine.

ففي موازاة الرهان على الفيديو، واجه "جروك" موجة انتقادات عالمية بعد تورطه في نشر صور إباحية مولّدة بالذكاء الاصطناعي دون موافقة أصحابها، وهي أزمة لم تتوقف عند حدود المحتوى الصادم، بل امتدت إلى مخاوف أوسع تتعلق بإمكانية إنتاج محتوى يحاكي أشخاصاً حقيقيين دون إذنهم، واستخدام هذه التقنيات في التشهير أو التضليل أو الابتزاز، إضافة إلى ما اعتُبر قصوراً في أنظمة الحماية والفلترة خلال بعض مراحل تطوير النموذج.

وقد دفعت هذه الضغوط الشركة إلى فرض قيود إضافية على بعض قدرات التوليد، في محاولة للحد من المخاطر، إلا أن التحديات ظلت قائمة، خاصة مع التوجه نحو توسيع هذه القدرات إلى الفيديو، الذي يُعد أكثر تأثيراً وتعقيداً من الصور.

وقد اتجه الاتحاد الأوروبي إلى مناقشة حظر أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على إنشاء صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية جنسية مزيفة لأشخاص حقيقيين دون موافقتهم، ضمن مقترحات تنظيمية جديدة جاءت في أعقاب الجدل الذي أثاره استخدام Grok المطور عبر xAI.

ووفق تلك المقترحات، تسعى بروكسل إلى منع تسويق أو توفير أي نظام ذكاء اصطناعي داخل أوروبا إذا كان قادراً على إنتاج هذا النوع من المحتوى غير التوافقي، في مسار تشريعي قد يفضي إلى دخول الحظر حيز التنفيذ خلال فترة قصيرة إذا توصلت مؤسسات الاتحاد إلى اتفاق نهائي.

وجاء ذلك التوجه بعد تقارير أشارت إلى أن أداة Grok أتاحت للمستخدمين إنشاء ملايين الصور لأشخاص حقيقيين بملابس السباحة أو عراة بالكامل، بما في ذلك صور لأطفال، ما أثار موجة انتقادات واسعة بشأن مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى جنسي قائم على التزييف العميق.

وبالتوازي مع النقاش التشريعي، فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً لمعرفة ما إذا كانت منصة "إكس" قد اتخذت إجراءات كافية للحد من المخاطر المرتبطة بدمج روبوت الدردشة Grok داخل منصتها، خصوصاً في ما يتعلق بانتشار الصور الجنسية الصريحة.

ووفق تقديرات نُسبت إلى منظمات مجتمع مدني، ربما أنتجت الأداة خلال فترة قصيرة نحو 3 ملايين صورة جنسية غير توافقية، منها قرابة 20 ألف صورة مرتبطة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، خلال 11 يوماً فقط قبل إدخال تغييرات تقنية للحد من انتشار هذا النوع من المحتوى.

وفي مواجهة هذا الجدل، فرضت المنصة الاجتماعية قيوداً على خاصية إنشاء الصور في 9 يناير ثم مرة أخرى في 14 من الشهر ذاته، وأكدت في بيان أنها تظل ملتزمة بجعل منصة "إكس" بيئة آمنة للجميع، وأنها تواصل تطبيق سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال استغلال الأطفال جنسياً أو نشر صور عارية دون موافقة أو محتوى جنسي غير مرغوب فيه.

ومع ذلك، ظل السؤال مطروحاً بشأن ما إذا كانت هذه الإجراءات كافية بالفعل لمنع الأضرار الناتجة عن التكنولوجيا، لا سيما أن القضية لم تعد تقنية فقط، بل تحولت إلى ملف تشريعي وأخلاقي عابر للحدود.

ورغم كل التحديات يبدو أن ماسك لا يسعى إلا نحو مزيد من المنافسة في سوق إنشاء الفيديوهات، وليضع جروك في صدارة هذا السوق، فلا يمثّل إغلاق Sora نهاية سوق فيديو الذكاء الاصطناعي، بل يعكس انتقاله إلى مرحلة أكثر نضجاً وتعقيداً، مع وجود عمالقة في هذا السوق مثل Kling AI وكذلك نموذج Seedance القادم من بايت دانس، مطورة تيك توك.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤