وقفة مع قرار إلغاء تمديد العام الدراسي... وأين ذهبنا بالفاقد التعليمي؟
في الوقت الذي كانت فيه الأسرة التعليمية تنتظر خطوات عملية وجادة لمعالجة الفاقد التعليمي الذي تراكم خلال السنوات الأخيرة، جاء قرار إلغاء تمديد العام الدراسي ليعيد إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول مصير الخطط التي طالما تحدثت عن تعويض الطلبة عمّا فاتهم من مهارات ومعارف أساسية، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي مر بها التعليم في فلسطين والمنطقة عمومًا.لا أحد ينكر حجم الضغوط التي تواجهها وزارة التربية والتعليم، سواء على المستوى الإداري أو المالي أو حتى النفسي، كما لا يمكن تجاهل حالة الإرهاق التي يعيشها الطلبة والمعلمون والأهالي بعد سنوات متلاحقة من الأزمات والتغييرات في النظام التعليمي. لكن في المقابل، فإن الحديث عن "الفاقد التعليمي" لا يجوز أن يبقى مجرد شعار موسمي يظهر في البيانات والتصريحات ثم يختفي عند أول اختبار حقيقي للقرارات التربوية.لقد أثبتت التجارب التربوية الحديثة أن الفاقد التعليمي ليس قضية مرتبطة بعدد أيام الدوام فقط، بل هو مشكلة تراكمية تمس جودة التعليم ومخرجاته، وتمتد آثارها إلى سنوات طويلة قادمة. فهناك طلبة انتقلوا من صف إلى آخر وهم يفتقدون مهارات أساسية في القراءة والكتابة والحساب، وهناك فجوات واضحة في التحصيل العلمي لا يمكن تجاوزها بالحلول الشكلية أو بالاختصار الزمني للمساقات الدراسية.ومن هنا، فإن السؤال الأهم ليس فقط: لماذا أُلغي تمديد العام الدراسي؟ بل: ما هي البدائل الحقيقية التي أُعدّت لتعويض الطلبة؟ وهل توجد خطط واضحة ومعلنة لمعالجة الفاقد التعليمي بصورة عملية ومدروسة؟ أم أننا سنواصل ترحيل المشكلة من عام إلى آخر حتى تتحول إلى أزمة بنيوية يصعب علاجها مستقبلًا؟وفي خضم هذا النقاش، لا بد من التوقف أيضًا عند واقع المعلم الفلسطيني، الذي أصبح يحمل فوق أكتافه أعباءً تفوق قدرته على الاحتمال. فمن غير المنطقي الحديث عن خطط إنقاذ تعليمية أو معالجة للفاقد التعليمي في وقت يعاني فيه المعلم منذ سنوات من عدم انتظام صرف راتبه كاملًا أسوة بباقي الموظفين، حتى بات كثير من المعلمين غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية أو حتى الوصول إلى مدارسهم بسبب تكاليف المواصلات والظروف الاقتصادية الصعبة.إن المعلم الذي يعيش القلق المعيشي اليومي، ويضطر للاستدانة أو البحث عن عمل إضافي لتأمين الحد الأدنى من متطلبات أسرته، لا يمكن تحميله وحده مسؤولية تراجع العملية التعليمية أو ضعف ال...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

