وفد من “حماس” يصل القاهرة للرد على مقترح ميلادينوف المتعلق بـ”تسليم السلاح”
بيروت – السبيل
قال مصدر فلسطيني مطّلع لـ”قدس برس” إن وفدًا من حركة المقاومة الإسلامية “حماس” وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة اليوم السبت، برئاسة رئيس الحركة في غزة وعضو مكتبها السياسي خليل الحيّة، للقاء المدير التنفيذي لـ”مجلس السلام في غزة” نيكولاي ميلادينوف ومسؤولين مصريين، بهدف بحث الرد على المقترح المتعلق ببدء تنفيذ المرحلة الثانية من ما يُعرف بـ”خطة ترمب”، والتي تشمل ملف تسليم السلاح.
وأوضح المصدر أن الحركة ستقدّم ردّها استنادًا إلى موقف وطني موحّد بعد مشاورات مع الفصائل الفلسطينية، يؤكد ضرورة التزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى أي ترتيبات لاحقة، مشددًا على أنه “لا يمكن بحث المرحلة الثانية ما لم يلتزم الجانب الإسرائيلي بكامل تعهداته”، في حين تؤكد المقاومة أنها أوفت بجميع التزاماتها ضمن المرحلة الأولى.
وأشار المصدر إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية أبدت استياءً متزايدًا من أداء ميلادينوف، معتبرة أن تصريحاته ومواقفه تعكس انحيازًا واضحًا، إذ بدا أقرب إلى التحدث باسم الاحتلال وتمثيل مواقفه، بدلًا من القيام بدور الوسيط المحايد والمهني.
وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة قد وجّه أمس الجمعة انتقادات حادة لتصريحات ميلادينوف التي قال فيها إن 602 شاحنة مساعدات دخلت إلى القطاع يوم الخميس، مؤكدًا أن هذه الأرقام غير دقيقة وتفتقر إلى المصداقية.
وأوضح المكتب في بيان اليوم أن تصريحات ميلادينوف تتناقض مع الوقائع الميدانية الموثقة، إذ تشير البيانات الفعلية ليوم 9 نيسان/أبريل 2026 إلى دخول 207 شاحنات فقط، من بينها 79 شاحنة مساعدات، وهو ما لا يرقى إلى مستوى الاستجابة الإنسانية المطلوبة، ولا يعكس بأي حال “وصولًا موسّعًا” كما زُعم، خاصة أن نسبة الالتزام بإدخال الشاحنات منذ بدء وقف إطلاق النار لم تتجاوز 38 بالمئة من المتفق عليه.
ووصف المكتب الإعلامي الحكومي تلك التصريحات بأنها “تضليل يثير تساؤلات جوهرية”، متسائلًا: أين ما يُسمّى بـ”مجلس السلام” من خروقات الاحتلال اليومية للاتفاق؟ ولماذا يلتزم الصمت؟ وأين موقفه من تعهداته أمام المجتمع الدولي بإنقاذ قطاع غزة في ظل واقع إنساني متفاقم؟.
وتجدر الإشارة إلى أن خطة ملادينوف، وفق تسريبات إعلامية، تشمل 12 بندًا، وتتضمن جدولًا زمنيًا يمتد لثمانية أشهر للتنفيذ، تبدأ بتسلم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” ملف إدارة القطاع، بما في ذلك ملف الأمن، على أن تنتهي بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، حيث تحتل إسرائيل حاليًا ما مساحته أكثر من 53 بالمئة من أراضي القطاع، لكنها تربط قيام جميع الفصائل المسلحة في قطاع غزة بـ “نزع سلاحها”، بإشراف من “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، ومراقبة من المجلس، بما في ذلك السلاح الثقيل والخفيف وأماكن التصنيع والأنفاق، لتطبيق البنود الخاصة بالإغاثة والإعمار.
كما تربط الخطة بين الانسحاب الإسرائيلي وعملية “نزع السلاح”، إذ تطلب تنفيذ الثانية قبل تطبيق الأولى، وهو ما دفع المقاومة إلى الشكوك في النوايا، خاصة أن إسرائيل اعتادت الإخلال بالاتفاقيات الموقعة.
وأعلن البيت الأبيض في 16 كانون الثاني/يناير الماضي، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل “مجلس السلام” و”مجلس غزة التنفيذي” و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة” و”قوة الاستقرار الدولية”.
The post وفد من “حماس” يصل القاهرة للرد على مقترح ميلادينوف المتعلق بـ”تسليم السلاح” appeared first on السبيل.





