وداعـــــاً صادق الصائغ
فخري كريم
في مكانٍ ناءٍ، وعزلةٍ عن وطنه العاق وشعبه المبتلى، رحل عنا قبل ساعة صادق الصائغ!
صادق الذي كان طوال حياته صنو الخلق والإبداع الجميل، شعراً وفناً والتصاقاً بحياة شعبه.
هذا الفقدان، وفي هذه الأيام المثيرة للاكتئاب، يطغى عليه الحزن لخرابةٍ تذكرنا بما آلت إليه خرابتنا التي بقينا مشدودين إلى أملٍ مخاتل بأنها ستتعافى، ونسترجع بعضاً من رجاء وتوق لاستعادة وطنٍ يحتفي بمبدعيه الذين فرّقهم العسف على كراهةٍ منهم في مختلف أصقاع العالم، تلفهم الغربة ويعصف بهم الحنين إلى حيث يعبث بشعبهم اللصوص والعسس، يصادرون إرادتنا ويغتصبون حقنا في حياةٍ ضاق بنا الصبر لنجعل منه وطناً لا خرابة..
وداعاً صادق الصائغ، لحين تجاوز الحزن لعلي أستطيع أن أرثيك كما تستحق، مبدعاً وإنساناً وصديقاً لم نوفِّ حقك وأنت حي، وأبخس حقك لصوص بيت المال حتى في أصغر حقٍ يليق بسيرتك ومسيرتك الخلاقة الجميلة.
The post وداعـــــاً صادق الصائغ appeared first on جريدة المدى.




