... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
309620 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6075 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

وداعاً فتى الفن العراقي الحديث

طعام
المدى
2026/05/02 - 21:21 504 مشاهدة

عواد ناصر
اتصلت به ولكنه لم يرد!!
رسالتك أقلقتني وعدم رده أقلقني أكثر. لأول مرة لم يرد على اتصالي!!؟؟
تعرفت على صادق أول مرة في شارع السعدون. تصادف كلانا إننا كنا معاً نقصد "طريق الشعب" مشياً.
تحدثنا معاً وكأننا نعرف بعضنا منذ زمن بعيد: هو النجم وأنا ما زلت في بداياتي الشعرية أقرزم الشعر.
كان شخصية مبهرة شكلاً ومضموناً.
كان يشبه ألان ديلون ثم في كبره يشبه روبرت دي نيرو.
صادق فنان متعدد المواهب: شاعر ورسام وخطاط وكاتب مسرحي.
الغريب: قال لي: مع الأسف لم أتعلم العزف على أية آلة!!
قلت له: أنت طمّاع. بل طموح أكثر من اللازم. ماذا تريد أكثر مما أنت عليه؟بالمناسبة هو مؤدٍ غنائي رائع أيضاً. خصوصاً عندما يغني: "مضناك جفاه مرقده" التي صارت النشيد الوطني في سهراتنا الليلية.
شعرياً: صادق شاعر رائد بل جريء الريادة.
في ديوانه "نشيد الكركدن" قال في إحدى قصائده:"الشمس قوادتي". وهو بهذا يمثل اختراقاً للشعرية العربية عندما ابتكر صورة شعرية جريئة ضد النمطية الشعرية العربية بل ابتكار سوريالي عربي لم يسبقه أحد إليه.
في بيروت الحرب الأهلية عام 1980 التقينا ثانية.. في الفاكهاني.
مصادفةً.
قال أبحث عنك منذ يومين عندما عرفت أنك في بيروت.
أخذ بيدي مثل طفل صغير لنبلغ مجلة "الحرية " مجلة يتقاسمها الشيوعيون اللبنانيون والجبهة الدمقراطية لتحرير فلسطين.
دخلنا مكتب المجلة وعرفني برئيس تحريرها داوود تلحمي.
رحب بنا رئيس التحرير ثم قاداني إلى غرفة التحرير لأفجأ: هذه طاولتك. أنت محرر في القسم الثقافي للمجلة.
المحررون معي: الفلسطينيان ربعي المدهون وليانا بدر. والعراقي جليل حيدر.
فوجئت برئيس التحرير وهو يسلمني مظروفاً ويخبرني: إنه راتبك يا رفيق.
عرفت أن النظام المالي عندهم يقضي بتسلم الراتب فور المباشرة.
كان الراتب مجزياً آنذاك.
وهكذا وهكذا تستمر الصداقة والقصائد والحرية. الحرية، عندي، شرط الصداقة.
في بغداد، أيضاً، يأمر أحمد حسن البكر، رئيس الجمهورية، آنذاك، بجلب صادق الصائغ ليبلغه: من المخجل أن يكون شَعر مقدم برنامج"البرنامج الثاني" من تلفزيون بغداد بهذا الطول!!
رئيس الجمهورية يجهل شِعر الشاعر لهذا لا يخاف شِعره بل يخاف شَعره!!
حتى اليوم صادق الصائغ هو الأقرب لي شاعراً وإنساناً، وأنا محظوظ لأن صادق صديقي.

The post وداعاً فتى الفن العراقي الحديث appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤