واشنطن توافق على صفقة مروحيات عسكرية لكوريا الجنوبية بقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار
أَعْلَنَتِ الْوِلَايَاتُ الْمُتَّحِدَةُ الْأَمِيرْكِيَّةُ، يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، عَنْ مُوَافَقَتِهَا الرَّسْمِيَّةِ عَلَى بَيْعِ مُرْوَحِيَّاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ وَتَقْنِيَّاتٍ دِفَاعِيَّةٍ لِكُورْيَا الْجَنُوبِيَّةِ بِقِيمَةٍ إِجْمَالِيَّةٍ تَزِيدُ عَنْ 4 مِلْيَارَاتِ دُولَارٍ.
وَتَأْتِي هَذِهِ الْخُطْوَةُ تَلْبِيَةً لِتَعَهُّدَاتِ سِيُولَ بِزِيَادَةِ مُشْتَرَيَاتِهَا مِنَ الْأَسْلِحَةِ الْأَمِيرْكِيَّةِ؛ لِتَعْزِيزِ قُدُرَاتِهَا الدِّفَاعِيَّةِ فِي مُوَاجَهَةِ التَّهْدِيدَاتِ الْمُسْتَمِرَّةِ الْقَادِمَةِ مِنْ جَارَتِهَا الشَّمَالِيَّةِ.
وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، أَفَادَتْ وِزَارَةُ الْخَارِجِيَّةِ الْأَمِيرْكِيَّةِ بِأَنَّ الصَّفْقَةَ الْأُولَى تَبْلُغُ قِيمَتُهَا 3 مِلْيَارَاتِ دُولَارٍ، وَتَشْمَلُ تَبْجِيلَ 24 مُرْوَحِيَّةً بَحْرِيَّةً مِنْ طِرَازِ "رُومْيُو سِي هُوك"، الْمُتَخَصِّصَةِ فِي تَعَقُّبِ وَتَدْمِيرِ الْغَوَّاصَاتِ وَالْأَهْدَافِ الْبَرِّيَّةِ.
وكَمَا صَادَقَتِ الْوِزَارَةُ عَلَى صَفْقَةٍ ثَانِيَةٍ بِقِيمَةِ 1.2 مِلْيَارِ دُولَارٍ لِتَحْدِيثِ أُسْطُولِ مُرْوَحِيَّاتِ "أَبَاتْشِي" الْهُجُومِيَّةِ التَّابِعَةِ لِلْجَيْشِ الْكُورِيِّ الْجَنُوبِيِّ. وَذَكَرَ بَيَانُ الْخَارِجِيَّةِ أَنَّ هَذِهِ الْإِجْرَاءَاتِ سَتُشَكِّلُ "قُوَّةً فَاعِلَةً قَادِرَةً عَلَى رَدْعِ الْخُصُومِ".
مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، تَأْتِي هَذِهِ الْمُوَافَقَةُ تَرْجَمَةً لِمَا تَّمَّ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ خِلَالَ قِمَّةِ نُوفَمْبِر الْمَاضِي بَيْنَ الرَّئِيسِ الْكُورِيِّ الْجَنُوبِيِّ، لِي جَاي مِيُونْغ، وَنَظِيرِهِ الْأَمِيرْكِيِّ دُونَالْد تَرْمب؛ حَيْثُ تَعَهَّدَتْ سِيُولَ بِشِرَاءِ مُعَدَّاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ بِقِيمَةِ 25 مِلْيَارِ دُولَارٍ بِحُلُولِ عَامِ 2030م، إِضَافَةً إِلَى دَفْعِ 33 مِلْيَارِ دُولَارٍ لِدَعْمِ نَفَقَاتِ الْقُوَّاتِ الْأَمِيرْكِيَّةِ الْمُرَابِطَةِ هُنَاكَ، وَذَلِكَ فِي ظِلِّ ضُغُوطِ تَرْمب الْمُتَوِاصِلَةِ عَلَى الْحُلَفَاءِ لِزِيَادَةِ الْإِنْفَاقِ الدِّفَاعِيِّ.
اقرأ أيضاً: واشنطن تفرض عقوبات جديدة على استخبارات كوبا ووزرائها .. وهافانا تحذر من تدخل عسكري
وَفِي خِتَامِ التَّفَاصِيلِ، تَتَزَامَنُ هَذِهِ التَّسْلِيحَاتُ الْعَسْكَرِيَّةُ الضَّخْمَةُ مَعَ جُمُودٍ دِبْلُومَاسِيٍّ تَامٍّ بَيْنَ الْكُورِيَّتَيْنِ؛ حَيْثُ لَمْ تَلْقَ دَعَوَاتُ الرَّئِيسِ "لِي" الْمُعْتَدِلَةِ لِلْحِوَارِ غَيْرِ الْمَشْرُوطِ أَيَّ اسْتِجَابَةٍ مِنْ بْيُونْغْ يَانْغْ.
وَتُشِيرُ الْأَوْسَاطُ السِّيَاسِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْإِدَارَةَ الْأَمِيرْكِيَّةَ حَوَّلَتْ تَرَكُّزَهَا نَحْوُ تَعْزِيزِ تَرْسَانَةِ حُلَفَائِهَا بَعْدَ أَنْ فَقَدَ تَرْمب اهْتِمَامَهُ بِالْمُحَادَثَاتِ الْمُبَاشِرَةِ مَعَ الزَّعِيمِ الْكُورِيِّ الشَّمَالِيِّ كِيمْ جُونْغ أُونْ خِلَالَ وِلَايَتِهِ الثَّانِيَةِ، مِمَّا يَجْعَلُ الْأَيَّامَ الْمُقْبِلَةَ مَفْتُوحَةً عَلَى مَزِيدٍ مِنَ التَّحَرُّكَاتِ الْعَمَلِيَّاتِيَّةِ لِتَثْبِيتِ مَوَازِينِ الْقُوى فِي شِبْهِ الْجَزِيرَةِ الْكُورِيَّةِ.



