🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
882,172 مقال 404 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,880 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

نتنياهو ووقف النار: حين يختبر الحليف الصغير سقف واشنطن

العالم
jo24
2026/06/20 - 08:18 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

 
 كتب - زياد فرحان المجالي  

لم يعد وقف إطلاق النار في لبنان مسألة ميدانية عابرة، بل تحول إلى اختبار سياسي دقيق لطبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، ولموقع بنيامين نتنياهو داخل هذه العلاقة. فالرجل الذي اعتاد التحرك تحت مظلة أميركية واسعة، يجد نفسه اليوم أمام إدارة أميركية تريد تهدئة الجبهة اللبنانية لحماية المسار الأكبر مع إيران، بينما يحاول هو إبقاء الجنوب اللبناني مساحة ضغط مفتوحة قبل تثبيت أي تفاهم نهائي.

في الظاهر، يبدو عدم الالتزام الإسرائيلي الكامل بوقف النار وكأنه تحدٍ مباشر للحليف الأكبر. لكن القراءة الأعمق تقول إن نتنياهو لا يذهب إلى القطيعة مع واشنطن، بل يختبر حدود صبرها. فهو يدرك أن الولايات المتحدة لا تريد انهيار التفاهم مع إيران، ولا حرباً أوسع في لبنان، ولا اضطراباً جديداً في مضيق هرمز. ومن هنا يحاول أن يستثمر حاجة واشنطن إلى التهدئة كي ينتزع هامش حركة عسكرياً وسياسياً أوسع.

المقامرة هنا تقوم على فكرة خطرة: أن إسرائيل تستطيع رفع كلفة التهدئة من دون أن تدفع ثمن الانفصال عن الولايات المتحدة. بمعنى آخر، يريد نتنياهو أن يقول للأميركيين إن وقف النار ممكن، لكن بشروط إسرائيلية؛ لا انسحاب سريع، ولا تقييد كامل للطيران، ولا تحويل جنوب لبنان إلى ورقة تفاوضية بيد إيران وحزب الله.

وقد ظهر هذا المعنى بوضوح في أحداث التاسع عشر من حزيران، حين تحول اشتباك ميداني محدود في الجنوب إلى تصعيد واسع، رافقته غارات وقصف مدفعي وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين قتلى وجرحى. في ذلك اليوم لم تعد النبطية ومحيط قلعة الشقيف وعرب صاليم وحبوش مجرد أسماء في خريطة الجنوب، بل تحولت إلى عناوين لاختبار أكبر: هل تستطيع واشنطن وقطر تثبيت وقف النار، أم أن تل أبيب ستبقي الميدان فوق السياسة؟

لكن هذه ليست مناورة خارجية فقط. فنتنياهو يواجه داخلياً ائتلافاً يمينياً لا يرى في وقف إطلاق النار إنجازاً، بل تنازلاً. وهو يعرف أن الظهور بمظهر المستجيب للضغط الأميركي قد يضعفه أمام شركائه المتشددين وأمام جمهور إسرائيلي ما زال يعيش آثار السابع من أكتوبر وغزة والجبهة الشمالية. لذلك يصبح التشدد في لبنان رسالة داخلية أيضاً: أنا لا أتنازل، ولا أسمح لأحد بتحديد أمن إسرائيل نيابة عنها.

ومع ذلك، فإن اختزال المشهد في مناورة انتخابية فقط لا يكفي. فهناك عقل أمني إسرائيلي يرى أن أي وقف نار لا يمنح الجيش حرية العمل هو وقف ناقص. من هنا يظهر الخلاف الجوهري في تعريف التهدئة. واشنطن وقطر تريدان وقفاً يمنع الانزلاق، وإيران تراه شرطاً لاستمرار التفاوض، وحزب الله يريده مدخلاً لوقف العمليات الإسرائيلية، بينما تريده إسرائيل وقفاً يسمح لها بالرد والضرب عند الحاجة. هذه ليست مسألة صياغة، بل جوهر الأزمة.

في هذا المعنى، لا يتحرك نتنياهو من فراغ، ولا من اندفاع سياسي غير محسوب بالكامل. هو يراهن على ثلاث أوراق: حاجة ترامب إلى إنجاح تفاهم إيران، خشية واشنطن من انهيار الحكومة الإسرائيلية في لحظة حساسة، وقدرة إسرائيل على فرض وقائع ميدانية قبل أن تتحول التهدئة إلى التزام مكتوب. لكنه في المقابل يقترب من منطقة خطرة، لأن استمرار القصف أو رفض الالتزام العملي قد يحول إسرائيل من حليف صعب إلى عبء سياسي على الإدارة الأميركية.

الأخطر أن لبنان لم يعد جبهة منفصلة. فما يجري في النبطية لم يعد بعيداً عما يجري في هرمز، ولا عن طاولة سويسرا. كل غارة في الجنوب تُقرأ في طهران وواشنطن، وكل اشتباك محدود يمكن أن يؤجل مفاوضات أو يربك الأسواق أو يفتح الباب أمام ردود لا يريدها أحد. لذلك فإن رهان نتنياهو على إدارة التصعيد قد يتحول إلى رهان على حافة الهاوية.

ما يجري إذن ليس تمرداً كاملاً على الحليف الأكبر، ولا مناورة انتخابية فقط، ولا اندفاعاً أمنياً مجرداً. إنه مزيج من الثلاثة: تحدٍ محسوب، ومناورة بقاء، وعقل أمني يعتقد أن القوة قادرة دائماً على تحسين شروط السياسة. لكن المشكلة أن الشرق الأوسط في هذه اللحظة لم يعد يحتمل هذا النوع من الحسابات الطويلة على حافة النار.

فإذا كانت واشنطن تريد وقف النار كي تحمي اتفاقها مع إيران، فإن نتنياهو يريد وقفاً لا يقيّد إسرائيل. وبين المنطقين تكمن الأزمة كلها: أميركا تريد إغلاق الحرب، وإسرائيل تريد أن تبقي مفتاحها بيدها. ومن هنا لا يكون السؤال الحقيقي هل يلتزم نتنياهو بوقف إطلاق النار، بل هل تستطيع واشنطن أن تقنعه بأن زمن الشيك المفتوح قد انتهى؟

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free