نساء مكة يحيين يوم الخُليّف في وقفة عرفات
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/05/26 - 17:06
501 مشاهدة
وطنا اليوم:توافدت نساء مكة برفقة أطفالهن نحو المسجد الحرام لإحياء ما يعرف تاريخيا بـ”يوم الخُليّف”، ليعمرن المطاف والساحات في مشهد استثنائي يجسد عمق الارتباط الروحي بين أهالي مكة والكعبة المشرفة. تتجلى هذه العادة السنوية حينما تخلو أحياء مكة ويغادر حجاج بيت الله الحرام ومعظم الرجال والشباب إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم وخدمة ضيوف الرحمن، لتأخذ النساء، اللواتي يلقبن في هذا اليوم بـ “مؤنسات الحرم”، المبادرة بالتوجه إلى المسجد الحرام منذ الصباح الباكر. حيث يقضين يومهن في الطواف والصلاة والدعاء وتلاوة القرآن. وترتكز تفاصيل “يوم الخُليّف” على الانقطاع للعبادة واستثمار فضل يوم عرفة بالصيام، استمرارا لعادة أصيلة تضرب بجذورها في أعماق تاريخ المجتمع المكي. تحرص نساء مكة، منذ مئات السنين، على التواجد في الحرم المكي تعويضًا لغياب الرجال المنشغلين بخدمة قوافل الحجيج في المشاعر المقدسة. دلالات التسمية بـ “يوم الخُليّف” تحمل تسمية هذا اليوم بـ “الخُليّف” دلالات عميقة تعود إلى روايتين متداولتين بين أهالي مكة. تشير الأولى إلى أن التسمية تطلق على كل من “تخلّف” عن أداء فريضة الحج أو المشاركة في خدمة الحجاج لظروف معينة. بينما تذهب الرواية الثانية إلى أن المعنى يكمن في كون النساء “يخلفن” الرجال في عمارة المسجد الحرام وخدمة قاصديه. لتبقى هذه الظاهرة المكية الفريدة شاهدة على تلاحم المجتمع المكي واعتزازه الدائم بالاستئناس بمجاورة أطهر بقاع الأرض.





