... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
297898 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4982 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

“نساء المغرب”: حصيلة الحكومة لا تنعكس على المرأة وتأخر المدونة مقلق

سياسة
مدار 21
2026/05/01 - 22:00 503 مشاهدة

أكدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أنها تابعت باهتمام الحصيلة التي قدمها رئيس الحكومة، معتبرة أن هذه المحطة تشكل فرصة لتقييم السياسات العمومية، ليس فقط من حيث حجم المنجزات، بل أساساً من حيث أثرها الملموس على الواقع الاجتماعي.

وأشارت الجمعية، في بلاغ توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، إلى أنه رغم تأكيد التصريح الحكومي على مركزية الورش الاجتماعي، وعلى رأسه تعميم الحماية الاجتماعية، ودعم التمكين الاقتصادي للنساء، وتعزيز استقرار الأسرة المغربية، ورغم استمرار تنزيل عدد من البرامج الاجتماعية، فإن قراءة هذه المعطيات في ضوء المؤشرات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تبرز استمرار فجوة بنيوية بين السياسات المعلنة وأثرها الفعلي على وضعية النساء.

وسجلت أن آخر معطيات سوق الشغل تفيد بأن نسبة نشاط النساء لا تتجاوز حوالي 20%، مقابل ما يقارب 70% لدى الرجال، مما يعكس استمرار اختلال بنيوي في الولوج إلى سوق الشغل، كما أن معدل بطالة النساء يفوق 20%، أي ما يقارب ضعف معدل بطالة الرجال، خاصة لدى الشابات في الوسط الحضري، فضلاً عن ارتفاع نسبة النساء خارج سوق الشغل بسبب الأعباء الأسرية بأكثر من 50%.

واستحضرت أيضاً، في بلاغها، أن نسبة التشغيل لا تتعدى 15%، مما يؤكد أن التحسن العام في مؤشرات الشغل لم ينعكس بشكل متكافئ على النساء، متسائلة، انطلاقاً من هذه الأرقام، عن مدى قدرة السياسات العمومية الحالية على تقليص الفجوة بين الجنسين في التشغيل، وتحويل التدخلات المعلنة إلى إدماج اقتصادي فعلي ومستدام.

أما على مستوى تعميم الحماية الاجتماعية، فاعتبرت أن تحدياً بنيوياً يبرز يتمثل في استمرار انخراط نسبة مهمة من النساء في أنشطة غير مهيكلة وهشة، غير مدمجة بشكل كافٍ في منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة في التجارة الصغرى والخدمات والعمل المنزلي، متسائلة كذلك عن مدى قدرة هذه المنظومة على ضمان إدماج فعلي وشامل لهذه الفئات.

وترى الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن استمرار الأعباء المرتبطة باقتصاد الرعاية، بما يشمله من عمل منزلي غير مؤدى عنه ورعاية الأطفال وكبار السن، يشكل عاملاً بنيوياً يؤثر بشكل مباشر على فرص النساء في الولوج إلى الشغل والاستقرار المهني، مما يفرض إدماج هذا البعد ضمن السياسات العمومية كأحد رهانات العدالة الاجتماعية.

كما سجلت أن حوالي خُمس الأسر المغربية تعيلها نساء، وهو ما يعكس تحولات عميقة في بنية الأسرة، حيث تتحمل النساء مسؤوليات اقتصادية ورعائية في آن واحد، في سياق يتسم بمحدودية الدخل وعدم استقرار الشغل، غير أن هذه التحولات لا تزال لا تجد انعكاساً كافياً في السياسات العمومية، بما يستدعي ملاءمة أكبر مع تعدد أنماط الأسر والأدوار الجديدة التي تضطلع بها النساء، وفي مقابل هذه التحولات المتسارعة، يطرح السؤال عن مدى مواكبة الإطار القانوني لها.

وفي هذا السياق، سجلت الجمعية بقلق شديد غياب معطيات واضحة حول مدى تقدم الإصلاحات الهيكلية المعلن عنها، خاصة ما يتعلق بمدونة الأسرة والقانون الجنائي وباقي النصوص القانونية ذات الصلة بحقوق النساء.

واعتبرت أن هذا الغموض يطرح تساؤلات مشروعة حول الأولوية الممنوحة لهذه الأوراش الأساسية، لما لها من دور حاسم في ترسيخ حقوق النساء وملاءمة القوانين مع التحولات الاجتماعية، بما يحد من تحقيق الأثر المنشود لهذه الإصلاحات على أرض الواقع، مؤكدة أن الإشكال لا يقتصر على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، بل يمتد إلى مستوى الحكامة ومبدأ المشاركة، حيث لا تزال نسبة النساء ضعيفة في مراكز القرار، مما يعكس استمرار الاختلال في العدالة التمثيلية ويؤثر على فعالية السياسات العمومية.

وأبرزت أن التحدي المطروح اليوم لا يتعلق فقط بتوسيع البرامج الاجتماعية، بل بمدى قدرتها على إحداث أثر فعلي قابل للقياس لدى الفئات الأكثر هشاشة، من خلال تعزيز إدماج النساء العاملات في القطاع غير المهيكل ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، وتقوية التقائية السياسات العمومية، وربط التغطية الاجتماعية بواقع الهشاشة المهنية.

وكذلك من خلال، تضيف الجمعية في بلاغها، إدماج اقتصاد الرعاية ضمن السياسات العمومية، وضمان فعالية المساعدات الاجتماعية ووصولها إلى الفئات المستهدفة، وإدماج التحولات الأسرية في تصميم السياسات العمومية، واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس أثر السياسات على وضعية النساء، وكذا تسريع وتيرة الإصلاحات التشريعية ذات الصلة بحقوق النساء، وعلى رأسها مدونة الأسرة والقانون الجنائي، بما يضمن ملاءمة المنظومة القانونية مع التحولات الاجتماعية وتعزيز الحماية القانونية على أساس المساواة الفعلية.

وجددت الجمعية تأكيدها أن تعزيز الثقة في السياسات العمومية يظل رهيناً بمدى قدرتها على تحويل البرامج والمؤشرات إلى أثر ملموس ينعكس فعلياً على حياة النساء، باعتبار وضعهن مؤشراً دالاً على مستوى تحقيق العدالة الاجتماعية.

ظهرت المقالة “نساء المغرب”: حصيلة الحكومة لا تنعكس على المرأة وتأخر المدونة مقلق أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤