نواف سلام يؤجّل زيارته للأمم المتحدة لمتابعة أعمال الحكومة من بيروت
خاص مركز بيروت للأخبار
في ظلّ التطورات الداخلية الدقيقة التي يشهدها لبنان، أعلن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام تأجيل زيارته المقررة إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، مؤكداً أنه سيبقى في بيروت لمتابعة شؤون الحكومة وضمان استمرار العمل التنفيذي في هذه المرحلة الحساسة.
وكتب رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عبر منصة “إكس”:
“في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصاً على القيام بواجبي كاملاً في الحفاظ على أمن اللبنانيين ووحدتهم، قررت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمتابعة عمل الحكومة من بيروت”.
في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصاً على القيام بواجبي كاملاً في الحفاظ على امن اللبنانيين ووحدتهم، قررت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمتابعة عمل الحكومة من بيروت.
— Nawaf Salam نواف سلام (@nawafsalam) April 11, 2026
وبحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، يأتي قرار سلام في سياق متابعة دقيقة للتطورات السياسية والأمنية الداخلية، حيث تعيش البلاد مرحلة تتسم بارتفاع مستوى التحديات على أكثر من صعيد، ما يستوجب حضوراً مباشراً لرئيس الحكومة في إدارة الملفات الحساسة.
ويعكس القرار، وفق أوساط حكومية، رغبة رئيس الحكومة في إبقاء مركز القرار التنفيذي داخل بيروت خلال هذه المرحلة، خصوصاً مع تزايد الملفات الضاغطة المرتبطة بالأمن والاستقرار والوضع السياسي العام، إضافة إلى متابعة التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة.
وتشير المعطيات إلى أن الزيارة كانت ستشمل لقاءات مع مسؤولين في الأمم المتحدة والولايات المتحدة، إلا أن الظروف الراهنة دفعت إلى تأجيلها، في انتظار اتضاح الصورة الداخلية بشكل أكبر وتثبيت مسارات العمل الحكومي من الداخل.
مصادر سياسية مطلعة أوضحت أن سلام كان يستعد لبحث ملف وقف إطلاق النار وآلية تثبيته مع عدد من المسؤولين الدوليين، إلا أن ضبابية المشهد الداخلي وحساسية التوقيت دفعته إلى البقاء في بيروت، خصوصاً مع تشديده المتكرر على أن “لبنان دولة ذات سيادة وتفاوض من موقع السيادة”، رافضاً أي وصاية أو فرض مسارات سياسية من الخارج.
وفي السياق نفسه، تؤكد مصادر متابعة أن إيران تواصل الدفع نحو مقاربة شاملة لوقف إطلاق النار تشمل كامل الإقليم، معتبرة أن أي تفاوض ثنائي أو “مجزّأ” يخدم أهدافاً لا تتطابق مع رؤية محور المقاومة للمرحلة.
وتضيف المصادر أن الرسالة الأبرز في خطوة سلام هي أن الحكومة لا تريد أن تظهر بوضع “الطرف المفاوض تحت الضغط”، وأن رئيسها يسعى لتثبيت موقع لبنان كصاحب قرار مستقلّ، يُفاوض متى يشاء وكيف يشاء، وليس وفق إيقاع خارجي أو تحت وقع التصعيد العسكري، هذا مع العلم أن “إسرائيل” لم تلتزم حتى الآن بوقف اطلاق النار وانتهاك السيادة والأجواء اللبنانية.
The post نواف سلام يؤجّل زيارته للأمم المتحدة لمتابعة أعمال الحكومة من بيروت appeared first on Beirut News Center.





