هلا أخبار – أكد نواب، بعيد إقرار المجلس بالأغلبية مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، أن مجالس المحافظات ستشكل من أعضاء غالبيتهم بطريقة الانتخاب غير المباشر.
وقالوا لموقع “هلا أخبار”، يوم الأربعاء، أن المجلس اليوم خالف قرار لجنته الإدارية وأبقى على النص الحكومي الذي ينص على تشكيل “مجلس محافظة” في كل محافظة يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.
وسيتألف مجلس المحافظة من رؤساء مجالس البلديات، وسيضم في العاصمة نائب أمين عمّان، وفي العقبة أحد مفوضي السلطة، وفي معان أحد مفوضي سلطة البترا، إضافة إلى ممثلين عن النقابات وغرف التجارة واتحاد المزارعين والمؤسسة التطوعية لإعمار مركز المحافظة والاتحاد النسائي وتجمع لجان المرأة واتحاد الجمعيات الخيرية، وعن فئة الشباب وذوي الإعاقة، على أن لا تقل نسبة تمثيل النساء عن 30%.
رئيس اللجنة الإدارية النيابية، خليفه الديّات، أكد أن المادة المتعلقة بمجالس المحافظات أعطيت وقتا أطول من اللازم، وتحدث النواب عن وجهات نظر مختلفة حيالها، ثم أقرتها الأغلبية النيابية كما وردت من الحكومة، وهو ما أكدت عليه رئاسة المجلس بوجود “النصاب القانوني، 70 نائبا” حين التصويت عليها.
من جانبه، قال النائب حسين كريشان إن اختيار النواب تشكيل مجالس المحافظات من أعضاء غالبيتهم بطريقة الانتخاب غير المباشر يؤكد الحرص على إشراك مختلف فئات المجتمع بعملية صنع القرار في محافظاتهم، كما يضمن عدالة تمثيل مناطقها كافة.
وتحدث النائب حمزة الحوامدة عن أن الانتخاب غير المباشر يعتبر شكلا من أشكال الديمقراطية، معتبرا أن وجود ممثلين عن القطاعات في مجالس المحافظات رافعة حقيقة لجلب الاستثمار وتدشين الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة.
وخلال جلسة النواب، قال نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، أن الغاية الأسمى من اللامركزية تتمثل في وضع خطة تنموية شاملة وإيجاد اقتصاد محلي مستدام يوفر فرص عمل في مختلف المحافظات، موضحا أن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 ألزم البلديات بإعداد خطط تنموية وعمرانية تشكل بمجموعها الخطة الشاملة للمحافظة استناداً إلى ميزاتها النسبية.
وشدد المصري على أن اللامركزية هي هدف تنموي بحد ذاته، وأن تقييم التجربة السابقة يأتي في إطار تصحيح المسار، مشيرا إلى حرص الحكومة على تعزيز الاقتصاد المحلي وضمان صرف الموازنات المخصصة للمشاريع التنموية في المحافظات وعدم إعادتها، وأن جميع البلديات ممثلة في مجلس المحافظة، وأن إعداد دليل الاحتياجات يبدأ من لجان الأحياء وصولاً إلى المجلس.
وأوضح أن مشروع القانون يمثل منظومة متكاملة تكرس الحوكمة والحاكمية الرشيدة والإنفاق الصحيح، والنهوض بالبلديات والمحافظات عبر تطوير قطاعات النقل والتعليم والصحة.
وأكد أنه لا يمكن فصل الصلاحيات عن المساءلة الفاعلة، مبينا أن مشروع القانون استحدث مفهوم المشاريع المشتركة بين المحافظات وصولا إلى إمكانية تنفيذ مشاريع بين الأقاليم مستقبلا، مستشهدا بـ “مشروع تلفريك عجلون” كنموذج ناجح تسعى الحكومة لتكراره في باقي المحافظات حسب الميزات النسبية لكل منها.
وحول التوقيت والانتخابات، بين المصري أنه كان من المفترض إجراء الانتخابات البلدية في ربيع عام 2026، إلا أن التأخر في إرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب جاء نتيجة سلسلة حوارات مكثفة أدارتها الحكومة، واستكملتها اللجنة الإدارية النيابية لتجويد النصوص القانونية.
وأشاد بجهود اللجنة الإدارية في مجلس النواب التي واصلت عقد الحوارات حتى أثناء عدم انعقاد المجلس، مبينا أن الحكومة عقدت نحو 48 اجتماعا حواريا شارك فيها أكثر من ألفي خبير ومختص ونواب وأعيان ووزراء سابقين.
وأكد أن مشروع القانون يُعد نسخة يفتخر بها الأردنيون لكونه يضبط الحاكمية الرشيدة، والإنفاق، والمساءلة، والمشاركة الشعبية، والديمقراطية التفاعلية، والموازنة التشاركية.





