بين الشغف بالفن ومصيدة الاحتيال خطوة واحدة قد تكلفك الكثير؛ إليك كيف تحولت ليلة غنائية حالمة إلى كابوس مالي أربك العشرات من محبي النجوم في عاصمة البوغاز.
إ. لكبيش / Le12.ma
فتحت المصالح المختصة بمدينة طنجة أبحاثاً قضائية مكثفة للكشف عن ملابسات شبكة احتيالية أوقعت بعدد من المواطنين في فخ حفل فني وهمي، استُغلت فيه أسماء وصور قامات غنائية عربية لاستدراج الراغبين في اقتناء التذاكر وتجريدهم من مبالغهم المالية.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية انتشاراً واسعاً لإعلان ترويجي مصمم بأسلوب احترافي يزعم تنظيم سهرة غنائية كبرى يحييها الفنانين كاظم الساهر وإليسا في الرابع من شتنبر المقبل.
وتضمن الملصق تشويقاً كبيراً للجمهور مع الإشارة إلى أن الفعالية ستُقام داخل فضاء مسمى “المركز الثقافي الملكي بطنجة”، وهو المقر الذي اتضح لاحقاً أنه لا وجود له على أرض الواقع ضمن البنية التحتية الثقافية لعاصمة البوغاز.
وانطلقت تفاصيل الخديعة الإلكترونية بعدما سارع العشرات من الراغبين في الحضور إلى الضغط على الرابط المرفق بالإعلان لحجز أماكنهم، ليفاجأوا بتحويلهم إلى حساب عبر منصة “إنستغرام”.
وهناك تمت مطالبة الضحايا بإدخال بيانات بطاقاتهم البنكية بشكل مباشر، تحت ذريعة وجود ضغط استثنائي يعطل منصة الحجز الرسمية، ما دفع الكثيرين إلى مشاركة معطياتهم الحساسة حسن نية.
ولم تتوقف الصدمة عند عدم توصل المستهدفين بتذاكر الدخول، بل تجاوزت ذلك إلى تسجيل اقتطاعات وسحوبات مالية غير مصرح بها من حساباتهم البنكية، ليتحول الشغف بالفن وملاقاة النجوم إلى كابوس مالي ونصب إلكتروني محكم الخيوط دفع المتضررين إلى التقدم بشكايات رسمية للجهات الأمنية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على المخاطر المتزايدة للجريمة الإلكترونية التي تستغل أسماء المشاهير، مؤكدة أهمية توخي الحذر الشديد والتحقق من مصداقية الجهات المنظمة، ووجود المقرات المعلنة، واعتتماد منصات البيع المعتمدة قبل إدخال أي بيانات بنكية عبر روابط مشبوهة أو حسابات غير موثقة.



