نفق سبتة يصل إلى رجال أعمال وسياسيين بالشمال متخصصين في غسيل الأموال

اقبايو لحسن
تتواصل التحقيقات الأمنية المشتركة بين المغرب وإسبانيا في ملف شبكات التهريب عبر أنفاق سبتة–الفنيدق، في واحدة من أكبر العمليات التي استهدفت البنيات السرية للاتجار الدولي في المخدرات، وسط معطيات جديدة تشير إلى امتداد خيوط الشبكة نحو أنشطة موازية لتبييض الأموال داخل التراب المغربي. وخصوصا الشمال
وبحسب مصادر متطابقة، فقد مكنت الأبحاث التي باشرتها السلطات الإسبانية من كشف بنية تنظيمية معقدة للشبكة، تقوم على توزيع دقيق للأدوار بين مهربين مختصين في النقل والتخزين، وآخرين في التوزيع، فضلاً عن عناصر مكلفة بتصريف العائدات المالية عبر قنوات مشبوهة، في مدن مرتيل الفنيدق تطوان وطنجة، في وقت يجري فيه التدقيق في شبهات تورط عناصر أمنية سابقة أو متواطئة سهلت مرور الشحنات أو غضت الطرف عن أنشطة الشبكة.
وشهدت الساعات الأخيرة تطوراً لافتاً بعد توقيف أحد أبرز عناصر الارتباط مع الجانب المغربي، والذي كان يضطلع بدور محوري في إدارة شبكة موازية لتبييض الأموال المتأتية من الاتجار في المخدرات. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذا الموقوف يشكل حلقة أساسية في الربط بين العائدات المالية المتحصلة في أوروبا وعمليات إعادة تدويرها داخل المغرب، سواء عبر استثمارات واجهة أو تحويلات مالية معقدة، ما يرجح أن تقود التحقيقات معه إلى أسماء أخرى داخل المغرب وخارجه، خاصة لوجود صلات قوية له بأشخاص صعدوا فجأة في عالم المال والأعمال.
في المقابل، تواصل المصالح الأمنية المغربية تحرياتها بشكل مكثف لتحديد كافة الامتدادات المحلية المرتبطة بما بات يعرف بنفق “البروزي”، الذي شكل أحد أبرز المسالك السرية المستعملة في تهريب المخدرات نحو سبتة. وتتم هذه العمليات في سرية تامة، في إطار تنسيق أمني وثيق مع الجانب الإسباني، يشمل تبادل المعلومات والمعطيات الاستخباراتية بشكل مستمر.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدد الموقوفين في هذا الملف مرشح للارتفاع خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل استمرار تفكيك الشبكة على مستويات متعددة، تشمل التمويل، اللوجستيك، والتغطية. كما لا تستبعد المصادر أن تكشف التحقيقات عن تورط شخصيات ذات نفوذ اقتصادي، خصوصاً ممن يشتبه في ارتباطهم بعمليات تبييض الأموال أو توفير غطاء قانوني لأنشطة غير مشروعة.
ويؤكد هذا التنسيق الأمني المتقدم بين الرباط ومدريد تحولا نوعياً في مقاربة مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها شبكات التهريب الدولي، والتي باتت تعتمد على تداخل الأنشطة بين الاتجار في المخدرات وتبييض الأموال، في نموذج إجرامي متكامل يتطلب تفكيكه عملاً استخباراتياً دقيقاً ونفساً طويلاً.
The post نفق سبتة يصل إلى رجال أعمال وسياسيين بالشمال متخصصين في غسيل الأموال appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

