... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
102004 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8085 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

نفق المغرب–إسبانيا يعود إلى الواجهة.. مشروع استراتيجي مؤجل لما بعد 2040

اقتصاد
جريدة عبّر
2026/04/04 - 23:15 503 مشاهدة

عاد الحديث مجددًا عن مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا عبر نفق سككي تحت مضيق جبل طارق، في ظل معطيات حديثة تشير إلى احتمال تأجيل إنجازه إلى ما بعد سنة 2040، رغم ما يحمله من رهانات اقتصادية وجيوسياسية كبرى.

ويُنظر إلى هذا المشروع كأحد أبرز المبادرات الطموحة لربط قارتي أوروبا وإفريقيا، في سياق التحولات العالمية التي تشهدها البنية التحتية، والسعي نحو إرساء ممرات نقل حديثة تعزز التكامل الاقتصادي وتُيسر حركة الأفراد والبضائع بين الضفتين.

وبحسب ما أوردته صحيفة Okdiario الإسبانية، فإن المشروع لا يزال يواجه عراقيل كبيرة، حالت دون تحديد جدول زمني دقيق لانطلاق الأشغال، مشيرة إلى أن تنفيذه قد يمتد على مدى عقود، ما يجعل استكماله قبل 2040 أمرًا مستبعدًا في الوقت الراهن.

وتعزى هذه التأخيرات بالأساس إلى التعقيد الكبير الذي يطبع المشروع، سواء من حيث الكلفة المالية الضخمة أو التحديات التقنية المرتبطة بحفر نفق في منطقة تُعد من بين الأكثر حساسية جيولوجيًا في العالم. ورغم ذلك، يُنظر إلى هذا النفق كحلقة وصل استراتيجية من شأنها إحداث تحول نوعي في منظومة النقل، عبر تقليص زمن الرحلات وتعزيز الربط السككي بين القارتين.

ويشمل التصور العام للمشروع ربط الشبكات الحديدية في شمال المغرب بجنوب إسبانيا، بما يتيح مرور قطارات فائقة السرعة لنقل المسافرين والبضائع. كما يرتقب إنجازه على مراحل، تبدأ بحفر نفق أولي، قبل التوسع لاحقًا بإضافة أنفاق أخرى، من بينها نفق مخصص لأغراض السلامة والصيانة، وهو ما يعكس حجم التعقيد الهندسي الذي يتطلبه المشروع.

ومن بين أبرز التحديات المطروحة، صعوبة إنجاز الدراسات الجيولوجية في مضيق جبل طارق، وارتفاع كلفة المشروع التي قد تصل إلى عشرات المليارات من اليوروهات، فضلًا عن ضرورة التنسيق الوثيق بين الرباط ومدريد، وضمان عدم التأثير على حركة الملاحة في واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحامًا على الصعيد العالمي.

وفي هذا السياق، كانت الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز قد أقرت تمويلًا إضافيًا بقيمة 1.73 مليون يورو لفائدة شركة Secegsa، المكلفة بإجراء الدراسات التقنية للمشروع، وذلك بهدف تعزيز البحث العلمي وتقييم الجدوى التقنية للربط السككي تحت المضيق.

وبذلك، يرتفع إجمالي التمويلات المخصصة للشركة منذ سنة 2022 إلى نحو 9.6 ملايين يورو، في مؤشر واضح على عودة الاهتمام الرسمي بالمشروع بعد سنوات من الجمود، حيث لم تكن الاعتمادات السنوية تتجاوز في السابق 50 ألف يورو.

ورغم هذا الزخم المتجدد، يظل مشروع النفق تحت مضيق جبل طارق رهين تحديات معقدة، ما يجعله واحدًا من أكثر مشاريع البنية التحتية طموحًا على المستوى العالمي، لكنه في الوقت ذاته من أكثرها عرضة للتأجيل، في انتظار توافر الشروط التقنية والمالية الكفيلة بإخراجه إلى حيز التنفيذ.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤