نَاقَشَ بَرْنَامَجُ "نَبْضِ البَلَدِ" تَحَدِّيَاتِ مُكَافَحَةِ المُخَدَّرَاتِ وَتَهْرِيبِهَا إِلَى الأُرْدُنِّ، فِي ظِلِّ مُحَاوَلَاتٍ مُتَوَاصِلَةٍ تَسْتَخْدِمُ أَسَالِيبَ وَطُرُقَ تَهْرِيبٍ مُتَعَدِّدَةً.
وَقَالَ عُضْوُ مَجْلِسِ الأَعْيَانِ الدَّكْتُورُ عَمَّارٌ القُضَاةُ إِنَّ الأُرْدُنَّ يُوَاجِهُ تَحَدِّيًا كَبِيرًا فِي مُكَافَحَةِ تَهْرِيبِ المَوَادِّ المُخَدَّرَةِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ مُحَاوَلَاتِ التَّهْرِيبِ لَا تَقْتَصِرُ عَلَى الحُدُودِ الشَّمَالِيَّةِ، وَإِنَّمَا تَشْمَلُ مَنَاطِقَ وَمَعَابِرَ وَمَطَارَاتٍ مُخْتَلِفَةً.
وَأَوْضَحَ أَنَّ شَبَكَاتِ التَّهْرِيبِ تَسْتَخْدِمُ الشَّاحِنَاتِ وَالمَرْكَبَاتِ وَالأَشْخَاصَ وَالمَطَارَاتِ لِإِدْخَالِ المُخَدَّرَاتِ، لَافِتًا إِلَى أَنَّ الكَمِّيَّاتِ الَّتِي يَتِمُّ تَهْرِيبُهَا عَبْرَ المَطَارَاتِ تَكُونُ عَادَةً أَقَلَّ بِسَبَبِ القُيُودِ المُرْتَبِطَةِ بِالأَمْتِعَةِ وَالوَزْنِ.
الطَّائِرَاتُ المِسَيَّرَةُ وَالبَالُونَاتُ
وَأَشَارَ القُضَاةُ إِلَى اسْتِخْدَامِ الطَّائِرَاتِ المِسَيَّرَةِ وَالبَالُونَاتِ فِي عَمَلِيَّاتِ التَّهْرِيبِ، مُوَضِّحًا أَنَّ بَعْضَ الطَّائِرَاتِ المِسَيَّرَةِ حَمَلَتْ كَمِّيَّاتٍ تُقَارِبُ 50 كِيلُوغْرَامًا مِنَ الحَشِيشِ وَالكْرِيسْتَالِ، فِيمَا تَخْتَلِفُ الكَمِّيَّاتُ الَّتِي تَحْمِلُهَا البَالُونَاتُ بِحَسَبِ قُدْرَتِهَا عَلَى الدَّفْعِ، وَقَدْ تَصِلُ إِلَى 20 أَوْ 30 كِيلُوغْرَامًا.
وَبَيَّنَ أَنَّ تُجَّارَ المُخَدَّرَاتِ يَنْظُرُونَ إِلَى الأُرْدُنِّ بِاعْتِبَارِهِ مَمَرَّ عُبُورٍ بَرِّيٍّ يَرْبِطُ مَنَاطِقَ الإِنْتَاجِ وَالتَّصْنِيعِ فِي الشَّمَالِ وَالشَّرْقِ بِدُوَلِ الخَلِيجِ، مُؤَكِّدًا: "نَحْنُ مَمَرٌّ وَلَيْسَ مَقَرًّا".
وَلَفَتَ إِلَى أَنَّ الأُرْدُنَّ يُوَاجِهُ آثَارًا اجْتِمَاعِيَّةً وَصِحِّيَّةً مُرْتَبِطَةً بِالْمُخَدَّرَاتِ، مُشِيرًا إِلَى دُخُولِ نَحْوِ 10 آلَافِ شَخْصٍ سَنَوِيًّا إِلَى دَائِرَةِ الإِدْمَانِ، بِحَسَبِ تَقْدِيرِهِ، مَعَ عَوْدَةِ نِسْبَةٍ مِنْهُمْ إِلَى التَّعَاطِي.
كَمَا رَبَطَ القُضَاةُ بَيْنَ المُخَدَّرَاتِ وَبَعْضِ الجَرَائِمِ الأَخِيرَةِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ آخِرَ جَرِيمَتَيْنِ وَقَعَتَا فِي الأُرْدُنِّ كَانَتَا مُرْتَبِطَتَيْنِ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ بِالْمُخَدَّرَاتِ.
وَأَضَافَ أَنَّ هُنَاكَ تَحْلِيلَاتٍ تَتَحَدَّثُ عَنْ سَمَاحِ سُلُطَاتِ الِاحْتِلَالِ بِتَدَاوُلِ المُخَدَّرَاتِ فِي مَنَاطِقَ دَاخِلَ المُجْتَمَعِ العَرَبِيِّ، مُعْتَبِرًا أَنَّ تَهْرِيبَ المُخَدَّرَاتِ يُمَثِّلُ تَحَدِّيًا أَمْنِيًّا يَتَجَاوَزُ الحُدُودَ الأُرْدُنِيَّةَ.

