... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
161631 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8166 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

نبض "الأبيض".. بين جراح الواقع وطموح الإنجاز

صحة
jo24
2026/04/12 - 18:47 501 مشاهدة

 
 
ليس من قبيل الصدفة أن تظل وزارة الصحة هي "المرآة" التي يرى فيها كل أردني صورته، فالحديث عن "الصحة" في بلدنا يتجاوز حدود الأرقام والموازنات؛ إنه حديث عن الأمان، عن العزوة، وعن تلك التفاصيل الصغيرة التي تبدأ بابتسامة ممرض وتنتهي بمهارة جراح في غرف العمليات.
في الآونة الأخيرة، ومع دخولنا الربع الثاني من عام 2026، نشهد حراكاً لافتاً في أروقة الوزارة. ثمة "نَفَس" جديد يحاول موازنة المعادلة الصعبة: تحديث المنظومة الرقمية (عبر نظام حكيم الذي بات يغطي أكثر من 570 منشأة) من جهة، والالتفات إلى "الإنسان" الذي يدير هذه المنظومة من جهة أخرى.

لكن، لنكن صريحين: إن رهان التحديث لا يمكن كسبه فقط بالآلات والبرمجيات. فالكوادر الطبية والإدارية، الذين نعتبرهم خط الدفاع الأول، هم "عصب" هذه الرؤية. إن الإعلانات الأخيرة عن تعزيز الكوادر في محافظات الجنوب (الكرك والطفيلة) والبدء بضخ دماء جديدة عبر 3 آلاف وظيفة مرتقبة، هي خطوات في الاتجاه الصحيح لتخفيف الضغط عن المستشفيات المركزية مثل "البشير"، لكنها تضعنا أمام تساؤل جوهري: كيف نحافظ على هذه الكفاءات؟

إن ما يشكو منه بعض الإداريين والمحاسبين من حرمان من "الحوافز" في الأنظمة الجديدة، أو تلك الفجوة التي يشعر بها الموظف الشاب بين طموحه وبين واقع "الاكتظاظ" الوظيفي والميداني، هي قضايا لا تحتمل التأجيل. فالموظف الذي يشعر بالأمان الوظيفي والتقدير المادي والمعنوي هو وحده القادر على تقديم "خدمة إنسانية" تليق بالمواطن الأردني الذي يعلق آماله على القطاع العام.

وزير الصحة، الدكتور إبراهيم البدور، يتحرك اليوم في الميدان محاولاً فكفكة عقد الترهل، وتطوير بروتوكولات علاج الجلطات، وتأمين مخزون استراتيجي من الأدوية. وهذا "الجهد الميداني" هو ما نحتاجه؛ مسؤول يلمس وجع المراجع في الممرات، ويسمع أنين الموظف الذي يواصل ليله بنهاره.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية مع "رؤية التحديث الاقتصادي 2026-2029" لجعل الأردن مركزاً إقليمياً للسياحة العلاجية، ولتحقيق التغطية الصحية الشاملة. ولكن، ليظل "الأبيض" ناصعاً، يجب أن يظل الموظف – من الطبيب الاختصاصي إلى عامل النظافة – هو حجر الزاوية.

إن معركة الإصلاح في وزارة الصحة هي "معركة إرادة". فبقدر ما نستثمر في الأجهزة، يجب أن نستثمر في "الكرامة الوظيفية". فحينما يطمئن الموظف، يبتسم المراجع، وحينما يبتسم المراجع، نكون قد قطعنا نصف الطريق نحو الشفاء الوطني الشامل.

*حمى الله الأردن، وحفظ كوادره الصابرة القابضة على جمر المهنة.*

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤