نازحون في الشارع... نكاية بالدولة أو بأنفسهم؟
•لعلّ العبارة الأنسب في هذه الظروف هي "الله لا يجربنا"، علماً أننا عشنا تجربة النزوح سابقاً في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، وتعرض بيتنا العائلي للتخريب مرات عدة، وآخرها ليلة وقف إطلاق النار قبل م...
•لكن الحقيقة أننا لم نبلغ مرحلة الإقامة في خيمة أو في مركز نزوح.
•التجربة مرّة وصعبة وقاسية، خصوصاً على العائلات.
هذا الخبر من إيلاف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
لعلّ العبارة الأنسب في هذه الظروف هي "الله لا يجربنا"، علماً أننا عشنا تجربة النزوح سابقاً في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، وتعرض بيتنا العائلي للتخريب مرات عدة، وآخرها ليلة وقف إطلاق النار قبل مدة قصيرة. لكن الحقيقة أننا لم نبلغ مرحلة الإقامة في خيمة أو في مركز نزوح. التجربة مرّة وصعبة وقاسية، خصوصاً على العائلات. نازحون يفترشون الطرقات في بيروت. (النهار) لكن ما لا يمكن فهمه، ولا أجد له تفسيراً، هو امتناع عائلات عن الانتقال من الشارع حيث نصبت خيماً تدخلها مياه الأمطار وتلفحها الشمس الحارقة وتمزقها الرياح العاتية، إلى مراكز نزوح، ليست فنادق خمس نجوم، وإنما توفر خدمات الحد الأدنى، وأهمها وجود حمامات لقضاء الحاجات، وللاستحمام. وهذه أمور ضرورية ملحة لعيش فيه حد أدنى من الكرامة الإنسانية. تواجه بلدية بيروت ووزارة الشؤون الاجتماعية مشكلة في نقل نازحين في الخيم، عند الواجهة البحرية لبيروت (البيال سابقاً) إلى المدينة الرياضية أو إلى مدارس تؤوي نازحين مثلهم، إذ يرفض هؤلاء الانتقال في شكل ممنهج لا تفسير له، سوى الرفض للرفض، وعصيان رغبة الدولة، و"الانتقام" منها عبر توجيه الكلمات اللاذعة للمسؤولين. هؤلاء سيذهبون إلى فراشهم ليلاً وسيتنعمون بالتدفئة والتبريد، وما يفعله هؤلاء النازحون من "نكايات"، لا يؤثر في أنماط عيش المسؤولين، إنما ينتقص من نوعية عيش عائلاتهم وخصوصاً الأطفال منهم. فلماذا يصرّ هؤلاء على معاقبة أنفسهم، ومعاقبة عائلاتهم، علماً أن إقامتهم في الشارع لا توفر لهم مزيداً من المساعدات، بعدما تحولوا مشهداً عادياً في يوميات المدينة، لا يعيرونهم اهتماماً مميزاً؟ ماذا هم فاعلون؟ في الحقيقة لا جواب منطقياً يمكن أن يبرر قراراً سيئاً على هذا النحو.المصدر: إيلاف | Source: إيلاف
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة إيلاف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by إيلاف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



