ناقلة غاز جديدة تصل ميناء بانياس.. “البترول”: لتعزيز الاستقرار التمويني
وصلت ناقلة الغاز “GAS HELENA” إلى مصب شركة السورية للبترول في بانياس، محمّلة بشحنة تُقدَّر بنحو 2030 طنًّا متريًّا، حيث باشرت فرق الربط عمليات تفريغ الحمولة إلى خزانات قسم الغاز في المدينة.
وأوضحت الشركة السورية للبترول في منشور لها على فيسبوك اليوم الأحد 5 نيسان، أن عملية التفريغ جرت بعد استكمال الإجراءات الفنية اللازمة، في وقت تتواصل فيه حركة توريد الغاز عبر المصب البحري.
وأشارت الشركة إلى وجود نواقل أخرى محمّلة بالمادة تنتظر دورها لاستكمال عمليات الربط والتفريغ، وذلك في إطار الجهود المبذولة لضمان استمرارية الإمدادات وتعزيز استقرار التوريد.
و يُذكر أن ميناء بانياس النفطي استقبل خلال الشهر الماضي عدة نواقل غاز، في إطار خطة تهدف إلى تأمين المادة بشكل مستمر وتلبية احتياجات السوق في ظل تفاقم أزمة نقص للغاز المنزلي في عدة مناطق بسوريا.
أزمة الغاز في سوريا
يأتي وصول هذه الناقلة في وقت تعاني فيه مناطق متفرقة من سوريا من أزمة في توفر مادة الغاز المنزلي، حيث رصدت عنب بلدي في تقارير سابقة ارتفاعًا في الأسعار وصعوبة في الحصول على العبوات، خاصة في دمشق وريفها وحلب ودرعا ودير الزور.
و بدورها أوضحت وزارة الطاقة السورية سابقًا، أن الأزمة تعود بشكل رئيسي إلى “خلل في جانب العرض”، مشيرة إلى أن سوء الأحوال الجوية تسبب في تأخر مؤقت لعمليات ربط وتفريغ بواخر الغاز في الميناء، ما انعكس على توافر المادة في بعض المناطق.
ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي فراس شعبو في حديث إلى عنب بلدي، أن الأزمة تعود إلى عوامل أعمق تشمل محدودية إنتاج حقول الغاز، والأعطال الفنية، وضعف الاستثمار، وقيود الاستيراد وصعوبات التمويل.
كما أوضح الباحث الاقتصادي محمد السلوم أن قطاع الغاز يعاني إرثًا ثقيلًا من الحرب والعقوبات، شمل تضرر الحقول في وسط سوريا وشبكات النقل ومحطات المعالجة، ما أدى إلى تراجع الإنتاج والاعتماد على بدائل أعلى تكلفة وأقل كفاءة.
تأتي هذه الجهود المتواصلة لتعزيز إمدادات الغاز عبر الموانئ السورية في وقت تتجه فيه الحكومة إلى وضع استراتيجية أوسع تهدف إلى مضاعفة الإنتاج المحلي لتحقيق أمن الطاقة، إذ تخطط لمضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي خلال العام الجاري ليصل إلى 15 مليون متر مكعب يوميًا، في مسعى لتحقيق توازن بين الطلب المتزايد والمعروض المتاح في الأسواق المحلية.





