... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
323614 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6070 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

مسيّرات السودان.. سلاح منخفض الكلفة يطيل الحرب ويُفشل السلام

رياضة
سكاي نيوز رياضة
2026/05/06 - 07:12 501 مشاهدة
مسيرات إيران تستخدم في هجمات داخل السودان مع تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة واتساع رقعة الاستهداف داخل العاصمة الخرطوم ومحيطها، تدخل الحرب في السودان مرحلة أكثر خطورة، عنوانها تصعيد عسكري متسارع وانسداد سياسي متفاقم. الهجمات الواسعة التي استهدفت قلب العاصمة السودانية، الثلاثاء، وامتدت إلى أم درمان والأبيض والنيل الأبيض، وقبلها إلى مدن في ولايات دارفور مثل نيالا وزالنجي وغيرها، تشير إلى تحوّل نوعي وخطير نحو نمط حرب منخفضة التكلفة عسكريًا، تُستخدم فيه الطائرات المسيّرة كأداة مركزية في الصراع. هذا التحول يعني عمليًا إطالة أمد الحرب، وما يترتب على ذلك من مزيد من الدمار وارتفاع الكلفة البشرية والإنسانية، في ظل انسداد واضح في المسار السياسي. الأمم المتحدة: السودان "مختبر للفظائع" ووصفت الأمم المتحدة الهجمات المتصاعدة بالطائرات المسيّرة بين طرفي الحرب بأنها "مقلقة للغاية وتعرّض حياة المدنيين للخطر"، مشيرة إلى أن الهجمات الجديدة أدت إلى نزوح أكثر من 2600 شخص في شمال كردفان ونحو 1000 شخص في جنوب كردفان خلال الأسبوع الماضي وحده. وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن طائرة مسيّرة أُسقطت فوق مطار الخرطوم الدولي، مما أدى إلى إلغاء الرحلات الجوية، مضيفًا: "هذا المطار، كما تعلمون، بالغ الأهمية للوصول الإنساني". وأدان دوجاريك الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مطالبًا جميع الأطراف باحترام القانون الإنساني الدولي. وكان توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قد وصف الحرب في السودان بأنها تحوّلت إلى "مختبر للفظائع"، مشيرًا إلى أن المدارس والمستشفيات باتت تُستهدف بشكل ممنهج. وقال إن "الطائرات المسيّرة أودت بحياة 700 شخص هذا العام وحده، وقُتل 130 عاملًا إنسانيًا على مدى ثلاث سنوات". سلاح رخيص.. وتأثير مدمّر الهجمات الأخيرة التي نفذها طرفا الصراع، وآخرها تلك التي استهدفت محيط مطار الخرطوم ومناطق أخرى، تعكس تحولًا نوعيًا في إدارة الحرب، حيث باتت الطائرات المسيّرة عنصرًا أساسيًا في العمليات العسكرية. وقال الخبير العسكري السوداني العميد محمد عوض لموقع "سكاي نيوز عربية" إن "هذا النمط يقلل من كلفة العمليات العسكرية، ويوسّع نطاق الاستهداف، ويزيد في الوقت نفسه من مخاطر سقوط ضحايا مدنيين، ما يتيح إحداث خسائر سريعة دون الحاجة إلى خطوط تماس تقليدية". ويرى عوض أن هذا التحول يكرّس ما يُعرف بـ"حرب الاستنزاف الذكية"، التي تُطيل أمد النزاع دون حسم عسكري أو تحقيق انتصار واضح لأي من أطرافه. تدخلات خارجية بالتوازي مع هذا التصعيد، برزت مؤشرات متزايدة على تعاظم البعد الخارجي للصراع، وسط اتهامات دولية متنامية بتورط جهات خارجية في تقديم الدعم للعمليات العسكرية. وكشف تقرير أميركي حديث عن شبكة إمداد عسكري إيراني للجيش السوداني، شملت طائرات "مهاجر-6" المسيّرة، فيما أظهرت تحقيقات قضائية في أبوظبي وواشنطن وجود شبكات لتهريب الأسلحة لصالح الجيش من إيران وجهات أخرى. ويرى مراقبون أن هذا التداخل يؤكد أن الحرب لم تعد شأنًا داخليًا خالصًا، بل أصبحت مرتبطة بحسابات جيوسياسية أوسع، ما يزيد من تعقيدها وصعوبة احتوائها. بيئة إغاثية تحت التهديد وكشفت بيانات مرصد النزاع الدولي أن السودان شهد ارتفاعًا بنسبة 47 بالمئة في الضربات بالطائرات المسيّرة خلال العام الماضي، وأن هذه الطائرات باتت “فخًا للموت” بالنسبة للمدنيين، إذ تُعزى إليها 80 بالمئة من حالات قتل الأطفال وإصابتهم في الحرب. وتشير تقارير منظمات دولية عاملة في مجال العون الإنساني إلى أن تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة يزيد من تعقيد العمليات الإنسانية ويضاعف المخاطر على المدنيين، إذ لا يقتصر التحدي على إيصال المساعدات، بل يمتد إلى ضمان عدم تأثرها بمسارات الصراع. كما حذرت هذه المنظمات من أن تصاعد العمليات العسكرية باستخدام هذه الوسائل يجعل البيئة الإنسانية أكثر خطورة وتعقيدًا. وتُظهر تقارير حديثة صادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي تضررًا واسعًا في مصادر الإنتاج وتوقفًا في النشاط الزراعي، ما يزيد الاعتماد على المساعدات ويهدد بتحول الأزمة إلى كارثة غذائية طويلة الأمد. من يعرقل وقف الحرب؟ رغم تزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، لا تزال جهود التسوية تواجه عراقيل كبيرة، ترتبط بتشابك المصالح داخل بنية السلطة العسكرية والسياسية. ويشير محللون سياسيون سودانيون إلى أن التيارات الإسلامية، وعلى رأسها الإخوان، المؤثرة في القرار العسكري داخل الجيش، وفي القرار السياسي ضمن السلطة القائمة في بورتسودان، تعمل على وضع عراقيل أمام المبادرات الجادة التي من شأنها الإسهام في وقف الحرب، بما في ذلك المبادرة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر. ويضيف سياسيون سودانيون أن هذه التيارات، الساعية إلى العودة إلى السلطة عبر مسار الحرب، تستفيد من وجودها داخل الجيش، ومن انتشار كتائبها ومليشياتها في مناطق القتال، للتأثير على مسار أي تسوية سياسية محتملة، ما يساهم في تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب. حرب بلا أفق.. وسلام مؤجل ما يجري في السودان تجاوز مرحلة الحرب التقليدية، وأصبح أزمة متعددة الأبعاد، تتداخل فيها التكنولوجيا العسكرية منخفضة التكلفة مع الاقتصاد غير المشروع والحسابات السياسية المعقدة. وفي ظل هذا الواقع، يصبح وقف الحرب ضرورة ملحّة، ليس فقط لوقف نزيف الدم، بل لمنع ترسّخ منظومة معقدة يصعب تفكيكها لاحقًا. لكن تحقيق ذلك يظل مرهونًا بمعالجة جوهر المشكلة، المتمثلة في تشابك المصالح داخل بنية السلطة القائمة، ووجود قوى ترى في استمرار الحرب فرصة لإعادة تشكيل النفوذ، لا تهديدًا يجب إنهاؤه. السودانالسودانيونأهل السودانحرب السودان
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤