مستقبل الدفاع في أوروبا.. الناتو «مشلول» والمسارات البديلة «ضيقة»
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
التحليلات مستقبل الدفاع في أوروبا.. الناتو «مشلول» والمسارات البديلة «ضيقة» العين الإخبارية الخميس 2026/4/2 11:35 ص بتوقيت أبوظبي قادة دول الاتحاد الأوروبي تم تحديثه الخميس 2026/4/2 11:47 ص بتوقيت أبوظبي يتحوط القادة والمسؤولون في مجال الدفاع بأوروبا، من احتمالية انسحاب الولايات المتحدة من حلف "الناتو"؛ حجر الزاوية للأمن منذ 1949. ووفق مجلة بوليتيكو الأمريكية، يتوحد حلفاء حلف شمال الأطلسي، لمواجهة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويستعدون بتدابير لانسحابه المحتمل من الحلف. وفي جلسات خاصة، وخلال حفلات عشاء، وعلى هامش اجتماعات في بروكسل وأماكن أخرى، يناقش القادة والمسؤولون الأوروبيون كيفية التعامل مع تهديدات الرئيس الأمريكي بالانسحاب من الناتو وماذا سيفعلون إذا نفذ تهديداته. ويتشاركون الرأي القاتم بأن هجمات ترامب الغاضبة المتزايدة على بريطانيا وإسبانيا وفرنسا ودول أخرى، تؤكد وجود خرق جوهري في التحالف عبر الأطلسي. ووفق المجلة، فإن بعض الدول تتطلع بالفعل إلى توسيع ترتيباتها الدفاعية والأمنية للتغلب على انهيار محتمل لحلف "الناتو". وقال دبلوماسي أوروبي، لـ"بوليتيكو": «منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) مشلولة، ولا تستطيع حتى عقد اجتماعات». فيما قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي: «من الواضح تمامًا أن الناتو بدأ بالفعل في الانهيار»، مضيفًا أن أوروبا يجب أن تعزز دفاعاتها بشكل عاجل: «لا يمكننا الانتظار حتى يموت الحلف تمامًا». هذا التقييم الصريح، المستمد من مقابلات أجرتها "بوليتيكو" مع 24 وزيرًا ومسؤولًا ودبلوماسيًا، يصور بوضوح التحول في النظام العالمي. وفي الأيام الأخيرة، دفعت إدارة ترامب، التحالف العسكري، إلى ما قد يكون أعمق أزمة في تاريخه الممتد لـ 77 عاماً. إذ تعهد الرئيس وفريقه بإعادة تقييم عضوية الولايات المتحدة في "الناتو" بمجرد انتهاء الحرب مع إيران، ردا على فشل الحلفاء الأوروبيين في الانضمام إلى الصراع. وسارع ترامب بنفسه إلى تأجيج النيران، واصفاً الناتو بـ”النمر الورقي“ في مقابلة مع صحيفة ”تليغراف“. أكبر مصدر استياء للولايات المتحدة هو رفض القوى الأوروبية، مثل إسبانيا والمملكة المتحدة وفرنسا، السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية أو مجالها الجوي لشن عمليات ضد إيران. وخلال الشهر الماضي، اشتد غضب ترامب، في سلسلة من المنشورات التي تتسم بمرارة متزايدة، والتي ينشرها عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال». حوارفي هذا السياق، اجتمع 10 من قادة الدول الأوروبية الأسبوع الماضي في هلسنكي، لتناول عشاء خاص دون مشاركة مساعديهم. ووسط ديكورات داخلية تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، أجرى قادة دول من بينها المملكة المتحدة والسويد وفنلندا والنرويج نقاشاً صريحاً حول الوضع المزري للتحالف عبر الأطلسي. وفي أوروبا، بصفة عامة، تؤدي الأزمة إلى توحيد الصفوف، إذ يقول المسؤول الأوروبي: «لقد كانت هذه الدول العشر دائماً متقاربة جداً، لكنني أقول إنها أصبحت الآن أكثر تقارباً». ولا يقتصر موقف هذه الحكومات، التي تشمل الدنمارك وإستونيا وأيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا، على شمال أوروبا. دبلوماسي ثان في التكتل، قال إن ترامب قد «دمر» العلاقات عبر الأطلسي و«وحد» أوروبا. خيارات بديلةبدوره، ذكر دبلوماسي رفيع المستوى في حلف "الناتو": «أي اضطراب داخل الحلف هو مصدر إحراج وقلق»، مضيفا أن مارك روته الأمين العام للحلف، يتخذ «خيارًا استراتيجيًا» بالالتزام بـ«نبرة هادئة لتجنب تصعيد» الخلاف بين أوروبا وواشنطن. ويقر المسؤولون في السر بأن الانتقادات المستمرة من الولايات المتحدة تضعف الناتو حتماً لأن التحالف، في جوهره، هو فكرة. وتنص المادة 5 من معاهدة تأسيس "الناتو" على أن الأعضاء سيكونون مستعدين للدفاع عن أي عضو يتعرض للهجوم. وبالتالي، في اللحظة التي يتم فيها التشكيك في هذا الوعد، يفقد الناتو قوته كرادع. ومع ذلك، لا يوجد لدى الأوروبيين حتى الآن إجابة واحدة عن كيفية استعادة مصداقية الناتو، أو بماذا يمكن استبداله إذا حدث الأسوأ. ويتطلع المسؤولون الأوروبيون بشكل متزايد إلى بناء أو تعزيز هياكل بديلة للتحوط ضد انهيار "الناتو". في هذا السياق، قال أحد المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، إن الأخير أصبح الآن «نشطًا للغاية» في مجال الدفاع. وخصص الاتحاد الأوروبي، قروض بقيمة 150 مليار يورو للدول من أجل الاستثمار في دفاعاتها، في حين أن بروكسل ”تستكشف“ أيضًا المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، وهي بند يتعلق بالدفاع المتبادل، حسبما قال مسؤول آخر في الاتحاد الأوروبي. aXA6IDUxLjg5LjIxMC4xOTQg جزيرة ام اند امز GB غرفة الأخبار #اخترنا_لكم#شؤون_أوروبية
