#سواليف
قال وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، عزمي محافظة، إن مشروع النقل المدرسي الذي بدأت الوزارة تطبيقه الأحد يمثل مشروعًا طويل الأمد، مشيرًا إلى أن التوسع في الخدمة على نطاق أوسع قد يستغرق ما بين سنتين و4 سنوات.
وأوضح محافظة، أن مشروع النقل المدرسي يُعد الأول من نوعه في الأردن، لافتًا إلى أن المؤشرات الأولية وردود الفعل خلال اليوم الأول من تطبيقه جاءت «مبشرة»، وسط متابعة من الوزارة للوقوف على الملاحظات وتقييم آلية التنفيذ.
وبيّن أن حافلات النقل المدرسي نقلت الطلبة إلى مدارسهم صباحًا، فيما بدأت الموجة الأولى من إعادتهم إلى منازلهم بعد انتهاء الدوام المدرسي، وذلك تحت إشراف المعلمين وبوجود مشرف في كل حافلة، لضمان تنظيم عملية النقل ومتابعة الطلبة خلال الرحلات.
وأشار الوزير إلى أن الحافلات التزمت بالمواعيد المحددة لانطلاقها، وسط حضور ومشاركة من أبناء المجتمع المحلي، مؤكدًا أن اليوم الأول يمثل مرحلة مهمة في إطلاق المشروع واختبار آليات عمله على أرض الواقع.
إقبال كبير من الطلبة
وفيما يتعلق بحجم الإقبال على الخدمة، أكد محافظة أن هناك إقبالًا شديدًا من المواطنين والطلبة الراغبين بالاستفادة من النقل المدرسي، موضحًا أن الوزارة بدأت منذ أشهر التحضير للمشروع وحصر رغبات الطلبة للاستفادة منه، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية قبل بدء التطبيق.
وبيّن أن عدد الطلبة الذين أبدوا رغبتهم في الاستفادة من خدمة النقل المدرسي بلغ نحو 9 آلاف طالب وطالبة، إضافة إلى نحو ألف معلم أو أقل بقليل، مشيرًا إلى أن إحدى المدارس التي شملها التطبيق في اليوم الأول تضم وحدها نحو 300 طالب يرغبون في الاستفادة من الخدمة.
وقال إن هذه الأرقام تعكس حجم الحاجة إلى توفير وسيلة نقل مدرسية منظمة وآمنة، خصوصًا للطلبة الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى مدارسهم أو يعتمدون على وسائل نقل قد لا توفر المستوى المطلوب من الأمان والراحة.
حافلات آمنة ومجهزة بأنظمة تتبع
وأكد محافظة أن المشروع يهدف إلى تسهيل عملية نقل الطلبة على الأهالي والمدارس، وتوفير وسيلة نقل أكثر راحة وأمانًا وانتظامًا، مبينًا أن بعض الطلبة كانوا يعتمدون في تنقلهم على وسائل نقل خاصة وغير آمنة.
وأوضح أن الحافلات المخصصة للمشروع مزودة بأنظمة تتبع، إلى جانب وجود مشرفين لمتابعة الطلبة خلال عملية النقل، بما يتيح للوزارة والأطراف المعنية مراقبة حركة الحافلات وتعزيز إجراءات السلامة.
ولفت إلى أن سائقي الحافلات هم من أبناء المناطق المحلية التي يُطبق فيها المشروع، الأمر الذي لا يقتصر أثره على توفير وسيلة نقل للطلبة، وإنما يسهم أيضًا في توفير فرص عمل لأفراد من المجتمع المحلي.
توسع تدريجي في مناطق جديدة
وأشار وزير التربية إلى أن الوزارة تدرس حاليًا توسيع نطاق المشروع داخل المنطقة التي بدأ فيها التطبيق، إلى جانب مناطق أخرى، مؤكدًا أن التوسع سيكون تدريجيًا وفقًا للقدرة التشغيلية وحجم الطلب واحتياجات الطلبة.
وأوضح أن خطة الوزارة تتضمن دراسة التوسع في مناطق البادية الوسطى والبادية الشمالية خلال المراحل المقبلة، قبل الانتقال تدريجيًا إلى المدن والمحافظات الأخرى.
وأكد أن طبيعة المشروع وحجمه تتطلبان وقتًا للتوسع، مشيرًا إلى أن الوصول إلى تغطية أوسع قد يستغرق بين سنتين و4 سنوات، باعتبار أن المشروع يحتاج إلى بناء منظومة نقل متكاملة تشمل الحافلات والسائقين والمشرفين وأنظمة التتبع وآليات التشغيل والمتابعة.
الوزارة تراقب التجربة في يومها الأول
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من المشروع، أوضح محافظة أن الوزارة ما تزال في اليوم الأول من التطبيق الفعلي، ولذلك تركز في المرحلة الحالية على انتظام عمليات النقل ومعالجة أي ملاحظات تظهر خلال التنفيذ.
وأعرب عن أمله في أن تنتظم حركة الحافلات خلال الأيام المقبلة، وأن تصبح آلية النقل أكثر سلاسة واستقرارًا مع اكتساب الطلبة والأهالي والمدارس خبرة أكبر في التعامل مع النظام الجديد، وصولًا إلى تحول المشروع إلى إجراء روتيني ومنظم ضمن العملية التعليمية.
ويأتي إطلاق مشروع النقل المدرسي في إطار توجه وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية نحو تطوير الخدمات المقدمة للطلبة، وتوفير وسائل نقل أكثر أمانًا وتنظيمًا، مع الاعتماد على مشاركة المجتمع المحلي في تشغيل المشروع وتوفير فرص عمل لأبناء المناطق المستفيدة.
وتسعى الوزارة، وفق الخطة المعلنة، إلى البناء على نتائج المرحلة الأولى وتقييمها قبل الانتقال إلى مناطق جديدة، بما يسمح بالتوسع التدريجي في الخدمة وصولًا إلى شريحة أكبر من الطلبة في مختلف مناطق المملكة.
هذا المحتوى مشروع النقل المدرسي طويل الأمد وقد يستغرق التوسع فيه بين سنتين و4 سنوات ظهر أولاً في سواليف.




