مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا… تقدم تقني يقابله ترقب زمني

يشق مشروع النفق البحري الرابط بين المغرب وإسبانيا طريقه بهدوء على مستوى الدراسات التقنية، في وقت لا تزال فيه الرؤية غير مكتملة بشأن موعد الانطلاق الفعلي للأشغال، ما يضعه في دائرة المشاريع الطموحة المؤجلة.
وتفيد معطيات متداولة أن وتيرة الأبحاث المرتبطة بالمشروع تعرف تقدماً ملحوظاً، مدعومة بانخراط خبرات دولية وشراكات علمية، غير أن هذا التقدم لا يوازيه وضوح في الجدول الزمني، حيث ترجح التوقعات تأجيل التنفيذ مقارنة بالتصورات الأولية.
ويحظى المشروع باهتمام استراتيجي، خاصة من الجانب الإسباني، الذي خصص موارد مالية لمواصلة الدراسات التقنية وتعميق تقييم الجدوى، في أفق اتخاذ القرار النهائي بشأن مراحل الإنجاز.
وفيما تشير التقديرات الحالية إلى إمكانية خروج المشروع إلى حيز الوجود ما بين 2030 و2040، فإن التحديات التقنية المرتبطة بطبيعة المنطقة، خاصة مضيق جبل طارق، تفرض مقاربة تدريجية وحذرة في التنفيذ.
ومن المرتقب أن يتم تشييد النفق على مراحل، تبدأ بإنجاز ممر سككي مخصص لنقل البضائع والقطارات فائقة السرعة، قبل توسيع المشروع ليشمل أنفاقاً إضافية لنقل المسافرين والمركبات، إلى جانب نفق ثالث موجه لأغراض السلامة والصيانة.
ورغم الإكراهات الزمنية والتقنية، يظل هذا الورش من بين المشاريع الكبرى التي يُنتظر أن تعيد رسم ملامح الربط بين إفريقيا وأوروبا، مع ما يحمله ذلك من فرص واعدة لتعزيز المبادلات الاقتصادية وتنشيط الحركة السياحية بين الضفتين.
The post مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا… تقدم تقني يقابله ترقب زمني appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.



