مشروع الناقل الوطني للمياه ـ بقلم: المحامي الدكتور يزن دخل الله حدادين
مشروع الناقل الوطني للمياه المحامي الدكتور يزن دخل الله حدادين مشروع الناقل الوطني للمياه المحامي الدكتور يزن دخل الله حدادين مدار الساعة (الرأي الأردنية) ـ نشر في 2026/04/22 الساعة 02:34 يمثل مشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن نموذجاً متقدماً للمشاريع الاستراتيجية ذات الطابع السيادي، حيث يجمع بين أبعاد الأمن المائي، والاستثمار طويل الأمد، والشراكة المؤسسية بين القطاعين العام والخاص. يقوم المشروع على تحلية مياه البحر الأحمر وضخها إلى مختلف محافظات المملكة، معتمداً على بنية تحتية ضخمة وأنظمة تشغيل متقدمة، وبتمويل مركب يشارك فيه القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، ضمن نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، الأمر الذي يجعله ليس مجرد مشروع خدماتي، بل منصة اقتصادية متكاملة قادرة على توليد فرص استثمارية مباشرة وغير مباشرة.من الناحية القانونية، يرتكز المشروع على منظومة تعاقدية متعددة المستويات، تبدأ بالعقد الرئيسي بين الحكومة والشركة المنفذة، وتمتد لتشمل شبكة واسعة من العقود الثانوية، مثل عقود الإنشاء، والتوريد، والتشغيل، والصيانة، والخدمات الفنية. هذه البنية التعاقدية تخلق بطبيعتها فرصاً استثمارية غير مباشرة، إذ تتيح لشركات محلية وإقليمية الدخول في سلاسل القيمة المرتبطة بالمشروع دون الحاجة إلى تحمل مخاطر الاستثمار الرأسمالي المباشر.أولى هذه الفرص تظهر في قطاع سلاسل التوريد، حيث يتطلب المشروع كميات ضخمة من الأنابيب، والمعدات الميكانيكية، وأنظمة الطاقة، وخدمات النقل والتخزين. وهنا يمكن للشركات الوطنية أن تلعب دوراً محورياً كموردين أو مزودي خدمات، مما يفتح المجال لضخ استثمارات في الصناعات المغذية، مثل الصناعات المعدنية والهندسية، ويعزز من توطين التكنولوجيا والمعرفة داخل الاقتصاد الوطني.كما يخلق المشروع فرصاً كبيرة في قطاع الطاقة، خاصة مع اعتماده على الطاقة المتجددة لتغطية جزء من احتياجاته التشغيلية. هذا التوجه يتيح استثمارات غير مباشرة في مشاريع الطاقة الشمسية، وتطوير تقنيات التخزين، وربطها بالمشروع من خلال عقود شراء طاقة طويلة الأجل، وهو ما يشكل مجالاً جاذباً للمستثمرين الذين يبحثون عن عوائد مستقرة ضمن بيئة تنظيمية واضحة.ومن الزاوية اللوجستية، فإن امتداد المشروع عبر مسافات طويلة يفرض الحاجة إلى بنية تحتية داعمة تشمل الطرق، ومراكز الصيانة، ومحطات الضخ، والمناطق التشغي...المصدر: شبكة الساعة الإعلامية | Source: شبكة الساعة الإعلامية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة شبكة الساعة الإعلامية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by شبكة الساعة الإعلامية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



