مصادر لـ"الشرق": امتناع سفير إيرن عن مغادرة بيروت يجعله "بلا حصانة"
قالت مصادر بوزارة الخارجية اللبنانية لـ"الشرق"، السبت، إن عدم مغادرة السفير الإيراني محمد رضا شيباني، بيروت، الأحد، بعد قرار الدولة سحب اعتماده وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، على خلفية "انتهاك طهران" لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين، تجعله دون حصانة دبلوماسية.
وتنتهي، الأحد، المهلة الزمنية التي منحتها وزارة الخارجية اللبنانية للسفير الإيراني لمغادرة البلاد، وبحلول الاثنين، ستصبح إقامة السفير الإيراني في بيروت "غير قانونية"، وسيخضع للقوانين اللبنانية العادية.
وأضافت المصادر أنه "يتوجب على السفير الايراني مغادرة بيروت غداً الأحد، لأن الدولة اللبنانية اتخذت القرار ويجب أن يُنفّذ، وإذا لم ينفّذه سيُعتبر زائراً غير شرعي، تسقط عنه الحصانة الدبلوماسية".
وأوضحت أن "السفير المعين يمكنه البقاء داخل مبنى السفارة الإيرانية، باعتبار أن قوى الأمن لا تملك صلاحية الدخول إليها، إلا أنه خارجها لا يُعد مرحباً به، ما يفترض مغادرته. وهنا يأتي دور قوى الأمن بعد أن تكون وزارة الخارجية قد أدت واجبها".
وشددت المصادر على أن "قرار وزارة الخارجية سيادي، ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة شريكان في القرار"، مشيرة إلى أن قراراً بهذا الحجم "لا يمكن للخارجية أن لا تتناقش فيه مع الرئيس".
وعن إمكانية تعيين سفير جديد، أشارت المصادر إلى أن "المشكلة الأساسية لا تكمن في الشخص بقدر ما ترتبط بإيران وسياستها. فصحيح أن هناك من خالف القانون، إلا أن دخول حزب الله الحرب جاء بقرار إيراني، وفق ما أعلنته طهران والحزب نفسه. كما أن الحكومة اللبنانية، عندما اتخذت في 5 أغسطس قرار حصر السلاح، قوبل بموقف إيراني اعتبره (خطيئة)، إضافة إلى بيان الحرس الثوري الذي تحدث عن عمل مشترك. كل هذه المعطيات تشير إلى أن إيران تدخلت وأسهمت في استدراج لبنان إلى الحرب".
وكان قرار سحب اعتماد السفير الإيراني في بيروت واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه ومنحه مهلة حتى الأحد لمغادرة لبنان، غاب عن جلسة الحكومة الخميس الماضي، في حين قاطع وزراء الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) الجلسة رفضاً للقرار، بينما حضرها الوزير الشيعي الخامس فادي مكّي، لأنه رأى أنه "في ظلّ الأزمة الوجودية التي يمرّ بها لبنان، المطلوب تعزيز حضور الدولة، وتغليب منطق المسؤولية الوطنية على أي اعتبار آخر".
وقبل مقاطعة "حزب الله" وحركة "أمل" جلسة مجلس الوزراء، طلبا من السفير الإيراني عدم مغادرة لبنان وكذلك فعل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.


.jpg)


