مصابون بانهيار حائط وغرق مئات الخيام في غزة
#سواليف
تسببت الأمطار الغزيرة والمنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة منذ أمس الأربعاء في غرق مئات خيام النازحين، وسط تصاعد المخاطر على حياتهم، في حين أُصيب عدد من المواطنين جراء سقوط حائط على خيام النازحين في شارع الوحدة وسط مدينة غزة، بفعل شدة الأمطار والرياح.
وتدفقت مياه الأمطار إلى داخل الخيام المهترئة التي تؤوي مئات آلاف النازحين، ما أجبر العديد من العائلات على إخلائها أو محاولة حمايتها بوسائل بدائية، في ظل نقص شديد في الإمكانيات وغياب مستلزمات الإيواء المناسبة.
وأظهرت المشاهد الميدانية تحوّل مخيمات النزوح إلى برك واسعة من المياه والطين، مع صعوبة كبيرة في التنقل داخلها، فيما غمرت المياه الخيام من الداخل، مهددة سلامة السكان ومتسببة بفقدان ما تبقى لديهم من مقتنيات بسيطة.
ويؤكد الواقع الميداني أن هذه الخيام غير مهيأة لمواجهة الأحوال الجوية القاسية، الأمر الذي ضاعف من معاناة النازحين، خصوصًا الأطفال وكبار السن، في ظل انخفاض درجات الحرارة.
كما كشفت موجة الأمطار حجم الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية في قطاع غزة، خاصة شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، ما أدى إلى تجمع المياه في الشوارع وتسربها إلى مراكز الإيواء ومناطق النزوح.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه مئات آلاف الفلسطينيين بلا مأوى ثابت، بعد تدمير أحياء سكنية كاملة خلال الحرب، ما اضطرهم للعيش في خيام مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وفي سياق متصل، يواجه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية كارثية بعد مرور عامين على الحرب، حيث تعرضت غالبية البنية التحتية المدنية لدمار واسع، شمل المنازل والمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والصرف الصحي، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية.
كما يعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة في ظروف بالغة القسوة، داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، واستمرار تداعيات الحرب التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، دون تحسن ملموس في الأوضاع المعيشية.
هذا المحتوى مصابون بانهيار حائط وغرق مئات الخيام في غزة ظهر أولاً في سواليف.




