... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
300375 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5114 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

مركزية الإنسان في فكر العدل والإحسان: التربية كمدخل أصيل للتغيير الحضاري

العالم
صحيفة القدس
2026/05/02 - 11:39 501 مشاهدة
تعتبر قضية التغيير من أبرز القضايا المركزية في الفكر الإصلاحي المعاصر، حيث ترتبط بشكل وثيق بشروط النهوض الحضاري وتجاوز التبعية. ويطرح مشروع العدل والإحسان تساؤلات جذرية حول منطلقات هذا التغيير، مؤكداً أن الإنسان هو المحرك الفعلي لكل تحول سياسي أو اجتماعي منشود. يؤسس المشروع رؤيته على أن الإنسان ليس مجرد عنصر في منظومة، بل هو منطلق الفعل الحضاري ومصدر العمران ومركز الاستخلاف. ومن هذا المنطلق، تصبح التربية والتكوين المدخل المنهجي الذي يربط بين التزكية الفردية والتحول المجتمعي الشامل في التاريخ المعاصر. ترى مصادر تحليلية أن الأزمة الراهنة لا تُختزل في اختلالات المؤسسات السياسية فحسب، بل تتجذر في بنية الوعي والقيم الإنسانية. وبناءً عليه، فإن إعداد الفاعل القادر على حمل مشروع الإصلاح يتطلب إعادة صياغة الأبعاد الروحية والأخلاقية للفرد قبل كل شيء. ينظر المشروع إلى الإنسان باعتباره منطلق التغيير وموضوعه وغايته في آن واحد، مستمداً هذه الرؤية من التكريم الإلهي للإنسان. فالإنسان هو حامل المنهاج ومبلغه، وهو المعيار النهائي الذي تُقاس به جدوى أي تحولات سياسية أو اقتصادية في المجتمع. التحرر في هذا التصور يبدأ من الداخل، حيث يسعى المشروع لإخراج الإنسان من ظلمات الغفلة والتبعية إلى رحابة العبودية الواعية لله. هذا التحرر الداخلي هو ما يؤهل الفرد للقيام بوظيفة الاستخلاف وعمارة الأرض بعيداً عن قيود الاستبداد النفسي والمادي. تؤكد الرؤية المنهاجية أن إصلاح الدولة أو المجال العام يظل محدود الأثر ما لم يستند إلى إنسان يمنح السياسة مضمونها الأخلاقي. فالإنسان هو من ينتج المؤسسات ويحول الشعارات إلى واقع ملموس، مما يجعله شرطاً أساسياً لكل تحول حقيقي ومستدام. يتميز هذا التصور بالشمولية، حيث لا يختزل الإنسان في أبعاد اقتصادية أو سياسية ضيقة، بل ينظر إليه ككيان مركب من روح وعقل وقلب. هذا التكامل يفرض معالجة الأزمات الإنسانية من زوايا متعددة تشمل علاقة الفرد بخالقه وبنفسه وبالآخرين في المجتمع. إن أي تصور لإصلاح المجتمع أو الدولة إذا لم ينطلق من إعادة بناء الإنسان ذاته، يظل تصورا جزئيا ومحدود الأثر. يربط المشروع بين بناء الداخل الإنساني وتمكينه من شروط التحرر في الواقع، معتبراً أن الاستبداد يتسلل إلى الذات وينتج العجز والانكسار. لذا، فإن تفكيك بنى الاستبداد يبدأ بتقوية الإرادة وإحياء الحس الأخلاقي...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤