مركز عدالة: قانون إعدام الأسرى تشريع يضفي غطاءً قانونيًا على القتل القضائي في سياق الاحتلال
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
يدين مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 30 آذار/مارس 2026 على قانون يفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية في قضايا تُصنَّف بوصفها "هجمات قاتلة”، في تشريع أُقرّ بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48، ويقضي بجعل الإعدام شنقًا العقوبة الافتراضية، مع تقليص الضمانات القضائية وتسريع التنفيذ خلال 90 يومًا.إن هذا القانون لا يمثل مجرد تشدد عقابي، بل يشكل جريمة تشريعية مكتملة الأركان، لأنه يحول منظومة العدالة إلى أداة للقتل على أساس تمييزي، ويكرس نظامًا قانونيًا مزدوجًا يُخضع الفلسطينيين لعقوبة قصوى في إطار محاكم عسكرية، بينما يُبقي الإسرائيليين اليهود خارج نطاق التطبيق الفعلي ذاته حتى في الوقائع المماثلة. وقد وصفت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية هذا التشريع بأنه تمييزي في صياغته وآثاره، وينطبق بصورة تكاد تكون حصرية على الفلسطينيين.ويرى المركز أن خطورة القانون لا تكمن فقط في عقوبة الإعدام ذاتها، بل في السياق الذي تُفرض فيه: " احتلال عسكري، ومحاكم عسكرية، وحرمان من ضمانات المحاكمة العادلة، وتضييق على المراجعة القضائية، وتسريع متعمد للتنفيذ". وهذا كله يشكل اعتداءً مباشرًا على الحق في الحياة، وتقويضًا فاضحًا لمبادئ العدالة الجنائية، وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما في ظل انطباقه على فلسطينيين واقعين تحت الاحتلال. وقد حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من أن هذا القانون، إذا نُفذ، قد يرقى إلى "جريمة حرب".إن استخدام عقوبة الإعدام في هذا السياق ليس ردعًا، بل "تشريع للانتقام"، وليس عدالة، بل " إضفاء صفة قانونية على القتل السياسي"، كما أن هذا القانون يأتي ضمن مسار أوسع من السياسات العقابية والتجريد من الحماية القانونية والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين، بما يعكس إصرارًا رسميًا على توظيف التشريع لترسيخ الهيمنة والقمع والتمييز العنصري، لا لحماية العدالة أو احترام القانون.ويؤكد مركز عدالة أن هذا القانون يشكل سابقة بالغة الخطورة، ليس فقط لأنه يعاكس الاتجاه الدولي الرافض لعقوبة الإعدام، بل لأنه يُدخل القتل القضائي إلى قلب المنظومة التشريعية في سياق الاحتلال، ويمنح غطاءً قانونيًا لاستهداف الفلسطينيين كجماعة خاضعة لسيطرة قوة احتلال. وقد أدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول هذا القانون، معتبرة أنه يتعارض مع القانون الدولي ويهدد بمزيد من التصعيد.
وعليه، يطالب مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف باتخاذ موقف عاجل وفاعل يتجاوز الإدانة اللفظية، والعمل على وقف هذا القانون وإبطال آثاره، ومساءلة إسرائيل عن التشريعات والسياسات التي تستخدم القانون أداةً للتمييز والقمع والقتل بحق الفلسطينيين.
ويشدد المركز على أن الصمت على هذا التشريع ليس حيادًا، بل مساهمة في تطبيع جريمة قانونية جديدة، وأن حماية الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة للفلسطينيين لم تعد مسألة مبدئية مجردة، بل اختبارًا مباشرًا لجدية النظام الدولي في مواجهة التشريعات العنصرية التي تُشرعن القتل تحت غطاء القانون..
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

