موسم الهجرة إلى الانتخابات!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أقل الكلامفي يومٍ ربيعي مشمس، شكلت طوابير المنتظرين أمام صناديق الاقتراع في المدن والقرى والبلدات بارقة أمل بعودة تدفق الدماء في شرايين الحياة الديموقراطية المتصلبة، من طول الغياب عن المواعيد الدستورية المحددة، ما تسبب بتراكم الدهون بأثر المراوحة في الخيارات المتاحة، رغم ما تحمله تلك الخيارات من نُذُر موتٍ للحياة الديموقراطية بـ"السكتة الشعبية".اشتياق الأصابع للحبر كاشتياق الجذور للماء، وبقدر ما عبّر مشهدُ غمس الأصابع بحبر التجربة للأجبال الجديدة عن بهجة، فقد كان بمثابة تجديدٍ للعهد، ولعقد انتمائهم للأرض أمام من يريد اقتلاعهم منها، فتدافعوا ليُدافعوا عن وجودهم بسلاح الحياة، الذي لا يضاهيه سلاحٌ في مواجهة عدوّ يقتات على عقيدة المحو والحرق والإبادة التي يمارسها كعبادة، وفق سردياتٍ توراتيةٍ ملفقة.ليس لنهر الحرية أن يجف، ولعل نجاح العملية الانتخابية من شأنه أن يُحفز نحو توسيع المروحة بالذهاب لانتخاباتٍ تشريعيةٍ ورئاسية، فمع الطعام تنفتح الشهية، كما تقول أُمهاتنا.وعلى المسار ذاته، تذهب "فتح" بعد أيام لتجديد هياكلها في مؤتمرها الثامن، الذي بات ضرورة وجود للحركة الرائدة، التي إذا اشتكت تتداعى لها سائر الأعضاء بالسهر والحمى.بتعقيم الأدوات نرفع درجة المناعة الوطنية، ونُحسّن مستوى الأداء أمام عظم المخاطر والتحديات... فصندوق الاقتراع بمثابة الترياق لكل الأمراض، والـمُسَلك لأيّ انسدادٍ في شرايين الحياة، والباعث على الأمل أمام انغلاق الأفق بأعمدة النار وسحب الدخان.





