مونتريال تحتفي بالإبداع النسائي
في ليلة امتزج فيها سحر الموسيقى العربية وفن كناوة بنغمات الشمال الكندي شهدت قاعة “بولين-جوليان” بمدينة مونتريال الكندية انطلاق الدورة الأولى لـ “نساء وحوار، قلوب متصلة”. التظاهرة التي نظمتها مؤسسة “Hespérides Arts et Cultures” جاءت لتؤكد دور الفن كجسر للتواصل الإنساني في بلاد المهجر، والاحتفال بشهر المرأة في أبهى تجلياته.

وتميزت هذه الدورة بحضور وازن تقدمته سفيرة المغرب بكندا، سورية العثماني، التي حرصت على دعم هذه المبادرة الثقافية التي تبرز وجه المغرب المشرق. كما عرف الحفل حضور النائب البرلماني الكندي من أصول مغربية منصف الدراجي، بصفته ضيف شرف الدورة، الذي أعرب في تصريح لـ هسبريس بالمناسبة عن اعتزازه الكبير باختياره كضيف شرف لهذا الحدث المتميز، الذي يهدف إلى تكريم المرأة والفن، وأضاف: “إن الاحتفال بما تقدمه المرأة في المجتمع هو اعتراف بمساهماتها الجوهرية في بناء قيم التعايش؛ وهذه المبادرة اليوم تجمع بين رقي الفن وعمق الرسالة الإنسانية التي تحملها المرأة المبدعة”.

وفي تصريح لـ هسبريس أكدت الفنانة المغربية ليلى الكوشي، المديرة الفنية لجمعية ” Hespérides Arts et Cultures “، أن “هذا الحدث يسعى إلى خلق مساحة للتبادل بين الفنانين والجمهور من مختلف الأصول لتعزيز التفاهم المتبادل”، وأضافت أن “الحضور المكثف للجالية المغربية والعربية، إلى جانب الكنديين والأجانب، يبرز نجاح الرهان على ‘لغة الفن’ لتجاوز الصور النمطية وبناء روابط متينة بين الثقافات”، مبرزة أن “المبادرة جمعت فنانين من المغرب وسوريا وكندا”.

وفي لحظة اعتراف ووفاء خصصت المنظمة فقرة لتكريم سيدتين بصمتا على مسار استثنائي في مجال العمل الإنساني والصحي بكندا، هما الدكتورة المغربية أسماء بوطالب، المشاركة في تأسيس المنظمة المغربية-الكندية لصحة الطفل والمرأة، والدكتورة اللبنانية غادة نصر، رئيسة جمعية مكافحة السرطان “كندا لبنان”. وثمن الجمهور كثيرا هذا التكريم الذي يبرز دور المرأة العربية في خدمة الإنسانية.

وعلى خشبة المسرح استمتع الحضور برحلة موسيقية فريدة جمعت بين الفنانة المغربية عبير العابد، التي تألقت في وصلات من فنون الموسيقى الأندلسية والفلامنكو، والفنانة كاثيا روك، من السكان الأصليين الكنديين، والسينمائية والموسيقية الكندية من أصول سورية يارا جورجيوس. كما كان لموسيقى “كناوة” نصيب وافر من خلال المعلم رشيد سلامة وفرقته، تحت الإدارة الموسيقية للمايسترو سكينة أوقاطيف.
واختتمت الأمسية في أجواء احتفالية، حيث أجمع الحاضرون على أن “مونتريال” أثبتت مرة أخرى أنها عاصمة للتنوع، وأن الإبداع النسائي المغربي والعربي يظل قاطرة أساسية للحوار والاندماج الإيجابي في المجتمع الكندي.
The post مونتريال تحتفي بالإبداع النسائي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





