... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
163936 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8145 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

منطقة حرة وميناء جاف في إدلب.. فرصة دونها تحديات

اقتصاد
عنب بلدي
2026/04/13 - 06:35 502 مشاهدة

يجري الحديث عن مشروع تطوير المنطقة الحرة وإنشاء ميناء جاف في إدلب، كأحد المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى دعم النشاط التجاري، وتحفيز الاستثمار في المحافظة.

ومن المتوقع، وفق الجهات المسؤولة، أن يسهم المشروع في تحقيق آثار إيجابية متعددة على حركة التجارة، ومن أبرز هذه الآثار تنشيط حركة التبادل التجاري، وزيادة انسيابية نقل البضائع، وخفض تكاليف النقل والتخليص الجمركي، إضافة إلى تقليص الزمن اللوجستي.

كما يُتوقع أن يدعم المشروع تدفّق القطع الأجنبي، ويعزز القدرة التنافسية للاقتصاد السوري على المستوى الإقليمي.

وأعلنت هيئة المنافذ والجمارك في 14 حزيران 2025 أن المشروع يجسّد توجهات الدولة في دعم محافظة إدلب اقتصاديًا وتنمويًا، ووضعها على خارطة المناطق الاقتصادية الفاعلة في البلاد، مشيرةً إلى أن مساحته الإجمالية تبلغ نحو مليون و105 آلاف متر مربع.

وفي هذا السياق، عقدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في 1 من شهر نيسان الحالي، اجتماعًا مع شركة “BOMACO” التركية.

وذكرت “الهيئة”، عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، أن هذا الاجتماع يأتي في إطار بحث فرص التعاون الاستثماري وتطوير البنية التحتية للمناطق الحرة في الجمهورية العربية السورية.

وأضافت أن الاجتماع تناول إمكانية إقامة شراكة مع الشركة التركية لتنفيذ مشروع متكامل، يهدف إلى بناء وتشييد المنطقة الحرة في محافظة إدلب وفق أحدث المعايير الفنية.

إلى جانب إنشاء ميناء جاف فيها، بما يُسهم في تعزيز قدرات التخزين والخدمات اللوجستية، وتسهيل حركة البضائع وربطها بمختلف المنافذ الحيوية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا المشروع، وفقًا للهيئة، نقلة نوعية في قطاع الخدمات اللوجستية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي الإقليمي، بما يعزّز من تنافسية الاقتصاد الوطني ويكرّس دور سوريا كمحور استراتيجي في حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

خطوة دون جدول زمني واضح

كشف مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، لعنب بلدي، بعدم وجود خطة زمنية مُعلنة رسميًا لبدء تنفيذ المشروع، إذ لا يزال في مرحلة الدراسات الفنية والاقتصادية، وبحث الأطر التنظيمية والتعاقدية اللازمة، على أن يتم تحديد الجدول الزمني ومراحل التنفيذ لاحقًا، بعد استكمال التفاهمات النهائية والإجراءات القانونية ذات الصلة.

وأوضح علوش أن هذا المشروع يأتي في إطار بحث فرص التعاون الاستثماري، ويهدف إلى تنفيذ منظومة متكاملة لدعم التجارة والأنشطة اللوجستية من خلال:

  • تطوير المنطقة الحرة في إدلب وفق معايير حديثة.
  • إنشاء ميناء جاف متكامل يوفّر خدمات التخزين والتخليص الجمركي والخدمات اللوجستية.
  • تسهيل حركة البضائع وربطها بالمنافذ البرية والبحرية.
  • دعم تصدير وإعادة تصدير المنتجات السورية، ولا سيما المنتجات الصناعية والزراعية.
  • تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز دور إدلب كمركز لوجستي وتجاري.

ومن حيث الموقع الجغرافي، نوه علوش أن المشروع يتميّز بموقع استراتيجي مهم، إذ يقع بالقرب من طريقي M4 وM5 الدوليين، ما يوفر ربطًا مباشرًا بين المناطق الصناعية والزراعية في إدلب، ويسهل الوصول إلى المعابر البرية مع تركيا، إضافة إلى ربط فعّال مع الموانئ البحرية، بما يعزز كفاءة التصدير وإعادة التصدير، ويدعم سلاسل التوريد، ويسهم في تشغيل اليد العاملة المحلية.

وأضاف أن المشروع يأتي في إطار التكامل مع النشاط الصناعي والزراعي القائم في محافظة إدلب، حيث تُعد المنطقة المحيطة بمنفذ باب الهوى مركزًا لمدينة صناعية كبيرة، تضم منشآت تنتج سلعًا صناعية متنوعة، ويطمح عدد كبير من هذه المنشآت إلى العمل ضمن المنطقة الحرة، للاستفادة من التسهيلات والإعفاءات الخاصة بها.

كما يشكل المشروع منصة مناسبة لتجميع وتصدير المحاصيل الزراعية في إدلب، إضافة إلى المنتجات الصناعية المصنعة محليًا، بما يعزّز القيمة المضافة للمنتج السوري ويدعم حركة التصدير وإعادة التصدير، وفق ما ذكر علوش.

مرحلة للدراسة والتقييم

اللقاءات التي جرت مع شركة “BOMACO”، تندرج ضمن إطار مرحلة الدراسة والتقييم الأولي لفرص التعاون الاستثماري، ولا تُعد تعاقدًا نهائيًا أو التزامًا قانونيًا في هذه المرحلة.

وقد تم عقد الاجتماعات مع الشركة التركية نظرًا لتخصصها في تطوير وإدارة المنافذ الحدودية والمرافق الجمركية والمراكز اللوجستية، وتقديمها عروضًا فنية وتشغيلية وتمويلية متكاملة تتوافق مبدئيًا مع طبيعة المشروع وأهدافه.

ويجري حاليًا تقييم الدراسات والمقترحات التي قدمتها الشركة، بما في ذلك الجوانب الفنية والتشغيلية والتمويلية، على أن يُبنى على نتائج هذه التقييمات أي قرار لاحق.

نبذة عن الشركة

أوضح علوش أن شركة “BOMACO” (Border Management &” Consulting)، هي من الشركات المتخصصة في تطوير وإدارة المنافذ الحدودية والمرافق الجمركية والمراكز اللوجستية، وتعمل في مجالات التخطيط والتشغيل وتقديم الحلول المتكاملة لمشاريع البنية التحتية المرتبطة بالتجارة والنقل، وتحسين كفاءة الإجراءات الجمركية وتسريع عمليات التخليص، وإنشاء وتشغيل المراكز اللوجستية والموانئ الجافة، ودعم سلاسل الإمداد وتسهيل حركة التجارة العابرة للحدود.

وترتكز أنشطة الشركة، بحسب علوش، على نماذج تشغيل استثمارية حديثة، ولا سيما نموذج البناء–التشغيل–النقل (BOT) ونموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بما يشمل إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية، وتطوير البنية التحتية، وإدارة وتشغيل المرافق وفق معايير كفاءة وتشغيل معتمدة دوليًا

حاجة ماسة

يرى عضو جمعية العلوم الاقتصادية في سوريا، محمد بكر، أن هناك حاجة ماسة لتطوير وتحديث البنى التحتية على كامل الجغرافيا السورية، وخاصة الموانئ وشبكة النقل البري وسكك الحديد وأيضًا إحداث مناطق حرة وموانئ جافة في المدن الداخلية بالقرب من المدن الصناعية.

وصرح بكر لعنب بلدي، أن مشروع تطوير المنطقة الحرة في إدلب وإنشاء ميناء جاف فيها هام جدًا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، موضحاً أهم النقاط للمشروع وهي:

– مدينة ادلب مدينة حدودية مع تركيا تتميز بوجود منتجات زراعية كثيرة يمكن تصنيعها ومن ثم تصديرها.

– يوجد في إدلب فائض من اليد العاملة بعد عودة المهجرين وحاجتهم للكثير من فرص العمل التي سيوفرها هذا المشروع، ما يؤدي الى انخفاض معدلات البطالة في المدينة والمناطق القريبة منها، وخاصة ريفي حماة وحلب، وهذا سيؤدي حكمًا الى تحسن مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

– تنفيذ هذا المشروع سيؤدي جذب الكثير من المستثمرين السوريين أو الأجانب.

وعن أهمية الميناء الجاف، أشار بكر إلى أن للمشروع فوائد كثيرة، من أهمها توفير في الجهد والوقت والكلفة بسبب تسهيل الخدمات اللوجستية (شحن، تخليص، تجميع شحنات مجزأة) وهذا يزيد من القدرة التنافسية للمنتجات السورية.

انعكاس المشروع على حركة التجارة

المشروع يحقق دافعًا قويًا لحركة التجارة الداخلية والخارجية لأنه يعزز البنية التحتية واللوجستية اللازمة للتجارة والصناعة، وفق عضو جمعية العلوم الاقتصادية في سوريا، محمد بكر.

فالمنطقة الحرة، تسهل إقامة مصانع خاصة لمنتجات التصدير دون الحاجة إلى تسديد الرسوم الجمركية على المستوردات وإدخالها بهدف التصنيع وإعادة التصدير، مما يزيد من القدرة التنافسية للمنتجات السورية في أسواق التصدير.

أما الميناء الجاف فيساهم أيضًا بخفض التكاليف وتوفير الوقت والجهد على المصدر السوري من مدينة إدلب، حيث تتم كل الإجراءات اللوجستية في الميناء الجاف، وترسل الشحنة جاهزة ومغلقة ضمن حاويات، إلى الميناء البحري أو المنفذ الحدودي البري بواسطة الشاحنات أو القطارات بما يحقق وصول الشحنات بسرعة وأمان، وفقًا لتصريح بكر.

مؤشرات نجاح المشروع

لا يمكن مراقبة المؤشرات إلا بعد البدء بالتشغيل الفعلي للمنطقة الحرة وللميناء الجاف، بحسب محمد بكر، حيث يمكن مراقبة تزايد استقطاب المستثمرين وتوطين صناعات جديدة ونمو النشاط التصديري للمنتجات الوطنية وعدد الشركات التي بدأت نشاطها الفعلي وليس الترخيص فقط.

بالإضافة إلى مراقبة أثرها على تخفيض معدلات البطالة وزيادة عدد العمال والفنيين والمهندسين والخبراء الذين تم تشغيلهم، بحسب بكر..

ورأى بكر، أن أبرز التحديات التي ستواجه المشروع، هي بطء التنفيذ، والبيروقراطية، وعدم وضع أنظمة إدارية رقمية لتسهيل الإجراءات، إلى جانب تخفيف الورقيات ما أمكن، وضرورة تجهيز المشروع ببنية تحتية قوية من الطرقات، حوامل الطاقة، وشركات الخدمات اللوجستية، والخدمات المصرفية مع وجود إدارة متخصصة في مجال المدن الحرة واللوجستيات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤