منتدى الاستراتيجيات: وتيرة تسجيل الشركات تعكس استمرار ديناميكية القطاع الخاص
•أكد منتدى الاستراتيجيات الأردني أن تتبع تسجيل الشركات في الأردن يمثل أحد المؤشرات المهمة لقياس حيوية القطاع الخاص وقدرته على توليد أنشطة اقتصادية جديدة، إذ يعكس مستوى الثقة ببيئة الأعمال، ومدى تطورها...
•ولفت النظر إلى أن مؤشر كثافة الأعمال الصادر عن البنك الدولي يوفّر أداة قياس كمية تمكّن الدول من فهم أدائها عبر الزمن، وذلك من خلال توفير معلومات عن أعداد الشركات الجديدة التي يتم تسجيلها سنويًا، إلى ج...
•جاء ذلك في تقرير جديد ضمن سلسلة "المعرفة قوة" بعنوان "وتيرة تسجيل الشركات في الأردن: مؤشر لقياس ديناميكية القطاع الخاص وقدرته على توليد أنشطة اقتصادية جديدة"، استعرض فيها واقع تسجيل الشركات ذات المسؤو...
هذا الخبر من المملكة. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
أكد منتدى الاستراتيجيات الأردني أن تتبع تسجيل الشركات في الأردن يمثل أحد المؤشرات المهمة لقياس حيوية القطاع الخاص وقدرته على توليد أنشطة اقتصادية جديدة، إذ يعكس مستوى الثقة ببيئة الأعمال، ومدى تطورها من حيث الحوافز والتسهيلات التنظيمية والاقتصادية التي تشجع الأفراد والمستثمرين على تحويل أفكارهم ومبادراتهم إلى مشاريع ريادية. ولفت النظر إلى أن مؤشر كثافة الأعمال الصادر عن البنك الدولي يوفّر أداة قياس كمية تمكّن الدول من فهم أدائها عبر الزمن، وذلك من خلال توفير معلومات عن أعداد الشركات الجديدة التي يتم تسجيلها سنويًا، إلى جانب إتاحة المقارنة بين الدول ضمن إطار منهجي موحّد. جاء ذلك في تقرير جديد ضمن سلسلة "المعرفة قوة" بعنوان "وتيرة تسجيل الشركات في الأردن: مؤشر لقياس ديناميكية القطاع الخاص وقدرته على توليد أنشطة اقتصادية جديدة"، استعرض فيها واقع تسجيل الشركات ذات المسؤولية المحدودة في الأردن استنادًا إلى قاعدة بيانات ريادة الأعمال الصادرة عن البنك الدولي، والتي تتضمن مؤشرات تتعلق بتطور تسجيل الشركات، وبالأخص ذات المسؤولية المحدودة في الأردن، لفهم موقعه على المؤشر، ودلالات تلك البيانات حول قدرة الاقتصاد على توسيع قاعدة الشركات المنظمة لديه. وأضاف المنتدى بأن أهمية هذا المؤشر تتمثل في تركيزه على الشركات العاملة ضمن القطاع المنظم، ولا سيما الشركات ذات المسؤولية المحدودة. فهو يوفّر قراءة أدق للعلاقة بين بيئة التسجيل والتنظيم من جهة، ونشاط ريادة الأعمال المسجلة من جهة أخرى. مشيراً إلى أن هذا المؤشر لا يعكس مجمل النشاط الريادي في الاقتصاد، كونه لا يشمل المنشآت غير المنظمة أو الأعمال الفردية غير المسجلة، نظراً لصعوبة رصدها وقياسها ضمن البيانات الرسمية المتاحة. وأشار المنتدى إلى أن عدد الشركات ذات المسؤولية المحدودة الجديدة المسجلة في الأردن ارتفع ليصل إلى أكثر من خمسة آلاف شركة نهاية عام 2024، وهو أعلى مستوى له خلال السنوات العشر الماضية. كما ارتفع متوسط عدد الشركات الجديدة المسجلة خلال الفترة (2020-2024) إلى نحو 3.9 ألف شركة سنويًا، مقارنة مع نحو 3.6 ألف شركة خلال الفترة (2015-2019)، ما يعكس تحسنًا في وتيرة تأسيس الشركات خلال السنوات الأخيرة. وبين المنتدى بانه ورغم هذا التحسن، إلا أن الأردن يسجل مستويات منخفضة نسبيًا على مؤشر كثافة الأعمال الجديدة - نسبة الشركات الجديدة لكل 1000 فرد في سن العمل (15-64 عاماً) - مقارنة مع العديد من الدول العربية، اذ بلغ متوسط كثافة الأعمال في الأردن نحو 0.55 شركة لكل 1000 فرد في سن العمل، وهي أقل من المتوسط العربي للفترة ذاتها البالغ نحو 1.04 شركة. وكذلك الأمر فيما يتعلق بمتوسط عدد الشركات الجديدة المسجلة في الأردن، والذي بلغ 3,747 ألف شركة سنويًا، مقابل (14.1 ألف شركة سنويًا) للبلدان العربية ككل بالمتوسط خلال نفس الفترة. أما على مستوى الشركات ذات المسؤولية المحدودة التي أغلقت، فقد أشار المنتدى إلى أنها قد شهدت تذبذبًا خلال الفترة 2015–2024. اذ ارتفعت وتيرة الإغلاقات حتى عام 2019، ثم تراجعت في عام 2020، قبل أن ترتفع مرة أخرى في الفترة 2021–2023. فيما انخفضت أعداد الشركات المغلقة إلى 908 في عام 2024، وهو أقل من المتوسط للفترتين (2015–2019)، و(2020–2024). وذكر المنتدى في تقريره أن متوسط كثافة الأعمال التي أغلقت في الأردن خلال الفترة 2015–2024 كان منخفضًا نسبيًا مقارنة بمستويات أعلى بكثير في دول عربية ومتقدمة على حدٍ سواء. اذ بلغ متوسط كثافة الأعمال التي أغلقت في الأردن خلال الفترة ذاتها نحو 0.2 شركة مغلقة لكل 1,000 شخص في سن العمل، مقارنة مع نحو 12.5 في المملكة المتحدة، ونحو 0.5 في السعودية ونحو 0.3 في كل من الجزائر والمغرب. وفي هذا السياق، أشار المنتدى إلى أن وتيرة تسجيل الشركات ذات المسؤولية المحدودة الجديدة في الأردن بقيت أعلى من وتيرة إغلاق الشركات خلال فترة (2015–2024). ففي عام 2024 بلغ صافي دخول الشركات ذات المسؤولية المحدودة 4,101 شركة، أي أن كل 100 شركة جديدة يقابلها نحو 18 شركة مغلقة فقط، وقد يدل ذلك على تحسّن في حركة الشركات المسجلة مقارنة بسنوات سابقة رغم الاضطرابات الاقتصادية خلال الفترة ذاتها. ولفت النظر إلى أن ذلك يعد مؤشرًأ هاماً من زاوية السياسات العامة؛ إذ يبين أن التحدي لا يرتبط فقط بالحد من إغلاق الشركات، بل يمتد إلى توسيع قاعدة الشركات الجديدة، وتسهيل انتقال الأنشطة الاقتصادية إلى الإطار المنظم، وخفض متطلبات التسجيل والامتثال، بما يعزز من قدرة القطاع الخاص على استحداث أنشطة اقتصادية جديدة قابلة للنمو والاستدامة. كما حلل المنتدى ملكية الشركات ذات المسؤولية المحدودة بحسب الجنس، مشيراً إلى وجود فجوة واضحة في ملكية الشركات ذات المسؤولية المحدودة؛ حيث تراوحت حصة الإناث في ملكية الشركات الجديدة ما بين 15.9% و19.8% خلال الفترة (2015-2024)، فيما بلغت 16.3% في عام 2024، مقابل ما يزيد عن 80% للذكور في جميع السنوات. وبين المنتدى في هذا السياق أن مشاركة المرأة لا تزال محدودة في ملكية الشركات المسجلة، وليس فقط في سوق العمل. وعند مقارنة البيانات دولياً، يظهر الانخفاض في حصة الإناث من ملكية الشركات ذات المسؤولية المحدودة الجديدة في الأردن مقارنة مع دول أخرى مختارة. حيث بلغت حصة الإناث من ملكية الشركات الجديدة نحو 16.3%. ورغم أن هذه النسبة تتجاوز نسب بعض الدول العربية مثل الجزائر وفلسطين والبحرين، إلا أنها أقل بكثير من نسب الدول التي حققت مستويات أعلى من ملكية الإناث مثل تايلند، وفيتنام، وزيمبابوي، وماليزيا. أما على مستوى مشاركة النساء في إدارة الشركات ذات المسؤولية المحدودة في الأردن، فقد أشار المنتدى إلى تحسنها تدريجياً. لترتفع بصورة ملحوظة لتصل إلى 12.3% في عام 2024، وهو أعلى مستوى مسجل خلال السنوات الأخيرة، بعد أن تراوح ما بين 3% و5% في معظم السنوات السابقة. مبيناً أن هذا التطور يمثل مؤشرًا إيجابيًا على توسع مشاركة المرأة في المواقع الإدارية داخل الشركات، وذلك رغم انخفاضها عند المقارنة بدول أخرى مثل تايلند، وأوروغواي، وفيتنام، وماليزيا، وغيرها، وهو ما يتطلب مزيداً من المتابعة لضمان استدامة هذا التحسن. وبين المنتدى أن حصة الإناث من ملكية المؤسسات الفردية الجديدة بلغت 10.7% في عام 2024، وهي نسبة منخفضة مقارنة بالعديد من الدول، بما فيها الدول العربية مثل المغرب وجيبوتي، ودول نامية مثل كمبوديا وجورجيا وماليزيا. بما يشير إلى أن محدودية مشاركة المرأة لا تقتصر على الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وإنما تمتد أيضًا إلى أبسط أشكال الأعمال المنظمة، كالمؤسسات الفردية. ما يعني أن تعزيز ريادة الأعمال النسائية يجب أن ينتقل من التركيز العام على التدريب والتمكين إلى معالجة العوائق الفعلية، مثل الوصول إلى التمويل، والضمانات، والمعرفة القانونية والإجرائية، وكلفة التسجيل ومتطلبات الامتثال. وفي ضوء ذلك، أكد منتدى الاستراتيجيات الأردني على أن تحسين موقع الأردن على مؤشر كثافة الأعمال الجديدة لا يرتبط فقط بزيادة عدد الشركات المسجلة، وإنما يتطلب الاستمرار في تطوير البيئة التنظيمية للأعمال، من خلال الاستمرار في تبسيط إجراءات التسجيل والترخيص، وخفض كلف الامتثال، وتعزيز الحوافز التي تشجع انتقال الأنشطة الاقتصادية إلى القطاع المنظم، إضافة إلى استهداف توسيع قاعدة الفئات القادرة على تأسيس الشركات وامتلاكها وإدارتها، لا سيما من النساء. كما أشار المنتدى إلى أن النظام المعدل لنظام تنظيم البيئة الاستثمارية لسنة 2026 يمثل فرصة مهمة لتحقيق هذه الأهداف حال انعكس تطبيقه عمليًا على تسريع الإجراءات وتقليل الكلف وتسهيل إطلاق المشاريع الجديدة. بما يسهم في توسيع قاعدة الشركات المسجلة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل. واختتم المنتدى بالتأكيد على أهمية تطوير إطار دوري لقياس أثر الإصلاحات التنظيمية، من خلال متابعة مؤشرات عدد الشركات الجديدة، وأمد التسجيل، وكلفة الامتثال، إضافة إلى مؤشرات ملكية وإدارة الشركات بحسب الجنس، بما يسمح بتقييم مدى نجاح السياسات العامة في توسيع قاعدة الشركات المنظمة، وتعزيز ديناميكية القطاع الخاص، ورفع مساهمته في الاستثمار والتشغيل والنمو الاقتصادي. المملكةالمصدر: المملكة | Source: المملكة
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة المملكة. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by المملكة. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




