منافسة موريتانية وغلاء المحروقات يربكان انطلاقة تسويق الدلاح المغربي
يسجّل موسم تسويق البطيخ الأحمر المغربي، لا سيما محصول منطقة زاكورة، “انطلاقة متعثرة”، في ظل استمرار توافر المنتوج الموريتاني “المنافس” في أسواق التصدير، بالإضافة إلى التأثير المرتقب لارتفاع أسعار المحروقات على تكاليف نقل المحاصيل إلى المستهلكين، بحسب ما أفاد به مزارعون ومصدرون.
هذه المصادر المهنية، التي شددت على أن “الانطلاقة السلسة والفعلية” للتسويق مرتقبة في منتصف هذا الشهر، أشارت في المقابل إلى أن العديد من التجار يقبلون حاليا على شراء المحاصيل من الضيعات بمبالغ تتراوح بين 8 ملايين و12 مليون سنتيم، مما يجعل أثمان التصدير تتراوح بين 10 و13 درهما للكيلوغرام الواحد.
وأكد هؤلاء المهنيون أن “المحاصيل التي يتمُّ تسويقها في بداية كل موسم، غالبا ما تكون موجهة للتصدير، لا سيّما أن الأثمنة المشار إليها تفوق القدرة الشرائية للمستهلك الداخلي”.
انطلاقة “متعثرة”
إبراهيم الزين، مزارع “الدلاح” بمنطقة الفايجة والعشار بإقليم زاكورة، قال إن “عملية التسويق انطلقت بشكل متعثر وسط تخوفات لدى التجار”، مشيرا إلى أن “الانطلاقة السلسة لتسويق البطيخ الأحمر في المنطقة مرتقبة بعد حوالي 10 أيام من اليوم”.
وأضاف الزين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “التجار يشترون حاليا المنتج من الضيعات بأثمان تتراوح بين 8 و10 ملايين سنتيم للهكتار الواحد، وذلك حسب المردودية (الطوناج) وجودة المنتوج”.
وبناء على هذه الأثمان، أوضح المزارع ذاته أن “ثمن بيع كيلوغرام واحد من البطيخ داخل الضيعة يتراوح بين 8 و10 دراهم”، مشددا على أن “هذا الثمن موجه بطبيعة الحال إلى الأسواق الخارجية، خاصة أنه يفوق قدرة المواطن الشرائية”.
وأورد المزارع نفسه أن “المخاوف تتمثل في احتمال تسجيل زيادات إضافية في أثمان المحروقات، مما يعني تلقائيا ارتفاع تكاليف النقل، سواء بالنسبة للمنتوج الموجه للتصدير أو ذلك المخصص لتغطية السوق الداخلية”.
كما أشار إلى “تحديات أخرى، أبرزها أن الدلاح القادم من موريتانيا لا يزال متوفرا في أسواق التصدير حاليا، مما يشكل منافسة بالنسبة للمنتجين والمصدرين المغاربة”.
محاصيل منتظرة
من جانبه، أكد أمين أمانة الله، مزارع ومصدّر للبطيخ الأحمر، أن “الانطلاقة الفعلية لموسم تسويق الدلاح المغربي تبدأ في منتصف شهر أبريل الجاري”، مفيدا بأن “التجار شرعوا بالفعل في عمليات شراء المنتج من الضيعات”.
وأوضح أمانة الله، في تصريح لهسبريس، أن المعروض “القليل” من “الدلاح” بمنطقة زاكورة “يسوّق حاليا بأسعار تتراوح بين 12 و13 درهما للكيلوغرام، وهو سعر موجه للتصدير بطبيعة الحال”، مشددا على أن “وفرة العرض خلال الفترة المقبلة هي التي ستمكن من إعطاء صورة واضحة عن الأسعار واستقرار السوق”.
في المقابل، أشار المصدر نفسه إلى أن “الكميات المغربية من البطيخ الأحمر الموجهة للتصدير قليلة، وتهم أساسا منتوج الداخلة”، مبرزا أن “الجميع ينتظر نضج المحاصيل في طاطا وزاكورة لتسجيل أثمان تتراوح بين 8 و9 دراهم للكيلوغرام الواحد”.
وعاد المتحدث نفسه ليؤكد أن “البطيخ الأحمر الذي يسوّق في بداية الموسم لا علاقة له بالاستهلاك الداخلي، نظرا لارتفاع ثمنه”، مبرزا أن “المستهلك المغربي غير قادر على تحمل هذه الأسعار في هذه الفترة، خاصة هذه السنة التي تشهد بدورها ارتفاعا في أسعار الخضروات”.
The post منافسة موريتانية وغلاء المحروقات يربكان انطلاقة تسويق الدلاح المغربي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.




