من يغذّي الكراهية بين الأردنيين؟ ـ بقلم: حسين الرواشدة
•من يغذّي الكراهية بين الأردنيين؟ حسين الرواشدة من يغذّي الكراهية بين الأردنيين؟ حسين الرواشدة مدار الساعة (الدستور الأردنية) ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 00:54 هل يتبادل الأردنيون، بعضُهم على الأقل، ال...
•هذه المواطنة الحقة معاداتها معروفة، لا تُصرف مجاناً، صحيح يضبطها الدستور والقوانين والقيم المشتركة، لكنها تحتاج إلى وعي عام تنهض به قوى المجتمع الحي، وعلى سكة هذا الوعي يتحرك الجميع في قطار الوطن ومن...
هذا الخبر من شبكة الساعة الإعلامية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
من يغذّي الكراهية بين الأردنيين؟ حسين الرواشدة من يغذّي الكراهية بين الأردنيين؟ حسين الرواشدة مدار الساعة (الدستور الأردنية) ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 00:54 هل يتبادل الأردنيون، بعضُهم على الأقل، الكراهيةَ فيما بينهم، أم أن وسائل «التناحر الاجتماعي» هي التي تؤجج هذه الظاهرة وتنفخ فيها؟ بصراحة، لا أعرف تماماً من أين وكيف تسللت هذه الكراهية إلى مجتمعنا، الأردنيون طيبون ومتسامحون، ومعازيب كرماء مع كل من طرق بابهم، أو استجار بهم، ربما تكون ثمة ظروف ومستجدات ثقيلة غيّرت في طبيعة الشخصية الأردنية، هذه التغيرات بالتأكيد ليست جزءاً أصيلا منها، وإنما طارئة عليها، ربما ساهمت بعض التيارات السياسية في تغذية الاحتقانات الاجتماعية حين أخرجت نفسها من إطار الدولة الوطنية، وتقمصت أدواراً أخرى من خارج الحدود.أسوأ ما يصيب المجتمعات هو أن تتغلغل داخلها صرخة (من أنتم؟)، أو نحن وهُم، ليس لأنها تضمر قسوة في التصنيف، واستهانة بالآخر، واستعلاء في التعامل معه، وإنما لأنها تشكل أبشع وصفة لإغراق المجتمع بالكراهية والانقسام، وشحنه بالثنائيات القاتلة، وتجريده من معاني السماحة والتكافل، والانسجام والعدالة.»من أنتم» ليست مجرد سؤال لمعرفة الآخر أو التعرف عليه، وإنما تعبّر عن نزعة مثقلة بالإساءة والشك والكراهية، خاصة إذا توجهت نحو الأوطان، البديل عنها هو «نحن» التي يجب أن نتوافق عليها لترسم هويتنا الوطنية في حدود الأردن الدولة والوطن، «نحن» التي تعني أننا أردنيون، لا فضل لأحد على أحد إلا بما يقدمه من إنجاز لبلده، وما يلتزم به من احترام وتقدير له، من يريد أن يندرج في هذا الإطار، إطار «نحن»، يتوجب عليه أن يكون منتمياً للأردن، ومخلصا لقيادته وهويته وتاريخه، لا عبئاً عليه، او صوتاً ناشزا فيه. هذه المواطنة الحقة معاداتها معروفة، لا تُصرف مجاناً، صحيح يضبطها الدستور والقوانين والقيم المشتركة، لكنها تحتاج إلى وعي عام تنهض به قوى المجتمع الحي، وعلى سكة هذا الوعي يتحرك الجميع في قطار الوطن ومن أجله، ويتدافعون لحمايته، ويتعففون عن الهمز واللمز به، من داخل هذه المواطنة، متى استقامت، تتدفق ينابيع الوطنية، بالأفعال لا بالأقوال، ويتبدد غبار التشكيك والكراهية، و يتحرر الجميع من حالة الاشتباك السلبي والسواد العام.الأردن وطن لتبادل المحبة لا الكراهية، نعيش مع به بكرامة واعتزاز ووئام، لا نريد أن يتحول الأردنيون...المصدر: شبكة الساعة الإعلامية | Source: شبكة الساعة الإعلامية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة شبكة الساعة الإعلامية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by شبكة الساعة الإعلامية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




