... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
231488 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8069 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

من يعبث بأمن الأردن واستقراره ، ولماذا الآن؟

سواليف
2026/04/21 - 10:36 502 مشاهدة

من يعبث بأمن الأردن واستقراره ، ولماذا الآن؟

زكريا البطوش

ترددت كثيرًا قبل الكتابة والخوض في هذا الموضوع الحساس، ولكن ولأن الفتنة ليست رأياً يُحترم، بل خطرًا مقاومته فرضُ عينٍ على كل اردني .

في كل مرة نعتقد أن الوطن قد استقر، تطلّ الفتنة برأسها من شقوقٍ صغيرة لا تُرى في البداية .. لا تأتي صاخبة بل تتسلل بهدوء ؛ على شكل كلمة عابرة أو نكتة مشحونة، أو تصريح من مسؤول، أو تحذير أو منشور يُعيد تعريف “نحن” و “هم” بطريقة خبيثة.. وحين ننتبه نكتشف أن المسافة بين أبناء الوطن الواحد لم تعد كما كانت للأسف الشديد .

الأردن كغيره من البلدان ليس محصّناً تمامًا ضد هذا الخطر، وتنوّعه الذي كان مصدر قوّة يمكن أن يتحوّل لا سمح الله إن أُسيء التعامل معه إلى ثغرة ينفذ منها العبث والانقسام الذي لا يُحمد عُقباه .

ليست المشكلة في الاختلاف في الرأي بحد ذاته، بل في من يستثمر هذا الاختلاف، ويغذّيه ويعيد إنتاجه حتى يُصبح هو القاعدة لا الاستثناء .

ما يدعو للقلق ليس فقط وجود خطاب يلوّح بالفرز بين الناس، بل قابلية هذا الخطاب للانتشار .

حين تتكرّر التحذيرات والعبارات نفسها، وتُعاد الفكرة ذاتها بأشكال مختلفة، يتحوّل الأمر تدريجياً من رأي هامشي إلى شعور عام .

هنا تحديداً تبدأ الفتنة : عندما يصبح الشك بديلاً عن الثقة، والتصنيف بديلاً عن التعارف، وتصبح في نظر البعض مؤامرات على شكل مخططات .

والخطر الأكبر أن تمرّ هذه المخططات دون انتباه كافٍ ممن يعنيهم الأمر ؛ فالصمت في مثل هذه الحالات، لا يكون دائماً حكمة ؛ أحياناً يكون فراغاً يملؤه من لا يرى في المجتمع إلا مادة لإعادة التشكيل وفق مصالحه .. ومع الوقت، تتآكل المساحات المشتركة التي كانت تجمع الناس، ويصبح ترميمها أصعب مما نظن .

ومع ذلك لا تزال الفرصة قائمة .. فالمجتمعات لا تُختزل في الأصوات الأعلى ضجيجاً، بل في وعي الصامتين للأسف . 

إعادة الاعتبار للغة جامعة ولذاكرة مشتركة، ولحقيقة أن ما يجمع الناس أكبر بكثير مما يفرّقهم كل ذلك ليس ترفاً، بل ضرورة لحماية الاستقرار الاجتماعي والسلم الاهلي .

الفتنة لا تحتاج إلى جيوش كي تنمو وتكبُر وتنتشر، يكفيها إهمال صغير يتراكم، ومواجهتها لا تتطلب شعارات كبيرة بقدر ما تحتاج إلى يقظة يومية في ما نقول وما ننشر ونشارك، وما نمرّره بيننا دون تفكير .. //

تنويـه : لا اقصد بكلامي شخصًا واحداً ولا جهةٍ بعينها، بل كل من وجد في الانقسام تجارةً، وفي التحريض مكسباً، وفي صمت الناس فرصة لبث سمومه وأحقاده .

الخلاصـة 👇
الأوطان و المجتمعات لا تنهار فجأة، بل تتصدّع تدريجيًا وبصمت … إلى أن يأتي يوم يُسمع فيه الصوت متأخراً

هذا المحتوى من يعبث بأمن الأردن واستقراره ، ولماذا الآن؟ ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤