من قرى سنية في البقاع إلى "حزب الله": الفتنة تحرق الجميع ورفض الإساءة لرئيس الحكومة
عطفاً على ما اوردته "النهار" قبل يومين عن تحركات في الشمال والبقاعين الغربي والاوسط رداً على تحركات "حزب الله" في بيروت وتواصل الأجهزة الأمنية مع الشخصيات السياسية والدينية لضبط الامر قبل افلاته، عُقد لقاء موسّع بدعوة من مفتي زحلة- البقاع الشيخ علي الغزاوي، شارك فيه نواب، ورؤساء بلديات قرى سنية، إلى جانب علماء دين وأعضاء في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، حيث جرى التداول في المستجدات المحلية والتأكيد على الثوابت الوطنية والشرعية.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، شدّد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي ورفض أي خطاب تحريضي من شأنه تهديد الاستقرار، مؤكدين أن الفتنة "لا رابح فيها بل تحرق الجميع". ودعوا إلى تعزيز التواصل والتنسيق بين المرجعيات السياسية والدينية بما يرسّخ وحدة الصف ويحول دون الانزلاق إلى التوترات.
وأشاد المشاركون بجهود مفتي الجمهورية في تهدئة الأوضاع وضبط الشارع، لا سيما في بيروت، مطالبين الجيش اللبناني بتحمّل مسؤولياته في حفظ الأمن، ومؤكدين أن استقرار العاصمة ينعكس على استقرار الوطن ككل.
كما دان البيان التعرض لرئيس الحكومة نواف سلام، مشدداً على رفض أي إساءة أو حملات تحريضية، ومؤكداً ضرورة الالتزام بالمؤسسات الدستورية باعتبارها المرجعية الوحيدة لإدارة شؤون البلاد، ورفض أي محاولات للتفاوض خارج إطار الدولة.
وعلى صعيد الاعتداءات الإسرائيلية، أدان المجتمعون الانتهاكات المستمرة بحق لبنان، مؤكدين أن الجنوب جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية، ومطالبين المجتمعين العربي والدولي بالتحرك لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين. كما عبّروا عن تضامنهم مع القضية الفلسطينية، ولا سيما ما يتعرض له المسجد الأقصى والأسرى.
وفي الشأن الداخلي، شدّد البيان على أهمية الحفاظ على استقرار القرى البقاعية وتنظيم أوضاع النزوح بما يحفظ كرامة النازحين وحقوقهم، داعياً إلى ضبط أي نشاطات غير قانونية، ومشيداً بدور البلديات في إدارة هذه الأزمة رغم الإمكانات المحدودة، مع المطالبة بدعمها من الجهات الرسمية والدولية.
وختم المجتمعون بالتأكيد أن الحفاظ على لبنان دولةً وشعباً ومؤسسات مسؤولية جماعية، وأن التمسك بالسلم الأهلي ورفض الفتنة يشكلان السبيل الوحيد لعبور المرحلة الراهنة.





