📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,132,956 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,961 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

من كل بستان زهرة -135- ماجد دودين

معرفة وثقافة
سواليف
2026/08/18 - 14:14 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

من كل بستان زهرة -135- ماجد دودين ******************* كنتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في سفَرٍ ، فأصبَحتُ يومًا قريبًا منهُ ونحنُ نَسيرُ ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ أخبرني بعمَلٍ يُدخ...

جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ عمَلَ الطَّاعاتِ واجتِنابَ المعاصي سبَبًا لدُخولِ الجنَّةِ والبُعدِ عن النَّارِ، وفي هذا الحديثِ يَقولُ مُعاذُ بنُ جبلٍ رضِيَ اللهُ عَنه: “كنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسل...

ثمَّ بيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذا العمَلَ، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: “تَعبُدُ اللهَ ولا تُشرِكُ به شَيئًا”، وهو التَّوحيدُ للهِ عزَّ وجلَّ ونفْيُ الشَّريكِ، “وتُقيمُ الصَّلاةَ”...

هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

من كل بستان زهرة -135- ماجد دودين

*******************

كنتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في سفَرٍ ، فأصبَحتُ يومًا قريبًا منهُ ونحنُ نَسيرُ ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ أخبرني بعمَلٍ يُدخِلُني الجنَّةَ ويباعِدُني من النَّارِ ، قالَ : لقد سألتَني عَن عظيمٍ ، وإنَّهُ ليسيرٌ على من يسَّرَهُ اللَّهُ علَيهِ ، تعبدُ اللَّهَ ولا تشرِكْ بِهِ شيئًا ، وتُقيمُ الصَّلاةَ ، وتُؤتي الزَّكاةَ ، وتصومُ رمضانَ ، وتحجُّ البيتَ ، ثمَّ قالَ : ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ : الصَّومُ جُنَّةٌ ، والصَّدَقةُ تُطفي الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النَّارَ ، وصلاةُ الرَّجلِ من جوفِ اللَّيلِ قالَ : ثمَّ تلا تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ، حتَّى بلغَ يَعْمَلُونَ ، ثمَّ قالَ : ألا أخبرُكَ بِرَأسِ الأَمرِ كلِّهِ وعمودِهِ ، وذِروةِ سَنامِهِ ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودُهُ الصَّلاةُ، وذروةُ سَنامِهِ الجِهادُ، ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ بملاكِ ذلِكَ كلِّهِ؟ قُلتُ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قال: فأخذَ بلِسانِهِ قالَ: كُفَّ عليكَ هذا، فقُلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ، وإنَّا لمؤاخَذونَ بما نتَكَلَّمُ بِهِ؟ فقالَ: ثَكِلَتكَ أمُّكَ يا معاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وجوهِهِم أو على مَناخرِهِم إلَّا حَصائدُ ألسنتِهِم.” الراوي: معاذ بن جبل | المحدث: الألباني | المصدر: صحيح الترمذي – الصفحة أو الرقم: 2616 | خلاصة حكم المحدث: صحيح- التخريج: أخرجه الترمذي (2616) بلفظه، وابن ماجه (3973)، وأحمد (22068) كلاهما باختلاف يسير.

جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ عمَلَ الطَّاعاتِ واجتِنابَ المعاصي سبَبًا لدُخولِ الجنَّةِ والبُعدِ عن النَّارِ، وفي هذا الحديثِ يَقولُ مُعاذُ بنُ جبلٍ رضِيَ اللهُ عَنه: “كنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرٍ”، وفي رِوايةٍ ذكَر أنَّ ذلك كان في غَزوَةِ تَبوكَ، قال: “فأصبَحتُ يومًا قريبًا منه”، أي: مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، “ونَحنُ نَسيرُ”، أي: في تِلك الغزوةِ، وفي الرِّوايةِ الأخرى: “وقد أصابَنا الحَرُّ، فتَفرَّق القومُ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أقرَبُهم منِّي، فدَنَوتُ منه”، فقلتُ: “يا رسولَ اللهِ، أَخبِرْني بعَملٍ”، أي: إذا عَمِلتُه، “يُدخِلُني الجنَّةَ ويُباعِدُني مِن النَّارِ”، أي: يَكونُ سَببًا لِدُخولي الجنَّةَ، ونَجاتي مِن النَّارِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: “لقَد سألتَني عن عَظيمٍ”، أي: عَظيمٍ فِعلُه على النُّفوسِ، أو سأَلتَني عن شَيءٍ عَظيمٍ؛ لأنَّ دُخولَ الجنَّةِ والبُعدَ عَن النَّارِ يتَطلَّبُ فِعلَ كلِّ عمَلٍ مأمورٍ بفِعْلِه واجتِنابَ كلِّ عمَلٍ مَنهيٍّ عن فِعلِه، “وإنَّه ليَسيرٌ على مَن يسَّره اللهُ عليه”، أي: ومع عِظَمِ هذا العمَلِ إلَّا أنَّه سَهلٌ وهيِّنٌ على مَن أعانه اللهُ عليه.

ثمَّ بيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذا العمَلَ، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: “تَعبُدُ اللهَ ولا تُشرِكُ به شَيئًا”، وهو التَّوحيدُ للهِ عزَّ وجلَّ ونفْيُ الشَّريكِ، “وتُقيمُ الصَّلاةَ”، أي: تُقيمُها في أوقاتِها تامَّةَ الأركانِ والوَاجباتِ، والمرادُ بها: صَلاةُ الفَريضةِ، وهي خَمسُ صَلواتٍ في اليومِ واللَّيلةِ، “وتُؤتي الزَّكاةَ”، أي: تُخرِجُ الزكاةَ مِن مالك بشُروطِها إنْ كُنتَ غنيًّا وتَملِكُ النِّصابَ، ، “وتَصومُ رمَضانَ”، أي: تصومُ الشَّهرَ المفروض صيامُه على المستطيعِ القادِرِ بشُروطِه، “وتَحُجُّ البيتَ”، أي: تَقصِدُ البَيتَ الحرامَ والكعبةَ وتؤدِّي مَناسِكَ الحجِّ بأركانِها وبشُروطِها وأحكامِها، ويُشترَطُ فيه الاستِطاعةُ البَدنيَّةُ والماليَّةُ كما قال اللهُ تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، وكما ثبَت عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أحاديث أخرى.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لمعاذٍ: “ألَا أدُلُّك”، أي: أُرشِدُك، “على أبوابِ الخيرِ”، أي: طُرُقِ الخَيرِ ومَفاتيحِه الموصلةِ له، والمرادُ بالخيرِ: هو النَّجاحُ في الدُّنيا والنَّعيمُ في الآخِرةِ؛ فالبابُ الأوَّلُ مِن أبوابِ الخيرِ: “الصَّومُ جُنَّةٌ”، أي: سِترٌ وحِفظٌ لصاحبِه مِن الشَّهواتِ في الدُّنيا، ومِن النَّارِ في الآخِرةِ، والمرادُ به هنا: صيامُ التَّطوُّع؛ لأنَّه ذكَر صومَ رمَضانَ قبل ذلك في الأعمالِ الَّتي تُوجِبُ دُخولَ الجنَّةِ والمباعَدةَ عن النَّارِ، والبابُ الثَّاني: “والصَّدقةُ تُطفِئُ الخطيئةَ”، أي: تَذهَبُ بها وتَمحو أثَرَها المترتِّبَ عليها، “كما يُطفِئُ الماءُ النَّارَ”، والمرادُ بها أيضًا هنا صَدقةُ التطوُّعِ؛ لأنَّ زكاةَ الفَرْضِ سبَقَ ذِكرُها؛ فقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في أوَّلِ الحديثِ أركانَ الإسلامِ، ثمَّ عاد إلى مَعانٍ مُستَقاةٍ مِنها مرَّةً أخرى، ولكن بوجهٍ بيَّن فيه النَّوافِلَ الَّتي هي مِن أبوابِ الخيرِ الواسعةِ، فبَيَّن ما يُدْخِلُ المرءَ الجنَّةَ مِن الأمورِ والأفعالِ الَّتي هي مِن جنْسِ أركانِ الإسلامِ، ثمَّ بيَّن ما هو مِن ثِمارِها ويَظهَرُ فيه آثارُها، ففي أوَّلِ الحديثِ وضَع أُصولَ وقَواعِدَ ما يُقرِّبُ إلى اللهِ ويُدخِلُ الجنَّةَ مِن الفَرائضِ وسَمَّاه زَكاةً، وهنا عِندَ أبوابِ الخيرِ ذكَر الصَّدَقةَ؛ لِيُؤكِّدَ أنَّها مِن النَّوافِلِ وليسَتْ مِن الفرائضِ.

والبابُ الثَّالثُ: “وصلاةُ الرَّجُلِ مِن جَوفِ اللَّيلِ”، أي: قِيامُ اللَّيلَ، وهو عامٌّ للرُّجلِ والمرأةِ، ولكن ذَكَر الرجُلَ فقطْ تَغليبًا، قال مُعاذٌ: “ثمَّ تَلا”، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قولَه تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 16- 17] ، أي: يُبيِّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ذِكْرَ اللهِ تعالى لِمَن يَقومُ اللَّيلَ في القرآنِ، وما أَعَدَّ لهم مِن أجرٍ، وما تقَرُّ به أعينُهم يومَ القيامةِ وفي الجنَّةِ مِن نعيمٍ.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: “ألَا أُخبِرُكَ برأسِ الأمرِ كُلِّه”، أي: رأسِ الدِّينِ، “وعَمودِه”، أي: أَصلِ الدِّينِ وما يَقومُ ويَعتَمِدُ عليه، “وذِرْوَةِ سَنامِه؟”، والسَّنامُ: ما ارتَفَع مِن ظَهرِ الجمَلِ، والمرادُ: أعْلى ما فيه وأرفَعُه؟ قال معاذٌ رضِيَ اللهُ عَنه: “بلى، يا رسولَ اللهِ”، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: “رأسُ الأمرِ: الإسلامُ”، أي: الشَّهادَتانِ، وبِهما يُصبِحُ للإنسانِ أصلٌ في الدِّينِ، وفي ذلك إشارةٌ إلى أنَّ الإسلامَ مِن سائرِ الأعمالِ بمَنزِلةِ الرَّأسِ مِن الجسَدِ في احتِياجِه إليه وعدَمِ بَقائِه دونَه، “وعَمودُه: الصَّلاةُ”، أي: وبالمُحافَظةِ على الصَّلاةِ يَقْوى دِينُه ويَشتَدُّ، وتَظهَرُ آثارُ الالْتِزامِ بالدِّينِ عليه، ولأنَّ الصَّلاةَ هي الرُّكنُ الدَّائمُ الَّذي يؤدَّى بصورةٍ يوميَّةٍ خمسَ مرَّاتٍ ولا عُذرَ لأحَدٍ في التَّخلِّي عنها وتَرْكِها، أمَّا بقيَّةُ أركانِ الإسلامِ فلا تُؤدَّى إلاَّ بشُروطٍ إذا توَفَّرَت في المسلِمِ فإنَّه يُؤدِّيها وربَّما لا تتَحقَّقُ هذا الشُّروطُ عندَ كثيرٍ مِن المسلِمين، فلا يؤدِّي هذه الأركانَ؛ فلم يبقَ له إلَّا الصَّلاةُ، فصارت كالعَمودِ لحَمْلِ الإسلامِ وإظهارِه عندَ كلِّ مسلِمٍ، “وذِرْوَةُ سَنامِه: الجهادُ”، أي: فإذا جاهَد كانت الرِّفْعةُ له ولدِينِه؛ فمَن لم يُقِرَّ بكَلِمَتيِ الشَّهادةِ لم يَكُنْ له مِن الدِّينِ شيءٌ أصلًا، وإذا أقَرَّ بكَلِمَتَيِ الشَّهادةِ حصَل له أصلُ الدِّينِ، إلَّا أنَّه ليس له قوَّةٌ، كالبيتِ الذي ليس له عَمودٌ؛ فإذا صلَّى وداوَمَ على الصَّلاةِ قَوِيَ دينُه، ولكن لم يَكُنْ له رِفعةٌ وكَمالٌ، فإذا جاهَد حصَل لدينِه الرِّفعةُ.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لمعاذٍ: “ألا أُخبِرُك بمِلاكِ ذلك كلِّه؟”، أي: ما يَكمُلُ به ويَتِمُّ، قال مُعاذٌ: “بلى، يا رسولَ اللهِ”، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: “فأخَذ بلِسانِه”، أي: أمسَك النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بلِسانِ نَفْسِه، ثمَّ قال: “كُفَّ عليك هذا”، أي: اترُكِ الكلامَ المحرَّمَ كالكلام الذي فيه شِركٌ باللهِ تعالى، والكَذِبِ، وشَهادةِ الزُّورِ، والقولِ على اللهِ بغيرِ عِلمٍ، والخوضِ في أعراضِ النَّاسِ، وغيرِ ذلك مِن الموبِقاتِ كالغِيبةِ والنميمةِ والفُحشِ مِن القولِ ونحو ذلِك، واتْرُكِ الكلامَ فيما لا يُفيدُ وفيما لا مَعنى له؛ فإذا تَكلَّمتَ فلا تَتكلَّمُ إلَّا بخير؛ كالأمْرِ بالصَّدقةِ والمعروفِ أو الإصلاحِ بينَ الناسِ ونحو ذلك؛ فإنْ لم يكُنْ في الكلامِ خيرٌ ففي الصَّمتِ السَّلامةِ، وفي الصَّحيحينِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: “ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فليقلْ خيرًا أو ليَصْمُتْ”، قال معاذٌ: “يا نبيَّ اللهِ، وإنَّا لِمُؤاخَذون بما نتَكلَّمُ به؟!”، أي: مُحاسَبون ومُعاقَبون على الكلامِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: “ثَكِلَتك أمُّك يا مُعاذُ!”، أي: فقَدَتْك، وليس المرادُ به الدُّعاءَ عليه، ولكنَّها مِن كلامِ العرَبِ، واستعمالُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لها لِتَنبيهِه إلى أمرٍ كان يَنبَغي أن يَنتَبِهَ له ويَعرِفَه، “وهل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجوهِهم- أو على مَناخِرِهم-“، أي: هل هناك شيءٌ يَجعَلُهم يُصرَعون على وُجوهِهم ويَسقُطون، والمِنخَرُ: ثَقْبُ الأنفِ وفَتحتُه، “إلَّا حَصائدُ ألسِنَتِهم؟!”، أي: إلَّا بسبَبِ ما يَحصُدونه يومَ القيامةِ مِن كَثرةِ الكلامِ في الدُّنيا في غيرِ طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

*******************

مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فلا يُؤذِ جارَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليُكرِمْ ضَيفَه، ومَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فليَقُلْ خَيرًا أو ليَصمُتْ.

الراوي: أبو هريرة | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري

يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحَديثِ إلى التَّحَلِّي بِالآدابِ والأخْلاقِ الإسلامِيَّةِ، الَّتي تَزيدُ الأُلفةَ والمَوَدَّةَ بيْن المُسلِمينَ، فيُخبرُ أنَّ مَن كانَ يُؤمِنُ بِاللهِ الَّذي خَلَقَه إيمانًا كامِلًا، ويُؤمِنُ باليَومِ الآخِر الَّذي إلَيهِ مَعادُه وفيه مُجازاتُه بِعَمَلِه؛ فَلا يُؤذِ جارَه، بل يُكرِمُه بالإحسانِ إليه واللُّطفِ في معامَلَتِه.

وأنَّ مَن كانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَليُكْرِمْ ضَيْفَه، وإكرامُ الضَّيفِ يكونُ بطَلاقةِ الوجْهِ، وطِيبِ الكَلامِ، والإطعامِ ثَلاثةَ أيَّامٍ، بما حَضرَهُ مِن غَيرِ تَكلُّفٍ؛ لئلَّا يُثقِلَ عليه وعلى نفْسِه، وبعدَ الثَّلاثةِ يُعَدُّ مِن الصَّدقةِ، ومِن الضُّيوفِ مَن يكونُ حقُّه أَولى، كالضَّيفِ المُسافِرِ، وهو القادمُ مِن بَلدٍ آخَرَ، فحَقُّه وإكرامُه أَولى مِن الزَّائرِ مِن البَلدِ نفْسِه، وليسَ قادِمًا مِن السَّفَرِ.

وأنَّ مَن كانَ يُؤمِنُ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيرًا، أو ليَصمُتْ، أي: يَلتَزِمِ السُّكوتَ إن لم يستطِعْ قَولَ الخيرِ؛ وذلك أنَّ الإنسانَ في الأصلِ مأمورٌ بقولِ الخيرِ دومًا، وإنما نَبَّه وشَدَّد عليه؛ لأنَّ آفاتِ اللِّسانِ كَثيرةٌ، فإنَّ المرْءَ إذا أراد أنْ يَتكلَّمَ، فَلْيَتفكَّرْ قبْلَ كَلامِه؛ فإنْ علِمَ أنَّه لا يَترتَّبُ عليه مَفسدةٌ ولا يجُرُّ إلى مُحرَّمٍ ولا مَكروهٍ، فَلْيتكلَّمْ، وإنْ كان مُباحًا فالسَّلامةُ في السُّكوتِ؛ لِئلَّا يجُرَّ المُباحُ إلى مُحرَّمٍ أو مَكروهٍ.

وإنَّما ذَكَر اليومَ الآخِرَ مع الإيمانِ باللهِ؛ للتَّرغيبِ في تَحصيلِ الثَّوابِ والنَّجاةِ فيه مِن العِقابِ.

********************

قال قس بن ساعدة وهو أحد حكماء العرب ومن كبار خطباء الجاهلية وكان أسقف نجران: سُئل أحدهم كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ فقال: هي أكثر من أن تحصر. وقد وجدت خصلة إن استعملها الإنسان سترت العيوب كلها. قال: وما هي؟: قال: حفظ اللسان.

وقال أحد الائمة: لا تتكلم يا فلان فيما لا يعنيك فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ولم تملكها. وقال بعضهم: (اللسان مثل الأسد إن لم توثقه عدا عليك ولحقك شره).

*******************

أقوال الشافعي في الصمت

محمد بن إدريس الشافعي له عدة خواطر عن الصمت لا تقل عظمة عنه. فقد قال البعض أن أقوال الشافعي في الصمت تُدَرَّس في بعض المناهج. إليك بعض تلك الأقوال:

إذا نطق السفيه فلا تجبه، فخير من إجابته السكوت، فإن كلمته فـرّجت عنـه، وإن خليته كمدًا يموت.

يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيبا، يزيد سفاهة فأزيد حلما كعود زاده الإحراق طيبًا.

استعينوا على الكلام بالصمت، وعلى الاستنباط بالفكر.

قالوا اسكت وقد خوصمت قلت لهم، إن الجـواب لبـاب الشـر مفتـاح، والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرف، وفيه أيضاً لصون العرض إصلاح.

أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة؟ والكلب يخشى لعمري وهـو نباح.

وجدت سكوتي متجرًا فلزمته، إذا لم أجد ربحًا فلست بخاسر وما الصمت إلا في الرجال متاجر وتاجره يعلو على كل تاجر.

*******************

مقولات عظماء العالم عن الصمت

تنوعت الخواطر عن الصمت والهدوء المقتبسة من العظمات، والكثير منهم اتفقوا على قوة هذه العادة التي ينبع ثمارها من قلة الكلام والتفكير والتأمل ومن مقولاتهم:

الصمت هو أقوى لغة في العالم. مهاتما غاندي

الصمت ليس ضعفًا، بل هو قوة كبيرة. ليو تولستوي

إن من علامات الحكمة أن تعي متى يجب الصمت. تشارلي تشابلن

الصمت هو أحد أسرار النجاح والقوة. تشانغ يون

في الصمت، تجد نفسك. مهاتما غاندي

الصمت هو جزء من النجاح. لاو تزو

في النهاية، لن يتذكرنا أعداؤنا بكلامنا السيء، بل بصمتنا. مارتن لوثر كينغ

الصمت هو جوهر النقاء والنقاء هو جوهر الإيجابية والإيجابية هي الحقيقة. لاو تزو

من الصمت نولد أفضل الأفكار. دالاي لاما

في الصمت، يمكنك سماع النفس. إريكو فيرمي

الصمت هو حجر الأساس لكل فهم حقيقي. جون ستيوارت ميل

الصمت والصدق يمكن أن يصنعا أصدقاء دائمين. هيلين كيلر

كل شيء يُولَد من الصمت. جميع الأفكار والإلهامات تأتي من الصمت. ليوناردو دا فينشي

إن أعظم كلام يمكن قوله في بعض الأحيان هو عدم قول شيء. جورج بيرنارد شو

كن صامتًا حينما لا تعرف ماذا تقول. كونفوشيوس

الصمت هو سلطة، إذا لم تستفد منها، فإنك تفقدها. مالكوم إكس

كن مثل العظماء والمفكرين على مر التاريخ ونل نصيبًا من حكمتهم عن طريق إتّباع ما قد قالوا من خواطر وأقوال عن الصمت.

***************

وجدت الصمت أليق بي لأني   أسيء إلى هواي إذا نطقت

فإن قلت الحقيقة خنت حبي وإن جرحته فلقد جرحت

وما أنا بالمسيء لمن أساؤوا ولكني إذا غدروا وفيْت

وإن خيّرت بين قبيح رد وبين الصمت عن حق سكتّ

***************

إذا شئت أن تحظى وأنْ تبلغ المُنى * فلا تُسعد النفس المطيعة للهوى

وخالف بها عن مقتضى شهواتها * وإياك أن تحفل بمن ضلّ أو غوى

ودعها وما تدعو إليه فإنّها * لأمّارة بالسّوء داعية الردى

 لعلك أن تنجو من النّار إنّها * لقاطعة الأمعاء نزّاعةُ الشوى

***************

من أمثال العرب (أشرى الشرّ صغاره) – شرارة تحرق الحارة

  • أي أنّ الشر إذا بدأ صغيراً واستمر فإنه يصبح كبيرا.

تروي كُتُبُ الأمثالِ قصةً تُعْتَبَرُ سببًا لضربِ هذا المثلِ. تقولُ القصةُ: إنَّ صيادًا جَلَبَ عسلًا مِنَ الغابةِ، فأتَى إحدَى القُرَى ليبيعَه. دخلَ الصيادُ ومعه كلبُهُ دكانًا في القريةِ، فعرضَ على صاحبِهِ ما معه مِن عسلٍ. أرادَ صاحبُ الدكانِ اختبارَ جَوْدَةِ العسلِ، فسقطَتْ قطراتٌ منه تَجَمَّعَ حولَها بعضُ الدبابيرِ والفراشات. كانَ لصاحبِ الدكانِ قِطٌّ، فوَثَبَ على الدبابيرِ لاصطيادِها، فانقضَّ عليهِ كلبُ الصيادِ فقتلَه. غَضِبَ صاحبُ الدكانِ لِمَقْتَلِ قطه فضربَ الكلبَ بِعَصًا غليظةً فقتلَه. اغتاظَ الصيادُ لمقتلِ كلبِه فهجمَ على صاحبِ الدكانِ وقتلَه. اجتمعَ أهلُ قريةِ صاحبِ الدكانِ فقتلوا الصيادَ. ثارَ أهلُ قريةِ الصيادِ لِمَقتلِهِ، فاجتمعوا واقتتلوا وأهلُ قريةِ صاحبِ الدكانِ حتى أفنَى بعضُهُم بعضًا.

تُوَضِّحُ قصةُ المَثَلِ بِجَلاءٍ كيف أدَّتِ البداياتُ الخاطِئَةُ إلى تَبِعاتٍ أكثرَ عُدوانيةً وشراسةً، اتسعتْ دائرةُ شَرِّها وتفاقَمَ عُدوانُها، حتى انتهتْ إلى نهاياتٍ مأساويةٍ حزينةٍ.

لعلَّ أولَ ما يلفتُ إليه المثلُ مِن دروسٍ هو ضرورةُ الوَعْيِ واليَقَظَةِ للنُّذُرِ الأولَى لِما يعرضُ للإنسانِ مِن مشكلاتٍ، فخُطورةُ عدمِ التَّصَدّي لبَوادِرِ الأزماتِ حين تلوحُ في الأُفُقِ، والغفلةُ عنِ المُسارَعَةِ لاحتوائها أوِ التهوينِ مِن أمرِها كَفيلٌ بأنْ يُفْضي حتمًا إلى تعقيدِ الأمورِ، وخروجِها عنِ السيطرةِ عليها للحدِّ مِن تفاقُمِ آثارِها السلبيةِ الوَخيمةِ.

الشرارةُ الصغيرةُ قد تتمثَّلُ في خواطِرَ سلبيةٍ، كسوءِ ظَنٍّ في النفسِ أوِ الغَيْرِ أو تشاؤمٍ أو فقدانِ أملٍ، تطرأُ على النفسِ فتعملُ جاهِدَةً حتى تُشَكِّلَ وجدانَ صاحبِها، ومِن ثَمَّ يُتَرْجِمُ هذا الوجدانُ معاناتِه في صورةِ أعمالٍ حزينةٍ، إنْ تكررتْ صارتْ عادةً مُتَأصِلَةً في النفسِ.

قد يتساءلُ البعضُ؛ وهل يستطيعُ المرءُ أنْ يدفعَ الخواطِرَ السيئةَ عن ذهنِه؟؟؟

حتمًا لا يمكنُ دفعُ الخواطرَ ومنعُها من أن تطرأَ على الذهنِ، لكن يقينًا يملكُ الإنسانُ التعامُلَ معها بِدَفْعِها بقوةِ الأملِ واليقينِ بإيمانِ الإنسانِ بقُدُراتِه، وثقتِهِ بربِّهِ ثم بنفسِه.

إنْ لم يتداركْ صاحبُ الخواطرِ الحزينةِ ذلكَ بقوةِ الإيمانِ وبالتفكيرِ الإيجابيِّ، وبعملٍ هادِفٍ يُدَعِّمُ ثقتَهُ في نفسِه، فهذه الخواطرُ الصغيرةُ كفيلةٌ بأنْ تُسَمِّمَ الروحَ وتُفْسِدَ القلبَ وتسلبَهُ بِشْرَهُ وطُمَأْنينَتَهُ.

وَعْيُ الإنسانِ بالحرصِ على صفاءِ نفسِه، ومبادرتُهُ لتدارُكِ هذه البداياتِ المؤلمةِ، يَقيهِ النهاياتِ الحزينةَ، فلا يدعُ شرارةَ الحُزْنِ تغتالُ أفراحَ روحِه.

وكما في الاهتمامِ بصحةِ الإنسانِ النفسيةِ، كذلكَ يدعونا الفهمُ لعدمِ التغافُلِ عمّا يبدو هَيِّنًا مِمّا يعتري الجَسَدَ مِن أعراضٍ، ولعلَّ المُبادرةَ بالاهتمامِ بحِمْيَةٍ صِحيةٍ، وتفادي ما يُعْتَبَرُ بمثابةِ شرارةٍ مؤذيةٍ للصحةِ مِن مأكولاتٍ ومشروباتٍ، يكونُ إطفاءً للشرارةِ قبلَ أنْ يستفحِلَ أمرُها بجلبِ أمراضٍ الجسدُ في غِنًى عنها.

ولعلَّ أهمَ ما نحتاجُ أن نفهمَهُ مِن حكمةِ هذا المَثَلِ، هو الحرصُ على أنْ لا تكونَ المواقفُ الصغيرةُ سببًا في فقدانِ علاقاتٍ غاليةٍ كبيرةٍ. الشرارةُ الحارقةُ قد تكونُ كَلِمَةً عابرةً لكنَّها جارِحَةٌ، أو نظرةً مُستهينَةً لعلَّها غَيْرَ مُتَعَمَّدَةٍ، أو إهمالًا لرِعايةِ الوُدِّ، أوِ الغفلةَ عن الواجباتِ التي تدعمُ العلاقةَ وتُثْريها.. كُلُّها أمورٌ تَسري شرارتُها الحارقةُ لتغتالَ صفاءِ العلاقاتِ الجميلةِ.

أصحابُ النفوسِ الكَبيرةِ يعلو فهمُهُم عنِ الانزلاقِ في هُوَّةِ هذه الصغائرِ، وتُشْفِقُ قلوبُهُم على مَن يجهلونَ آثارَها المدمرةَ، وتترفَّعُ نفوسُهُم على هذه الصغائرِ. يغفرُ المحسنونَ ولا يسمحونَ لشرارةِ الصغائرِ أنْ تَصِلَ إلى عُمْقِ الودِّ فتحرقَ المعانيَ الجميلةَ. لعلَّهُم بتسامُحِهِم يُعَلِّمونَ الغافلين.

الحرصُ على كمالِ وجمالِ العلاقاتِ الإنسانيةِ والأُسَريةِ والأرحامِ والأُخوَّةِ والصداقةِ يستَوْجِبُ الوَعْيَ واليَقَظَةَ لكلِّ بادرةٍ غَيْرِ طيبةٍ، حتى لا تتفاقمَ الى ما لا يُحْمَدُ عُقباه.

كذلكَ أصحابُ الأعمالِ يحتاجون حكمةَ هذا المثلِ للمُبادرةِ بالتَّصَدّي لمشكلاتِ العملِ، وعلاجِها قبلَ أنْ تستفحلَ شرورُها.

المُرَبّونَ والمُعَلِّمونَ الذين يحرصونَ على غَرْسِ معالي الخُلُقِ والصفاتِ في الصِّغارِ لا يَتهاوَنونَ في تقويمِ بوادرَ أيِّ اعوجاجِ في سلوكِ الصغارِ، مهما كانَ صَغيرًا، حتى لا يشتدَّ خطرُهُ فيُطْبَعُ عليهِ سلوكُهُم. المُربي لا يغفلُ عنِ الكَلِمَةِ ولا السلوكِ ولا الإيماءةِ غَيْرِ الطيبةِ حتى يستقيمَ للصغارِ خُلُقُهُم وأدبُهُم.

(شرارة تحرق الحارة) مَثَلٌ يتردَّدُ في مُخْتَلَفِ الثقافاتِ؛ ففي أمثالِ العربِ “أَشَرُّ الشَّرَّ صِغارُهُ”، كما يقولُ المَثَلُ العربيُّ أيضًا “الشَّرُّ يَبْدَؤُهُ صِغارُهُ”، وأيضًا “الشَّرُّ قَليلُهُ كَثيرٌ”، وهو ما يتطابقُ مع المثلِ الشعبيِّ. وفي الأمثالِ الإنجليزيةِ أيضًا مَثَلٌ يتطابَقُ معَ هذا المعنَى، يقولُ “شرارةٌ تحرقُ الغابَةَ الواسعةَ”. وفي ذاتِ المعنَى

كُلُّ الْحَوَادِثُ مَبْدَؤُها مِنَ النَّظَرِ    وَمُعْظَمُ النَّارِ مِنْ مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ.

******************

على ماذا اتفقنا يا فُؤادي؟ إذا ضاقت عليك، فمن تُنادي

تُنادي الله خلّاق البرايا    تُنادي من يُنادِي ياعِبــــــادي

هذا المحتوى من كل بستان زهرة -135- ماجد دودين ظهر أولاً في سواليف.

المصدر: سواليف | Source: سواليف

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: سواليف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: سواليف.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free