🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
942,752 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,418 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

من كلّ بستان زهرة – 124 –

معرفة وثقافة
سواليف
2026/07/02 - 20:39 504 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

من كلّ بستان زهرة – 124 – ماجد دودين بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الملك العظيم العلي الكبير، الغني اللطيف الخبير، المنفرد بالعز والبقاء، والإرادة والتدبير، الحي العليم الذي ليس كمثله شيء وهو...

قال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “إنَّ الدُّنيا حُلْوةٌ خَضِرةٌ فمَن أخَذَها بحقِّها بارَك اللهُ له فيها ورُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مالِ اللهِ ورسولِه له النَّارُ يومَ يَلْقاه” الراوي: عمرة بنت الحارث | الم...

المالُ مِن فِتَنِ الحياةِ الدُّنيا، ويَنبغي لِلْمُؤمِن أنْ يَصُونَ نفْسَه بمعرفةِ ما فيه مِن خيرٍ وشَرٍّ؛ فيَحترِزَ مِن الوُقوعِ في شَرِّه، ويَعرِفَ حقَّ اللهِ في المالِ فيُؤدِّيَه.

هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

من كلّ بستان زهرة – 124 –

ماجد دودين

بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الملك العظيم العلي الكبير، الغني اللطيف الخبير، المنفرد بالعز والبقاء، والإرادة والتدبير، الحي العليم الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، تبارك الذي بيده الملك، وهو على كل شيء قدير، أحمده حمد عبد معترف بالعجز والتقصير، وأشكره على ما أعان عليه على قصد ويسر من عسير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مشير، ولا ظهير له ولا وزير، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله البشير النذير السراج المنير، المبعوث إلى كافة الخلق من غني وفقير، ومأمور وأمير، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه صلاة يفوز قائلها من الله بمغفرة وأجر كبير، وينجو بها في الآخرة من عذاب السعير، وحسبنا الله ونعم الوكيل فنعم المولى ونعم النصير.


قال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “إنَّ الدُّنيا حُلْوةٌ خَضِرةٌ فمَن أخَذَها بحقِّها بارَك اللهُ له فيها ورُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مالِ اللهِ ورسولِه له النَّارُ يومَ يَلْقاه”

الراوي: عمرة بنت الحارث | المحدث: الهيثمي | المصدر: مجمع الزوائد

الصفحة أو الرقم: 10/250 | خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

التخريج: أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (24/ 340) (850)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3297)، باختلاف يسير، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (1/ 190)، مختصرا.

المالُ مِن فِتَنِ الحياةِ الدُّنيا، ويَنبغي لِلْمُؤمِن أنْ يَصُونَ نفْسَه بمعرفةِ ما فيه مِن خيرٍ وشَرٍّ؛ فيَحترِزَ مِن الوُقوعِ في شَرِّه، ويَعرِفَ حقَّ اللهِ في المالِ فيُؤدِّيَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “إنَّ الدُّنيا حُلوةٌ خَضِرةٌ”، وفي روايةِ التِّرمذيِّ: “إنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ”، أي: إنَّ المالَ أو الدُّنيا تُشبِهُ الفاكِهَةَ الخَضِرَةَ في المَنظَرِ، الحُلْوَةَ في المَذاقِ؛ ولذلك تَرغَبُه النُّفوسُ وتَمِيلُ إليه وتَحرِصُ عليه. وقيل: في تَشبيهِها بالخُضرةِ إشارةٌ إلى سُرعةِ زَوالها كزَوالِ اخْضِرارِ الأرضِ؛ “فمَن أخَذَها بحقِّها بارَكَ اللهُ له فيها”، أي: مَن أخَذهُ بغيرِ إلْحاحٍ في السُّؤالِ، ولا طَمَعٍ ولا حِرْصٍ، ولا إكراهٍ أو إحراجٍ للمُعطِي؛ كَثُرَ ونَمَا، وكان رِزْقًا حَلالًا يَشعُرُ بلَذَّتِه، “وربَّ مُتخوِّضٍ”، أي: مُتصرِّفٍ فيه بما لا يُرضِي اللهَ، أو أخَذَهُ بغيرِ حَقِّه، “في مالِ اللهِ ورَسولِه”، أي: مِن الصَّدقاتِ والغَنيمةِ والزَّكاةِ، “له النَّارُ يومَ يلْقاهُ”، أي: كان جزاؤُه وعُقوبتُه أنْ يُدخِلَه اللهُ النَّارَ يومَ القيامةِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ المُكتسِبَ للمالِ مِن غيرِ حِلِّه غيرُ مُبارَكٍ له فيه.

وفيه: تَحذيرٌ مِن الخَوضِ فيما لا يَملِكُه الإنسانُ.

وفيه: أنَّ جمْعَ الإنسانِ المالَ أو ما يَحتاجُه من أغراضِ الدُّنيا بالطُّرقِ الحلالِ ليسَ مُستهْجَنًا، إذا اتَّصَفَ في ذلك بحُسنِ الطَّلبِ.


من أمثال العرب (أشأم من طُوَيْس)

يُضرَب هذا المثل للرجل المشؤوم الذي يتشاءم منه الناس.

و”طُوَيْس” هذا من أهل الطرب والغناء، ومن المشهورين في المدينة. وكان يومًا يخاطب أهلها فقال:

يا أهل المدينة، توقَّعوا خروج الدجال ما دمت حياً بين ظهرانيكم، فإذا متُّ فقد أمنتم؛ فإنّي وُلدتُ في الليلة التي مات فيها النبي ﷺ، وفُطِمتُ في اليوم الذي مات فيه أبو بكر، وبلغتُ الحُلُم في اليوم الذي قُتل فيه عمر، وتزوّجتُ في اليوم الذي قُتل فيه عثمان، ووُلِد لي ولدٌ في اليوم الذي قُتل فيه عليّ. وهذا من غرائب وعجائب الاتفاقات كما يقول ابن خلّكان.

وقالوا: إن طويساً كان مُفرِطًا في طوله، مضطربا في خلقه، أحول العين، ومات وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وكانت وفاته سنة اثنتين وتسعين للهجرة

يضرب المثل «أشأم من طويس» لمن يُعرف بسوء الطالع أو كثرة التشاؤم منه. وأصل المثل أن طُويسًا كان يذكر أن أهم محطات حياته وافقت أحداثًا عظيمة ومؤلمة في تاريخ المسلمين، مثل وفاة النبي ﷺ والخلفاء الراشدين، فاشتهر بين الناس بالشؤم، حتى صار اسمه مثلًا يُضرب في ذلك.


من نوادر جحا

مَنْ يعلمُ يُعْلِمُ مَنْ لا يَعْلم:

جلس الشيخ نصر الدين يوماً على منصه الوعظ في أحد جوامع ((آق شهر))، وقال: أيها المؤمنون، هل تعلمون ما سأقوله لكم؟ فأجابه السامعون: كلا، لا ندري. قال: إذا كنتم لا تعلمون، فما الفائدة من التكلم، ثم نزل. وعاد في يوم آخر فألقى عليهم نفس السؤال، فأجابوه، هذه المرة: أجل إنا نعلم. فقال: ما دمتم تعلمون ما سأقوله فما الفائدة من الكلام؟ فحار الحاضرون في أمرهم واتفقوا فيما بينهم، على أن تكون الإجابة في المرة القادمة متناقضة، قسم يجيب: لا، وقسم يجيب: نعم، ولما أتاهم المرة الثالثة، وألقى عليهم سؤاله الأول، اختلفت أصواتهم بين: لا ونعم فقال: حسناً جداً مَنْ يعلمُ يُعْلِمُ مَنْ لا يَعْلم.

الحمير:

كان جحا راكباً حماره حينما مر ببعض القوم وأراد أحدهم ان يمزح معه فقال له: يا جحا لقد عرفت حمارك ولم أعرفك فقال جحا: هذا طبيعي لأن الحمير تعرف بعضها.

حمام فوق المئذنة:

دخل الحمام يوماً وكان السكون فيه سائداً فأنشأ يتغنى فأعجبه صوته فحدثته نفسه بأنه لا يجوز أن يبخل بنعمة صوته البديع على إخوانه المسلمين. فما أسرع ما خرج من الحمام قاصداً الجامع حيث صعد إلى المئذنة وبدأ ينشد بعض التسابيح في ساعة أذان الظهر، فاستغرب الموجودون في المسجد من هذا الأمر، وكان صوته خشناً مزعجاً فناداه أحدهم قائلاً: ” ويحك يا أحمق! مالك تزعج الناس بهذا الانشاد بصوتك المزعج وفي مثل هذه الساعة؟” فأجابه من أعلى المئذنة: يا أخي لو أن محسناً يتبرع لي ببناء حمام فوق هذه المئذنة لأسمعتك من حسن صوتي ما ينسيك تغريد البلابل!

هاتها تسعة ولا تزعل:

رأى في منامه أن شخصاً أعطاه تسعة دراهم بدلاً من عشرة كان يطلبها منه فاختلفا ولما احتدم بينهما الجدال انتبه من نومه مذعوراً فلم يرى في يده شيئاً، فتكدر ولام نفسه على طمعها، ولكنه عاد فاستلقى في الفراش وأنزل تحت اللحاف ومد إلى خصمه الموهوم قائلاً: هاتها تسعة ولا تزعل!


زائر على رغمك

يا موت ما أجناك من نازل … تنزل بالمرء على رغمه

تستلب العذراء من خدرها … وتأخذ الواحد من أمّه


قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: “إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَ دَارُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا، وَ دَارُ غَنَاءٍ لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، وَ دَارُ مَوْعِظَةٍ لِمَنِ اتَّعَظَ بِهَا، قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا وَنَادَتْ بِفِرَاقِهَا وَنَعَتْ نَفْسَهَا وَأَهْلَهَا، فَمَثَّلَتْ لَهُمْ بِبَلَائِهَا الْبَلَاءَ وَ شَوَّقَتْهُمْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ، رَاحَتْ بِعَافِيَةٍ وَابْتَكَرَتْ بِفَجِيعَةٍ تَرْغِيباً وَ تَرْهِيباً وَ تَخْوِيفاً وَ تَحْذِيراً، فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ وَحَمِدَهَا آخَرُونَ، ذَكَّرَتْهُمْ فَذَكَرُوا وَحَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا وَوَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا مِنْهَا بِالْعِبَرِ وَالْغِيَرِ”.


ما أَحسَنَ الدُنيا وَإِقبالَها إِذا أَطاعَ اللَّهَ مَن نالَها

مَن لَم يواسِ النَّاسَ مِن فَضلِهِ عَرَّضَ لِلإِدبارِ إِقبالَها

فَاِحذَر زَوالَ الفَضلِ يا جابِرُ وَاعطِ مِن دُنياكَ مَن سالَها

فَإِنَّ ذا العَرشِ جَزيلُ العَطاءِ يُضَعِفُ بِالحَبَةِ أَمثالَها

وَكَم رَأَينا مِن ذَوي ثَروَةٍ لَم يَقبَلوا بِالشُّكرِ إِقبالَها

تاهوا عَلى الدُنيا بِأَموالِهِم وَقَيَّدوا بِالبُخلِ أَقفالَها

لَو شَكَروا النِعمَةَ زادَتُهُمُ مَقالَةً لِلّهِ قَد قالَها

لَئِن شَكَرتُم لَأَزيدَنَّكُم لَكِّنَما كُفرَهُم غالَها

مَن جاوَرَ النِعمَةَ بِالشُكرِ لَم يخشَ عَلى النِعمَةِ مُغتالَها

وَالكُفرُ بِالنِعمَةِ يَدعو إِلى زَوالِها وَالشُكرُ أَبقى لَها


هي الدنيا تقول بملء فيها … حذار حذار من بطشي وفتكي

فلا يغرركم طول ابتسامي … فقولي مضحك والفعل مبكي


بِالبَرِّ صُمتَ وَأَنتَ أَفضَلُ صائِمٍ وَبِسُنَّةِ اللَهِ الرَضِيَّةِ تُفطِرُ


إِذا المَرءُ أَفشى سِرَّهُ بِلِسانِهِ وَلامَ عَليهِ غَيرَهُ فَهُوَ أَحمَقُ

إِذا ضاقَ صَدرُ المَرءِ عَن سِرِّ نَفسِهِ فَصَدرُ الَّذي يُستَودَعُ السِرَّ أَضيَقُ


تذم دهرك جهلا في تصرّفه … لا تشك دهرك إن الدهر مأمور

ما ذنب دهرك والأقدار غالبة … وكلّ أمر إذا وافاك مقدور

فاصبر على حدثان الدهر وارض به … ما دام في الدهر مهموم ومسرور


قال الفضيل بن عياض رحمه الله: لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان. قيل: ولم تقدمه على نفسك؟ قال: إن دعوتي لنفسي لا تنفع غيري، فإذا كانت له انتعش البلاد والعباد بعدله وصلاحه.


قال الحسن: العقل هو الذي يهدي إلى الجنة ويحمى عن النار لقوله عز وجل حكاية عن أهل النار: وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ.


عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه -: «القلوب أوعية، فخيرها أوعاها، احفظ ما أقول لك: الناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق. العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال. العلم يزكو على العمل والمال تنقصه النفقة. ومحبة العالم دين يدان بها. العلم يكسب العالم الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد موته. وصنيعة المال تزول بزواله، مات خُزَّان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة».


ليس الفتى كلّ الفتى … إلا الفتى في أدبه

وبعض أخلاق الفتى … أولى به من نسبه

وقال بعض الظاهرية: لو علم الجاهلون م


يروى عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه كان يقول: حبذا المال أصون به عرضي وأقرضه ربي فيضاعفه لي. يريد قوله تعالى: ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: 245]


قال بعض الحكماء لابنه: يا بني، العبد حر إذا قنع، والحر عبد إذا طمع.


إذا ما شئت أن تحيا … حياة حلوة المحيا

فلا تحسد ولا تحقد … ولا تأسف على الدّنيا


قال بعض العرب لرجل وهو يعظه في حفظ اللسان: إياك أن يضرب لسانك عنقك.

وقد قيل:

احذر لسانك أيّها الإنسان … لا يلدغنّك إنّه ثعبــــــــــــان

كم في المقابر من قتيل لسانه … كانت تهاب لقاءه الفرسان


عنِ الشَّعبيِّ، قال شُرَيحٌ: (إنِّي لأُصابُ بالمُصيبةِ، فأحمَدُ اللهَ عليها أربَعَ مَرَّاتٍ، أحمَدُ إذ لم يكُنْ أعظَمَ مِنها، وأحمَدُ إذ رَزَقَني الصَّبرَ عليها، وأحمَدُ إذ وفَّقَني للاستِرجاعِ لِما أرجو مِنَ الثَّوابِ، وأحمَدُ إذ لم يجعَلْها في ديني)


قال الحَسَنُ: (قَطرَتانِ وجُرعتانِ؛ فما جُرعةٌ أحَبَّ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ مِن جُرعةِ غَيظٍ يكظِمُها عَبدٌ بحِلمٍ يبتغي بذلك وجهَ اللهِ، وجُرعةِ مُصيبةٍ مُوجِعةٍ يصبِرُ عليها عندَ اللهِ، قال: وما قَطرةٌ أحَبَّ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ مِن قَطرةِ دَمٍ في سَبيلِه، أو قَطرةِ دَمعٍ مِن عَبدٍ ساجِدٍ في جَوفِ اللَّيلِ لا يرى مَكانَه إلَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ)


قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “إنَّ اللهَ كريمٌ يُحبُّ الكُرَماءَ، جوادٌ يُحبُّ الجَوَدَةَ، يُحبُّ معاليَ الأخلاقِ، ويكرَهُ سَفْسافَها”.

خلاصة حكم المحدث: صحيح – الراوي: سعد بن أبي وقاص | المحدث: الألباني | المصدر: صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم: 1800- التخريج: أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (8) واللفظ له، والترمذي (2799)، والبزار (1114)، وأبو يعلى (790) بنحوه مطولا.

حَثَّ الإسلامُ على التَحَلِّي بالصِّفاتِ الطَّيِّبةِ والجَميلةِ، التي يُحِبُّها اللهُ سُبحانَه ويَرضاها نَبيُّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “إنَّ اللهَ كَريمٌ”، والكَريمُ اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تَعالى الحُسنَى، وهو يَتضَمَّنُ صِفَةَ الكَرَمُ على ما يليقُ بكَمالِ اللهِ تعالى، “يُحِبُّ الكُرَماءَ”، أي: يُحِبُّ عِبادَه الكُرَماءَ الذين يُكرِمونَ غَيرَهم مِن عِبادِ اللهِ، وهو سبحانَه “جَوَادٌ”، أي: كَثيرُ الجُودِ والعَطاءِ لِعِبادِه؛ فيَفيضُ عليهم بالرَّحَماتِ والغُفرانِ والأرزاقِ، وغَيرِ ذلك مِنَ النِّعَمِ التي لا تُعَدُّ، “يُحِبُّ الجَوَدةَ”، وهم أصحابُ البَذلِ والإنفاقِ، والذين يَتَّصِفونَ بسُهولةِ البَذلِ والإنفاقِ وتَجَنُّبِ ما لا يُحمَدُ مِنَ الأخلاقِ، وفي ذلك دَلالةٌ على أنَّ اللهَ سَيُثيبُ أصحابَ تلك الصِّفاتِ بأفضَلَ مِمَّا أنفَقوا وبَذَلوه لِغَيرِهم. ويُحِبُّ سُبحانَه وتعالَى “معاليَ الأخلاقِ” وهي الأخلاقُ عاليةُ الشَّأنِ، ورَفيعةُ القَدْرِ التي تَرفَعَ قَدْرَ صاحِبِها، مِثلَ: عِزَّةِ الإيمانِ وقُوَّتِه، والامتِثالِ للهِ والرَّسولِ، “ويَكرَهُ سَفْسافَها” مِنَ الأخلاقِ رَديئَها وحَقيرَها، والتَّوافِهَ التي تُنبئُ عن الخِسَّةِ والدَّناءةِ، وعَدَمِ المُروءةِ، مِثلَ: الإصرارِ على الذُّنوبِ، والغِيبةِ والنَّميمةِ، وتَدَخُّلِ المَرءِ فيما لا يَعنِيه. ولَيسَتْ صِفاتُ اللهِ كصِفاتِ الخَلقِ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ليس كَمِثلِه شَيءٌ، وهو السَّميعُ البَصيرُ، ولكِنْ مَن تَخلَّقَ بِشَيءٍ مِن صِفاتِه ومَعاني أسمائِه الحُسْنى، كانَ مَحبوبًا له مُقَرَّبًا عِندَه. وفي الحَديثِ: إثباتُ صِفةِ المَحبَّةِ للهِ تَعالى، وبَيانُ بَعضِ أسبابِ نَيلِ مَحبَّتِه سُبحانَه. وفيه: الإرشادُ إلى الحِرصِ على فِعلِ مَعالي الأُمورِ في الدِّينِ والحَياةِ، والابتِعادِ عنِ الأفعالِ الدَّنيئةِ.

هذا المحتوى من كلّ بستان زهرة – 124 – ظهر أولاً في سواليف.

المصدر: سواليف | Source: سواليف

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: سواليف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: سواليف.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free