من هرمز إلى باب المندب وملقا.. هل تدخل التجارة العالمية عصر المخاطر البحرية المتعددة؟
#سواليف
تتزايد المخاوف الدولية من أن تتجاوز تداعيات أزمة مضيق هرمز حدود الخليج العربي لتطال ممرات بحرية استراتيجية أخرى حول العالم، في ظل التحذيرات من تأثير أي اضطراب طويل الأمد على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المنقولة بحرًا. ومع تصاعد التوترات في المنطقة، تراقب الأسواق العالمية وشركات الشحن عن كثب احتمالات اتساع نطاق المخاطر إلى ممرات بحرية أخرى تُعرف بـ”نقاط الاختناق” الاستراتيجية.
ويبرز باب المندب كأحد أكثر الممرات حساسية، نظرًا لدوره المحوري في ربط البحر الأحمر بخليج عدن وتأمين حركة الملاحة نحو قناة السويس. كما يثير مضيق ملقا، الذي يمثل شريانًا حيويًا للتجارة والطاقة في آسيا، مخاوف مماثلة بشأن أمن الإمدادات واستمرارية حركة السفن.
ويرى خبراء أن الخطر لا يقتصر على احتمال انتقال التوترات العسكرية إلى هذه المناطق، بل يشمل أيضًا ارتفاع تكاليف التأمين البحري، وزيادة أسعار الشحن، وإعادة توجيه السفن إلى مسارات أطول وأكثر كلفة، ما قد ينعكس على أسعار السلع والطاقة عالميًا.
وتحذر مؤسسات اقتصادية من أن استمرار حالة عدم اليقين في الممرات البحرية الرئيسية قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية ويؤثر على معدلات النمو الاقتصادي في العديد من الدول، خاصة تلك المعتمدة على الواردات أو التجارة البحرية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه القوى الدولية إلى ضمان حرية الملاحة وحماية طرق التجارة العالمية، تبقى الأنظار موجهة نحو تطورات الأزمة في هرمز، باعتبارها اختبارًا لقدرة الاقتصاد العالمي على التعامل مع التحديات التي تواجه أهم الممرات البحرية في العالم.
هذا المحتوى من هرمز إلى باب المندب وملقا.. هل تدخل التجارة العالمية عصر المخاطر البحرية المتعددة؟ ظهر أولاً في سواليف.



