... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
97280 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7898 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

من هرمز إلى المتوسط.. "براغماتية النفط" تعيد رسم علاقة بغداد ودمشق

اقتصاد
شفق نيوز
2026/04/04 - 11:55 501 مشاهدة

شفق نيوز- ترجمة خاصة 

تحيي تطورات الحرب، وعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، خيارات العراق من أجل بيع جزء من نفطه عبر الطريق البري مع سوريا باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وهو خيار يبدو مدفوعا بالضرورة بحسب ما يقوله مسؤولون عراقيون لصحيفة "ذا ناشيونال" الصادرة بالإنجليزية، إلا أن كلاً من بغداد ودمشق، رغم تحالفهما السياسي المحدود، ستحققان الكثير من المكاسب من خلاله، بما في ذلك احتمال إعادة تشغيل خط الأنابيب العراقي الواصل إلى ميناء بانياس السوري. 

وأشارت الصحيفة الصادرة في أبوظبي في تقرير لها ترجمته وكالة شفق نيوز، إلى أن العلاقات لا تزال متوترة بين العراق وسوريا منذ الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وسيطرة هيئة تحرير الشام على السلطة مع هواجس بغداد من الماضي المتطرف لهذا التنظيم الذي ألحق الكثير من الضرر بالبلاد. 

إلا أن العراق يرى الآن فرصة لزيادة صادراته من النفط وإحياء خطوط الأنابيب القديمة، في ظل إغلاق مضيق هرمز، حيث أبرمت بغداد التي تعتمد على النفط بنسبة 90% من ميزانيتها، صفقة مفاجئة مع دمشق لتصدير النفط عن طريق النقل البري، في خطوة تستهدف الحفاظ على تدفق الإيرادات.

ونقل التقرير عن أحد المسؤولين العراقيين الذي وصفته الصحيفة بأنه - من المطلعين على التخطيط الاستراتيجي لبغداد - قوله إن "استخدام الأراضي السورية، على الرغم من عدم وجود تحالف سياسي قوي بين بغداد ودمشق، يعكس نهجا براغماتيا قائما على الضرورة"، مضيفا أنه بمثابة "تنسيق وظيفي يركز على الاستمرارية الاقتصادية". 

وأشار التقرير إلى أن العراق لجأ هذا الأسبوع إلى سوريا من أجل تصدير زيت الوقود عن طريق شاحنات النقل البرية، إلا أنه لم يكشف عن الحجم الإجمالي لهذه الشحنات، لافتا إلى أن شركة البترول السورية تحدثت عن أن 299 شاحنة محملة بالوقود العراقي بدأت في دخول الأراضي السورية في وقت متأخر من يوم الأربعاء الماضي عبر معبر التنف الحدودي، في حين قالت بغداد إن حجم الشحنات سيزداد تدريجيا لتعزيز إيرادات النفط ودعم الاقتصاد العراقي. 

ولفت التقرير إلى أن الاتفاق مع دمشق، جاء بعدما استأنف العراق مؤخرا صادرات النفط من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي عبر خط انابيب في إطار صفقة مع حكومة اقليم كوردستان.

ونقل التقرير عن المسؤول العراقي قوله إن الطريق السوري ينظر إليه على أنه جزء من "استراتيجية أوسع وقصيرة الأجل لإدارة الأزمات، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة للعراق إلى تنويع بنيته التحتية للتصدير وتقليل الاعتماد على ممر بحري واحد". 

وفي ظل الحرب الإيرانية، فإن العراق الذي انتج حوالي 4.35 مليون برميل يوميا وصدر حوالي 3.4 مليون برميل يوميا قبل الحرب، شهد انخفاضا حادا في كميات التصدير.

وبحسب المسؤول العراقي، فإن الطريق البري لشاحنات النقل عبر سوريا محدود الحجم، مضيفا أنه مقيد لوجستيا وغير فعال اقتصاديا مقارنة بخطوط الانابيب أو الصادرات البحرية، إلا أن المسؤول اعتبر أنه يمكن أن "يكون بمثابة مقدمة لترتيبات أكثر تنظيما في المستقبل، بما في ذلك الإحياء المحتمل للبنية التحتية لخطوط الأنابيب التي تربط العراق بالبحر المتوسط". 

ونقل التقرير عن مسؤول عراقي آخر قوله إن الطريق السوري يمثل خطوة نحو تنويع البنية التحتية للصادرات العراقية، موضحا ان الحكومة العراقية تستكشف في الوقت الراهن "كل الخيارات المتاحة لتعزيز طرق التصدير والتخفيف من الآثار السلبية لإغلاق مضيق هرمز، إلا أن الطريق لا يزال طويلا". 

وأوضح التقرير أن النفط العراقي سيتم شحنه من مرافق البحر الأبيض المتوسط مثل بانياس وطرطوس إلى أوروبا وأماكن أخرى، لافتا إلى أن الطريق أبطأ وأكثر كلفة من خطوط الأنابيب، إلا أنه يوفر منفذا مؤقتا قابلا للتحقق.

وأشار التقرير إلى أن سوريا ستربح على ثلاث جبهات، فمن الناحية المالية، يمكنها كسب رسوم العبور، ورسوم الميناء في بانياس وطرطوس، بينما من الناحية الاستراتيجية، فإن سوريا بوضع نفسها كجسر بري بين العراق والبحر الأبيض المتوسط، فإنها تستعيد جزءا من دورها قبل الحرب ضمن لوجستيات الطاقة الإقليمية، مما يزيد من أهميتها في وقت تتعثر فيه الطرقات الرئيسية.

أما من الناحية السياسية، فقد قال التقرير إن تسهيل الصادرات العراقية يؤمن لدمشق قناة لإعادة الانخراط مع جيرانها العرب والشركاء الخارجيين، مما يصورها كفاعل عملي يركز على التعاون الاقتصادي على الرغم من التوترات العالقة.

ونقل التقرير عن مسؤول عراقي قوله إن "هذا التطور بإمكانه تعزيز استقرار الإيرادات للعراق، وتأمين الفرص الاقتصادية لسوريا كدولة عبور".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤