من هرمز إلى العراق.. حرب إيران تفجر موجة غلاء وتكشف "هشاشة" السيطرة الحكومية- عاجل
بغداد اليوم – بغداد
كشف الخبير الاقتصادي صالح رشيد، اليوم الثلاثاء ( 7 نيسان 2026 )، عن محدودية قدرة الحكومة على ضبط إيقاع الأسعار في الأسواق المحلية، محذرًا من تصاعد موجة الغلاء نتيجة تداخل عدة عوامل داخلية وخارجية.
وقال رشيد، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن الحرب على إيران تحمل ارتدادات اقتصادية واسعة لا تقتصر على المنطقة فحسب، بل تمتد إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل تأثيرها على مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.
وأوضح أن هذه التطورات أدت إلى تضرر سلاسل الإنتاج وارتفاع كلفة المواد الأساسية، بما في ذلك النفط والغاز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع في السوق العراقية، لافتًا إلى أن اعتماد البلاد الكبير على الاستيراد زاد من حدة التأثر بهذه الأزمات.
وأضاف أن نحو 60% من واردات العراق تمر عبر موانئ البصرة، التي تأثرت بدورها بالتوترات الإقليمية، ما تسبب في تراجع المعروض من السلع مقابل زيادة الطلب، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الأسعار.
وأشار رشيد إلى أن بدائل النقل ليست فعالة، حيث إن الشحن الجوي محدود ومكلف، فيما أدى الاعتماد على المنافذ البرية مع كل من الأردن وتركيا إلى زيادة تكاليف النقل، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على المستهلك.
وبيّن أن حالة القلق بين المواطنين دفعت إلى تخزين المواد الغذائية والأدوية بكميات أكبر من الحاجة، ما خلق ضغطًا إضافيًا على الأسواق، وأدى إلى تفاقم أزمة العرض والطلب.
وأكد أن غياب خطة حكومية احتياطية للتدخل في الأسواق أو تأمين المواد الأساسية يزيد من تعقيد المشهد، ويضعف القدرة على حماية ذوي الدخل المحدود من تداعيات الغلاء، مشددًا على أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الحرب يجعل من الصعب توقع تراجع الأسعار في المدى القريب.
الأسواق في العراق تشهد تقلبات مستمرة في الأسعار، نتيجة اعتماد الاقتصاد المحلي بشكل كبير على الاستيراد، ما يجعله عرضة للتأثر بالأزمات الإقليمية والدولية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل النفط والغاز عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة، ما يجعل أي توتر فيه عاملًا مباشرًا في رفع الأسعار عالميًا.
وفي ظل غياب استراتيجيات اقتصادية طويلة الأمد لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، تبقى الأسواق العراقية عرضة للصدمات الخارجية، ما يفاقم من معاناة المواطنين، خصوصًا أصحاب الدخل المحدود.





